مُعاناة المُنحدرِين مِن أصْل إفْريقِى حول العالم

The suffering of people of African descent around the world
حماد سند الكرتى
محامى وباحث قانونى
humancivilrightsinherentdigni@gmail.com
http://africanjusticedemocracy.wordpress.com/

يُوجد الأن أكثر مِن 200 مليون إنْسان , يُعرفُون أنفسهُم بأنّهم مِن اصل إفريقىِ يعيشُون فِى مناطق خارج حدود القارة الإفريقيّة , خاصّة فى أمريكا الشماليّة وأمريكا الجنوبيّة فضلا عن مناطِق أُخرى خارج نِطاق إفريقيا ,الموطن الأصل لملايين البشر حول العالم , أولئك البشر يعانُون صنُوفا عدّة من التهميش والكراهيّة والتمييز العنصرى القائِم على أساس العِرق , اللون والأصل القومِى والمجتمعى والإقتصادِى, بالرُغم من مرور عشرات السنين على إنتهاء تجارة العبيد عبر المحيط الأطلسِى , إلاّ أنّ المنحدورون من أصول إفريقيّة مايزالون يعانُون الحرمان من التمثيل فى الحقائب الدستوريّة للدول التى يعيشون فيها, خاصّة تمثيلهم فى الحقائِب العدليّة وإدارة شئون العدالة , حرمانهم من التمثيل , التعليم الجيد فضلا عن الوظائف بِصورة عامّة.
إنّ المنحدرين من أصل إفريقى يعانُون الفقر والجهل والمرض , بل ويشكلون نسبة عاليّة من نُزلاء السجُون فى جميع دول العالم , ليس لكونهم مجرمين وإنّما لكونهم عُرضة لِلمفهوم النمطِى الخاطىءْ لدى موظفى إنفاذ القانون بأنّ المنحدرين من أصل إفريقى دائما ما يميلون إلى الإجرام.
إنّ المجتمع الدولى بحاجة إلى إدراك المظالِم الكبيرة التى يتعرض لها الإفريقيين الذين يعيشون خارج حدود إفريقيا.
إنّ المجتمع الإفريقى يقدرون الجهُود التى بذلت من قبل منظمة الأمم المتحدة وذلك فيما يتعلق بحجم المعاناة , لذا كان لابدّ من وثائق دوليّة لِلإعتراف بحقوق الضحايا , حيث أصدرت الأمم المتحدة مجموعة مِن الوثائق الدوليّة وذلك على هذا النحو:
الإتفاقيّة الدوليّة للقضاء على التمييز العنصرى بكافة أشكاله – تقرير المؤتمر العالمى لمكافحة العنصرية والتمييز العنصرى وكره الأجانب ومايتصل ذلك من تعصب ( مؤتمر دربان- جنوب إفريقيا).
فضلا عن ذلك فإن منظمة الأمم المتحدة , كانت قدْ خصصت العام 2011م كسنة دولية للسكان المنحدرين من أصل إفريقى , فضلا عن اليوم العالمى أو الدولى لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسى.
إضافة الى ذلك فإن منظمة اليونسكو , كانت قد دعت فى وقت سابق إلى منافسة دولية لبناء نصبا تذكاريا دائما لتكريم ضحايا الرق الإفريقيين أو المنحدرين من أصل إفريقى.
ختاما – يجب ان يعترف العالم أجمع بأن مرارة الماضى وظلم الرجل الأبيض والرجل العربى ضد الشعب الإفريقى مايزال فى نفوس الملايين من الإفريقيين حول العالم , ومهما فعل العالم فإنّ ذلك لم ولن يعوضهم مرارة الماضِى الأليم وظلم الحاضر المميت.

حماد سند الكرتى
محامى وباحث قانونى
humancivilrightsinherentdigni@gmail.com
http://africanjusticedemocracy.wordpress.com/

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.