فوضى التفاوض فى اديس ابابا

حسن اسحق
ishaghassan13@gmail.com
انتهت اخر جولات التفاوض بين المعسكر الحكومى والحركات الثورية فى كل من دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة وبعض القوية المدنية الاخرى المعارضة من اجل انهاء الحروب المكلفة ، ولكن جولتى الجمعة الماضية والسبت ليست اخر جولات التفاوض اطلاقا ، ستكون هناك جولات اخرى وستكون النتيجة كسابقاتها ، يذهبون الى العاصمة الاثيوبية تحت راعية الاتحاد الافريقى ، وتكون جدولة التفاوض حول التوصل الى اتفاق سلام ينهى الحروب ،ويمهد الى خارطة طريق جديدة لكيفية حكم السودان ، لكن الحقيقة ان معسكر الخرطوم ، لا يرغب فى السلام ، بل يريد للحرب ان تستمر على هذه الشاكلة لا غير ..
ما يجب ان نصل اليه ان النظام الاسلامى العنصرى فى الخرطوم ، افضل طريقة لانقاذ السودان ، هى ازالته بالقوة العسكرية الثورية ، لا غير ، واى تفاوض معه يعنى انه مستمر فى حكم البلاد الى الابد ، وبصراحة هذا لا يكترث اطلاقا للانتقادات الدولية حول انتهاكاته للحق الانسانى فى السودان ، بالفعل استطاع ان يكتسب ارضية اقليمية له ، كما حدث فى مشاركته فى حرب اليمن الاخيرة مع الرياض وحليفاتها من دول الخليج ، وبعض الانتهازيين ، الجميع يعلم ان المملكة العربية السعودية لها علاقات وطيدة جدا وقديمة واستراتيجية مع واشنطن ودول الخليج الاخرى ، وقد يعقدون صفقة سرية ، تعطى الخرطوم حصانة اخرى للاستمرارية فى اكمال الابادة الجماعية فى دارفور والنيل الازرق ودارفور ، وانتهاك حقوق النوبين فى الشمال ببناء السدود ، باعتبار ان الرياض المستفيد الاكبر من تشييدها ، وتستمر السعودية فى هدم اخر معاقل الحضارة السودانية التى بداها نظام عبود الاسبق عندما تعاون مع القاهرة قبل عقود مضت ..
كل الاليات السلمىة مع الخرطوم او الثورة السلمية انما تعنى مزيدا من استدامة الديكتاتورية الاسلامية العربية فى السودان ، والعالم العربى به ما يكفيه من الازمات ، ولا يلتفت لما يحدث للشعوب الافريقية فى السودان ، ولا لانتهاكات حقوق الانسان ، لان الوضع الانسانى فى كل هذه الدول به نفس الشبه ، لذا على القوى المدنية ان تشهر سلاح المقاومة ، لا يعنى ان تحمل السلاح ، بل عليها ان تعترف ان النظام العنصرى لن تنفع معه مثل هذه الاليات ، هو ينظر اليها بعين الاستهتار والاستخفاف ، ما اكبر دليل على ذلك ما قاله احد القيادات الانقاذيين السابقين عندما كان فى السلطة نافع على نافع ، الحسوا كوعكم ، هى غطرسة وادراك منه ان التظاهرات والاحتجاجات السلمية ، لن تزيحهم من السلطة ، والتسوية السياسية مع نظام كهذا لا تعنى سوى انتاجه هو بشكل اخر من الافراد المندسين والمجموعات التى تدعى الحيادية ، وما اسوا الحيادية فى ظل نظام اسلام عروبى ديكتاتورى فظ غليظ القسوة ..

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.