الجامعات السودانية وإستراتيجية هدمها ——–( 1 )

بقلم : معتصم ابراهيم ( نيتشة )
Motsim067@gmail.com

كدراسة نظرية فلسفية لطبيعة الجامعات السودانية وما يدور بداخلها تختلف عن دراستها واقعيآ ، ولتحليله والتعمق فيه يطيح لنا المجال لإظهار وكشف ما بداخل الملابس الداخلية وتصنيفه من حيث تأثيره علي الخارج ، ولان اخفائه خلف الداخليات يقصد به نوعآ من السترة بدواعي الخجل والحياء .
إغتيال جديد أمام مرعئ الأعين ومسمع الأذن وسط طالبات وطلاب وطاقم الحرس الجامعي نفقد فيه أبن من أبناء الوطن ونبكي ونتباكى في موقف مؤسف داخل الهرم الجامعي .
رحل محمد الصادق طالب جامعة الأهلية كلية الاداب قسم اللغة الإنجليزية المستوي الثاني برصاص النظام بعد تمانية يوم من رحيل ابوبكر الصديق حسن طالب جامعة كردفان كلبة الهندسة المستوي الاول بذات الرصاص .
استهداف الطلاب تمرحلت وتطورت وتحولت في حقبتين من قبول الرأي الي النقد البزنطي الي العنف اللفظي الي عدم سماع رأي الأخر ثم الي الحقبة الاخري تنقسم الي مرحلتين تبدأ منذ دخول السيخ والعصا واستخدام الأيادي والأبدان الي الملتوف والسكاكين والمواد الحارقة ثم السواطير والسيوف والاستحداث التي طرأت للملتوف ، ولهذه اللحظة الشرطة محرومة من الدخول للهرم الجامعي .
وتنتهي هذه الحقبة باستخدام الأسلحة النارية وتمليش مليشياتهم وتدريبهم علي كيفية استخدام الاسلحة والاستعانة بأجهزة الامن والشرطة وشرع جهاز خاص بالطلاب تحت مسمي الأمن الطلابي .
إن التغيرات والحقب التي مرت بها إصطناع العنف والاستهداف الطلابي ليست نتيجة مثله مثل كل ظاهرة متفيزيقية يطرأ للتغير وفق مقتضيات الراهن كالتغير الذي حدث بعد الثورة الصناعية من الغزل بالأيدي الي الالات الزراعية أو التغير الذي حدث بعض الثورة الفرنسبة علي المستوي السياسي والاجتماعي والإقتصادي ، بل كانت تطورها عكس ذالك والهدف منها تكميم الأفواه والتنازل عن البديهيات والتوغل والاتكال وصنع جيل او أجيال غير قادرة علي السباحة وقد غرقت سفينتهم في اليم وتحطم شراعها .
بالرجوع للتاريخ وإستصحاب الماضي الحنظلي والدفاتر المسطرة بدم الذين أغتالهم السفاكين نجدهم ينفذون ويصوبون بنجاح بنوع من الغدر والجبن والخيانة .
ما زال صدور الطلاب واسعة ورحبة لإسنقبال رصاصات أخري وصدرك يا محمد الصادق لست أولهم ، أمثالك كثر ، هم سبقوك ، تجدهم عند الضفة الأخري ،يستقبلوك ويحضنوك ، لكنك تتألم ، لان صدرك عاري ، لان جرحك عميق ، لان بلسمك جديد ، سوف تجدهم يؤانسوك ويسألوك فحدثهم عنا .
حدثهم بأن دماءهم لم يجفف بعد ، بأننا نسيناهم وما انسانا الا الكيزان ، أخبرهم بأن النظام هي النظام وان الحكومة نفسها لم يتم تغيره بعد ، والطغاة متربعون ، والشعب صامتون ، حدثهم بلا زيف بأننا عاجزون ، تجدهم جميعأ من القرشي لأبوبكر الصديق وما أصدقهم جميعأ ، ولست أخرهم ،، غدآ تستقبلهم ، وتسألهم عن دمك ودماء قبلك ، هل لا يزال لينآ ، عن أهلكم ، عن ثأركم ‘ عن حكومتنا ، ثورتنا ، قاتلكم ، وحدتنا ، انتصاراتنا ، دنيانا ، وكل شئ وحينها يجيبكم ، بقدر إجابتك البارحة لهم ، وعندها تعلم بان لا جديد سوي هو معكم في عالمكم الاوجودي ، الي أن نرسل إليكم حكامكم ، قتلاكم ، دماءكم ، بسماتنا ، فرحتنا ، بشرياتنا ، عنئذ تعلمون جميعكم شهدائنا بأننا قصصنا لكم ، تتذوقون طعم انتصاراتنا ونصرنا .
أرقدوا بسلام شهداء الحركة الطلابية الممتدة علي أرض الوطن من علي تحت الأرض حتي يأتي يومنا الذي وعدناكم به وأن لا نتخاذل وبدون تفريط في دماءكم ودموع أهاليكم وشعبكم .

ولنا لقاء

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.