زيادة مرتبات القوات المسلحة

بسم الله الرحمن الرحيم
زيادة مرتبات القوات المسلحة
هاشم ابورنات
hashimaburnat@yahoo.co.uk
لاشك ان المرتبات في جميع انحاء دولة السودان هي مال لا يروي شروى نقير ولقد لاحظنا بالامس ان السيدقد اصدر قرارا بجعل مرتب القوات المسلحة هو اعلى المرتبات في الدولة وملاحظاتنا حول هذا الامر ينقسم الى قسمين القسم الاول هو الحالة النفسية للشعب وللقوات المسلحة تجاه هذا الامر والقسم الثاني هو النظرة الاقتصادية لمؤشرات هذا الامر .
1. بالنسبة لنظرة الشعب للموضوع فان جميع الناس سوف يصيبهم هبوط في الروح المعنوية لتفضيل الدولة فئة على اخرى فالعامل الذي يؤدي واجبه في اي مرفق يعلم بأن عمله هو فيه تضحية من اجل الدولة والذي يدفع الضريبة يعلم انه يقدم واجبا كثيرا للبلاد وهذا ينطبق على كل شخص يقدم عملا مكلفا به لصالح تقدم بلاده واما من ناحية القوات المسلحة فلا شك ان هذا الخبر يسعدهم فلا احد يرفض المال في ظل ظروف ضاغطة ولعل هذه الزيادة قد لاتكون كافية ولا تشكل حلا لمشكل المعيشة ولعل فرحتها ستكون لزمن محدد او لعلهم سيطمعون ويطلبون المزيد .
2. لقد صرح السيد الرئيس بانتهاء التمرد وان السلام سيعم اليلاد واذا كان الامر كان كذلك فقد كنا نتوقع ان ينتقص السيد الرئيس من قوة القوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى لينقذ ميزانية البلاد من هذا الصرف المستنزف وان يوجه تلك الاموال الى ما يفيد الشعب والبلاد ولكننا نرى مزيدا من الضغوط على محمد احمد المسكين بينما يصبح حلم كل شاب ان يصير جنديا لابسبب نظرة وطنية ولكن بسبب نظرة سطحية بأنه سيكون في وضع اقتصادي احسن من غيره.
اننا نرى ان يكون الحل شاملا ومدروسا للمعضلة المعيشية التي تواجه كل المواطنين لا للقوات المسلحة وحدها لآن الحل الذي طرحه السيد الرئيس بالاتجاه نحو ترفيه القوات المسلحة وحدها هو حل يحمل في طياته دعوة اخرى للحرب بدلا من دعوة السلام التي تنادي بها الدولة ظاهريا وفيه تناسي كبير لمشروع الحوار الوطني الذي طرحوه, والذي كما صرح البعض من حاضريه بأن (الدغمسة) قد تدخلت في الحلول التي طرحها المؤتمرين .
وزارة المالية تطرح كل يوم زيادة على المواطن في مختلف نواحي الحياة اخرها ما صدر اليوم بزيادة فئة تأمين رجل الشارع للعربات الى عشرة اضعاف ما كان عليه مما سينعكس على اسعار كل السلع التي يتم ترحيلها والولار يصعد الى اعلى كل لحظة والسوق يشتعل والقوات المسلحة تأكل دخول المواطن كالنار في الهشيم فالى اين يقودنا كل هذا؟؟؟!!!
والحق ابلج والباطل لجلج
هاشم ابورنات
26 ابريل 2016

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.