الاستفتاء الاداري وتدمير الهوية التاريخية لاقليم دارفور

بسم الله الرحمن الرحيم
حركة العدل والمساواة السودانية
امانة اقليم دارفور
الامانة السياسية

الاستفتاء الاداري وتدمير الهوية التاريخية لاقليم دارفور

يتعرض اقليم دارفور لمؤامرة هي الاخطر من نوعها علي مر تاريخ دارفور القديم والحديث من قبل المؤتمر الوطني وحلفائه بما يسمي الاستفتاء الاداري لدارفور.
وبما ان الوضع الاداري للاقليم واحد من جملة قضايا اساسية وجوهرية في الصراع الدائر بين شعب دارفور والحكومة المركزية منز العام 2003 ،وكذالك هو احد بنود التفاوض الاساسية في منابر التفاوض ابوجا 2006 وحتي الدوحة 2011 لتحديد الوضع الاداري والحدود الجغرافية للاقليم
وان احد الخيارات الاساسية لحسم قضية الوضع الاداري هو خيار الاستفتاء في ان يصبح الاقليم اقليم واحد بولايات ام ولايات بدون اقليم
وكل هذه الاجراءات مرهونة بتحقيق السلام والامن والاستقرار والعودة الطوعية للنازحين واللاجئين الي مناطقهم الاصلية والتعويضات المجزية والمصالحات كخطوة اولي لاجراء استفتاء يتم بموجبه تحديد الوضع الاداري للاقليم بما يضمن مشاركة اهل الاقليم في الاستفتاء .
الا ان المؤتمر الوطني وبسياساته المعهودة في فرق تسد وضرب وتمزيق المكون الاجتماعي لاهل دارفور ،اراد بهذا الاستفتاء والذي هو كلمة حق اريد بها باطل ان يدمر الهوية التاريخية للاقليم وشخصيته الاعتبارية وكيانه الحضاري والثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي وكذالك مكافئة حلفائه الذين خاضو نيابة عنه الحرب الشعواء (( الجنجويد )) ضد اهل الاقليم وتهجيرهم وتشريدهم الي معسكرات النزوح واللجوء والاستيلاء علي ارضهم ومزارعهم وتجريدهم من ثرواتهم وبالتالي تفتيت هذا الكيان التاريخي الكبير والذي يمثل مصدر قلق مستمر ودائم للطغيان والاستعاضة عنه بنظام الولايات لتمكين هؤلاء الحلفاء والمستوطنين الجدد بمنحهم اراضي النازحين واللاجئين وتغيير جيوسياسية وديمغرافية الاقليم.
ومن هذا المنطلق نحي الدور الواعي لمواطني دارفور في المدن والقري والمعسكرات لرفضهم ومقاطعتهم لهذا الاستفتاء الملغوم مما يؤكد ان النظام وحلفائه والمستفيدين من هذا الاستفتاء وحدهم من يقوم بهذا الجرم الخطير والكبير في حق الاقليم وشعبه
وبناءا علي ذالك نوضح ونؤكد الاتي :-
1/ تقسيم الاقليم بهذا الشكل سيؤدي الي طمس هويته ومعالمه التاريخية والجغرافية والثقافية والاجتماعية وبالتالي محاولة يائسة لطمس اثار الجريمة التي ارتكبها النظام واعوانه من جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وجرائم الابادة الجماعية
2/ تقسيم الاقليم علي اسس اثنية وقبلية يفاقم من ازمات الاقليم بدلا من حلها وسيؤدي الي مزيد من الاقتتال والتناحر القبلي مما يتسبب في صراعات عابرة لحدود الولايات ويضع قيودا علي حركة الرعي
3/هذا الاستفتاء المشؤوم خطوة استباقية لأي حوار وطني حقيقي يهدف إلي تهديد شكل نظام ومستوي الحكم في البلاد والترتيب لتدابير النظام الفدرالي
4/عدم الاعتراف بهذا الاستفتاء ومناهضة نتائجه المعلومة مسبقا بكل الطرق والوسائل الممكنة والمتاحة

ودامت نضالات الشعب السوداني
محمود آدم محمود
الأمين السياسي لاقليم دارفور

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.