الشيخ الترابي هو المؤسس الحقيقي لديوان النائب العام الحديث وخير من ملأ المقام

abubaker-algadi+ الشيخ الترابي هو المؤسس الحقيقي لديوان النائب العام الحديث و خير من ملأ المقام !!
++ قانون النائب لعام ١٩٨١ الذي وضعه شيخ الترابي اعطي ( سلطة اخذ العلم بجريمة للنائب العام ) ، و بذلك احدث نقلة نوعية فى مركز النائب العام علي مستوى القطر السوداني .
+++ الشيخ الترابي اعطي قيمة معنوية و مادية ( لمهنة المستشارين القانونيين بديوان النائب العام ) ، و جعلها مرغوبة ، و جعل وزارة العدل والنائب العام اهم و اخطر وزارة في الدولة .
++++ ادعو المستشارين القانونيين بوزارة العدل و النائب الحاليين ، و السابقين ، بالداخل و الخارج ، الي تابين (رد الجميل للشيخ حسن الترابي) ، عرفانا منهم بمساهمته التاسيسية ( لمهنة المستشارين القانونيين بديوان النائب العام الحديث ) من خلال قانون النائب العام لسنة ١٩٨١، وذلك من منظور مهني بغض النظر عن الخلافات السياسية :

اربعينية الشيخ الترابي :

تمر علينا هذه الايام ذكرى مرور اربعين يوما علي الرحيل المفاجيء للشيخ حسن الترابي رحمه الله ، و انتهز هذه السانحة لتقديم واجب العزاء لاسرته المباشرة ، و لحزب المؤتمر الشعبي و لقياداته ، و لزملائي المستشارين القانونيين بديوان النائب العام / وزارة العدل ، الحاليين و السابقين ، و الصفة الاساسية التى اسطر بها هذا المقال هى كون كاتب المقال ينتمي الي فخيذة المستشارين القانونيين بديوان النائب العام ، في الحقبة التاريخية التى كان فيها الشيخ الترابي يشغل كرسي النائب العام في السودان ، ( و لفائدة الانسان العادي البعيد من المجال القانوني افيد بان (قبيلة القانونيين تتكون من ثلاثة افخاذ : فخيذة القضاء ، و فخيذة المستشارين القانونيين بديوان النائب العام ، و فخيذة المحامين ) و قد كنت شاهد عيان علي الاحداث خلال فترة نزول قانون النائب العام لسنة ١٩٨١ الي ارض الواقع ، وسوف اتناول بحول الله في متن المقال السمات الاساسية لهذا القاون الذي احدث تحولا نوعيا في ( مركز النائب العام ) ، و ادخل ( ثقافة النيابة) في تراث و ادبيات المهن القانونية في السودان ، هذه الثقافة التي كنا نسمعها ونشاهدها في المسلسلات المصرية ، نزلها قانون النائب العام الذي وضعه ، و نفذه شيخ الترابي ، بكارزميته ، فالشيخ الترابي بقامته العلمية ، و كارزميته السياسية ، كان الشخص المناسب المؤهل لاستصدار قانون النائب العام لسنة ١٩٨١ ، و انا اجزم بان اعظم انجاز ( مهني ) قدمة الشيخ الترابي / رحمه الله هو قانون النائب العام لسنة ١٩٨١ ، الذي يجعل الشيخ الترابي هو الاب / المؤسس الحقيقي للنائب العام الحديث في السودان ، و الذي اعطي ( مهنة المستشار القانوني ) قيمة مهنية ، و معنوية ، و مادية كما ابين هنا ادناه :

الشيخ الترابى الاب / المؤسس للنائب العام الحديث من خلال قانون النائب العام لسنة ١٩٨١ :

* منصب النائب العام كمنصب دستورى قديم في السودان ، وقد نص الباب التاسع من الدستور الدائم لسنة ١٩٧٣ على منصب النائب العام ، و على انه بحكم منصبه يكون وزيرا ، و يحدد القانون مهامه و اختصاصاته ، و شاهدنا ان قانون النائب العام لسنه ١٩٨١قد احدث نقلة نوعية في مهام و اختصاصات النائب العام ، و لعل اخطر اضافة ادخلها الترابي في قانون النائب العام هى اعطاء ( سلطة اخذ العلم بجريمة ) للنائب العام ، و هي السلطة التى بموجبها تم انشاء ( النيابة العامة ) و انتشرت علي امتداد البلاد ( كمؤسسة قانونية ) تستمد سلطتها من قانون النائب العام ، و من قانون الاجراءات الجنائية مباشرة . هذه المؤسسة المسماة بالنيابة العامة تدين في نشاتها للشيخ حسن الترابي .
** قانون النائب العام الذي صاغه الترابي ، و اجازه بكارزميته قد اعطي المستشاريين القانونيين بديوان النائب العام قيمة كبيرة ، فالقانون جعل ( فتوى المستشار القانوني / و هى الاستشارة القانونية ) ملزمة للجهة الحكومية ، سواء اكانت النصيحة القانونية التى يعطيها المستشار القانوني المنتدب للوزارة المعنية من النائب العام ، او تلك التى يصدرها المحامى العام من ديوان العام ، و يجوز استئناف فتوى المستشار للنائب العام شخصيا . كما اعطي القانون صلاحيات للنائب العام بتسوية النزاعات بين الوحدات الحكومية دون الحاجة للجوء للقضاء . و شاهدنا من كل هذا الكلام ان د الترابي بكارمته القوية قد اعطي قيمة ( لمهنة المستشارين القانونيين بديوان النائب العام ) ، وذلك من خلال قانون النائب العام لسنة ١٩٨١ ، و حقق لهم مكاسب معنوية من خلال السمو بمهنة المستشارين القانونيين ، و من خلال المكاسب المالية التى حققها لهم من خلال كادر المستشارين الذي يساوى بين مرتبات المستشارين بالنائب العام مع نظرائهم بالسلطة القضائية .
*** لقد جعل قانون النائب العام الذي صاغه الترابي منصب النائب العام اخطر منصب في الدولة ، و قد ظهر الدور الخطير لمنصب النائب العام خلال فترة الديمقراطية الثالثة ، و خاصة خلال الفترة الانتقالية ( علي عهد عمر عبدالعاطي ) ، فقد حاز النائب علي هذه الاهمية من خلال قانون النائب العام لسنة ١٩٨١ ، الذي صاغه د الترابي و انزله الي حيز التطبيق بكارزميته ، و شخصيته القوية ، و سوف يحفظ سجل التاريخ ان الشيخ الترابي رحمه الله هو اقوي رجل قانون ملأ كرسي النائب العام ، ووضع بصامته علي هذا المرفق العدلي الخطير ، و خلق كيانا للمستشارين القانونيين ،
، لذلك فاني اوجه الدعوة لزملائي المستشارين بديوان النائب العام ووزارة العدل ( الحاليين و السابقين الذين هاجروا او انتقلوا للمهن القانونية الاخرى) ، الي ترتيب تابين ( رد الجميل للشيخ حسن الترابي ) بصفته الاب / المؤسس لديوان النائب العام الحديث ، عرفاننا له بدوره و مساهمته في ( تاسيس مهنة المستشارين القانونيين بديوان النائب العام الحديث ) ، و تثبيت حقه الادبي المنوه عنه .
ابوبكر القاضى
مستشار قانونى سابق بوزارة العدل و النائب العام .
aboubakrelgadi@hotmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.