روسيا تمنع نشر تقرير للأمم المتحدة يحمل على الخرطوم

UN-Logoالخرطوم – النور أحمد النور
رفضت الخرطوم وزعيم قبلي متحالف معها تقريراً سرياً أصدرته لجنة تابعة للأمم المتحدة يتهم الزعيم القبلي موسى هلال بالحصول على أرباح قدرها 54 مليون دولار سنوياً من مناجم ذهب في منطقة جبل عامر في شمال دارفور، بينما حضّ الاتحاد الأوروبي، الحكومة السودانية والحركات المسلحة في مناطق النزاعات على وقف الأعمال العدائية فوراً.
وأوضح التقرير الذي أعدته مجموعة خبراء في الأمم المتحدة، أن تجارة الذهب في دارفور حققت خلال السنوات الماضية، أرباحاً قُدرت بأكثر من 123 مليون دولار، لمصلحة مجموعات مسلحة في دارفور متحالفة مع الحكومة، بخلاف أرباح موسى هلال الذي سيطر على المنجم في العام 2013.
وذكر التقرير إن هلال ما زال يتعامل مع الخرطوم التي فشلت في تطبيق عقوبات دولية بتجميد أصوله في المصارف ومنعه من السفر. كما أنه يتعامل مع المصرف المركزي في الحصول على عائدات الذهب.

وعرقلت روسيا نشر التقرير الذي يربط بين الحرب الدائرة في إقليم دارفور والأرباح التي تحققها تجارة الذهب لمجموعات مسلحة في الإقليم، بسبب ما اعتبرته عدم حياد اللجنة التي أصدرته، وقالت إنه مبني على افتراضات أكثر من الوقائع واشترطت لقبوله أن يصدر عن جهات خارج مجلس الأمن، الأمر الذي رفضته اللجنة كونه يشكك في صدقيتها.
ورأت موسكو دفع فريق الأمم المتحدة نحو التدقيق في صناعة الذهب في السودان جزءاً من حملة ذات دوافع سياسية لمعاقبة وإضعاف الخرطوم، بدلاً من تعزيز السلام والأمن في دارفور. وأرجع سفير السودان لدى الأمم المتحدة عمر دهب عجز الخرطوم عن منع هلال من السفر، إلى طبيعة عيشه، وقال في مقابلة مع اللجنة الدولية: «المشكلة التي نواجهها مع موسى هلال هي أنه ينتهج أسلوب الحياة البدوية، فمن الصعب بالنسبة إلينا تعقب تحركاته». كما رفض هارون مديخير الناطق باسم موسى هلال تقرير لجنة الأمم المتحدة، مؤكداً في تصريح لـ «الحياة» أمس، أن هلال لم يغادر الخرطوم منذ حوالى العام، ولم يصل إلى جبل عامر. وتابع: «شيخ موسى لم يستلم دولاراً واحداً من ذهب مناجم جبل عامر، ولو أن هناك أموالاً بهذا القدر المهول لكانت ظهرت معه»، مشيراً إلى أن التعدين في جبل عامر تقليدي ولا يثمر مثل هذه الأرقام الفلكية.
الى ذلك، أكد مراقبون لعقوبات الأمم المتحدة في أحدث تقاريرهم وجود ذخائر عنقودية في الآونة الأخيرة في إقليم دارفور في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه المنظمة الدولية.
وقال فريق خبراء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شأن دارفور إن لديه أدلة على أن القوات الجوية السودانية تملك قنابل عنقودية من طراز «آر.بي.كيه-500» في منطقة لتحميل الأسلحة في قاعدة عمليات في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.
وتدعم رؤية الفريق للذخائر العنقودية نتائج توصل إليها مركز مكافحة الألغام التابع للأمم المتحدة والتي أفادت بأن القوات الجوية السودانية استخدمت قنابل عنقودية من طراز آر.بي.كيه-500.
من جهة أخرى، حض الاتحاد الأوروبي، الحكومة السودانية والحركات المسلحة في مناطق النزاعات على وقف الأعمال العدائية، وقال إن العنف لا يزال مستمراً والاحتياجات الإنسانية ما زالت كبيرة والضائقة الاقتصادية تنمو.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان صادر عن وزيرة خارجيته فيديريكا موغريني، إنه تم تعزيز احتمالات التوصل إلى حل للنزاعات الداخلية للسودان من خلال مبادرة الاتحاد الأفريقي التي يرأسها ثابو مبيكي في أديس أبابا.
وفي شأن آخر، أفرجت السلطات السودانية عن قصي الجيلي العقل المدبر لعملية تهريب قتلة الديبلوماسي الأميركي جون غرانفيل في شتاء عام 2008 من سجن في الخرطوم، بعد عفو رئاسي أسقط نصف مدة العقوبة.
وخطط الجيلي ونفذ بمعاونة مبارك مصطفى في العام 2010 عملية تهريب نادرة للمدانين الـ4 بقتل غرانفيل وسائقه السوداني.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.