رفع العقوبات الامريكية عن الخرطوم : احلام فى بلاد الشمس

حسن اسحق
Hassan Isshag
الخناق الاقتصادى حاصر حكومة الاسلاميين فى الخرطوم، بدأت تبحث لمخارج من ازمة فرض العقوبات الامريكية منذ اكثر من عقد من الزمن ، هذه العقوبات حدت من تعاون دول اوروبية للتعاون مع حكومة السودان اقتصاديا ، واسباب فرض ذلك منذ مجيء الاسلاميين بانقلاب عام 1989 ، فرضت عام 1997 ، لعدة اسباب اهمها تعاون الخرطوم وايواء مجموعات اسلامية ارهابية من قيادات تنظيم القاعدة بقيادة اسامة بن لادن ، وارهابيين امثال كارلوس ، وانتهاكات مستمرة لحقوق الانسان فى جنوب السودان عندما صبغت الحرب هناك بوصفها دينية ضد الكفار المشركين من سكان جنوب السودان ، وانتهاكات لحقوق الانسان اثارت حفيظة الكثيرين حول العالم . ،

سنوات مرت وتحلم الخرطوم من الادارة الامريكية ان ترفع عنها العقوبات ، حتى بعد توقيع اتفاق السلام الشامل مع الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق ديمبيور ، لكن الوعود الامريكية والدولية ذهبت ادراج الرياح ، ومازال الموقف الامريكى تجاه السودان متأزما ، بقضايا الحرب البشعة فى اقليم دارفور ، والنيل الازرق وجبال النوبة ايضا ، بعد ذهاب نفط الجنوب باستقلال جنوب السودان عام 2011 ، بدأت الازمة المالية تحيط باركان النظام من اتجاهاته بعد توقف تدقف بترول عبر انابيب الشمال ، ما الذى على النظام القيام به الا ارسال بعثات شعبية الى واشنطن ليروى مدى تأثير تلك العقوبات على المواطن السودانى .

عزعة حكومات دول مجاورة

الخطوة التى اتخذتها الادارة الامريكية مؤخرا بقرار رفع الحظر على احدى عشرة خدمة في مجالات الاتصالات،فتح شهية دوائر سودانية كى تتحرك وتطالب بالغاء كلى للعقوبات بشكل كامل،على الرغم ان الكل يعلم ان الادارة تفعل ذلك في اطار التكتيكات لتحقيق المصالح الامريكية المرتبطة بمكافحة الارهاب فى المنطقة ، قال المحلل الاقتصادي الاستاذ/ عبدالعظيم محمد احمد ان الحكومة فى سبيل فك العزلة عليها،لديها استعداد كبير للاستجابة والمضى قدما،ماقامت به ضمن حلف السعودية ،ماهو الا عربون علي حد قوله،وهذا دون شك له دلالات وانعكاسات سياسية واقتصادية وامنية،استخدام العقوبات من واشنطن اثر على،وحد من قدرات السودان داخليا،واثبت ذلك فعاليته وافضى الى الوصول الى اتفاقية السلام الشامل مع الحركة الشعبية . واضاف نجح ذلك في اجبار حكومة السودان للتعاون مع الادارة الامريكية فى الارهاب ، وتكمن تلك الفاعلية تأثير واضح على واقع السودان على سبيل المثال ان العقوبات الامريكية من الناحية الاقتصادية نجحت فى احكام طوق عزلة السودان من كثير من المزايا فى التعامل مع مؤسسات التمويل الدولية ، لابد من التذكير بالاسباب التى قادت الى ذلك ، تشير القرارات الصادرة من الادارة الامريكية حول العقوبات على السودان منذ ان بدأت الى السياسات والاجراءات التى تتخذها حكومة السودان بما فى ذلك تقديم الدعم المستمر للارهاب الدولى،وزعزعة حكومات الدول المجاورة ، وانتهاكات حقوق الانسان بمافى ذلك الرقيق،والحريات الدينية ، ترى امريكا انها تشكل تهديدا غير عادى للامن القومى الامريكى.وتساءل عبدالعظيم ، هل يمكن رغم كل هذا ، ان تتوقع نجاح التحركات الحكومية الحالية لرفع العقوبات بالكامل ؟ بالطبع لا يمكن ، حسب الواقع يمكن القول ان ذلك لا زال بعيدا جدا ، وقطعا مستحيل تحقيقه بالمذكرات الساذجة ،الامر يخضع كليا لشروط لعبة المصالح التى تمسك بخيوطها.

الرجال مقابل الريال

السودان يعانى من ازمة اقتصادية طاحنة،هذا له تأثير كبير على ايرادات الدولة التى توظف لدفع استحقاقات مليشيات الدعم السريع،وقوات اخرى غير نظامية ،شراء اليات حربية ،قال الاستاذ عبدالسلام نورين ان التدهور الاقتصادى اثر على النظام ،بدأت الصراعات داخل اروقته ،هذا يهدد النظام بالسقوط ،مادفعه لفتح قنوات جديدة للدعم ،شارك في عاصفة الحزم تحت مقولة (الرجال مقام الريال)،وهذا ليس كافيا توقعات الدولة كانت خاطئة تجاه الدعم السعودى،ما جعلها تفبرك مسألة الحوار الوطنى لارضاء الولايات المتحدة ،كل الخطوات هدفها التقرب لبعض الدول الاوروبية وتحديدا الولايات المتحدة الامريكية فى رفع العقوبات حتى يستمر النظام في تقوية الاجهزة القمعية،وتوظيف كل مايأتى من انفراج اقتصادي،وستزداد المعاناة الانسانية في السودان ،يرى انه لا داعى لرفع العقوبات عن السوان،بل يدعو المجتمع الدولى وامريكا بمزيد من المقاطعة وعزل النظام دبلوماسيا.

النظام سهل الترويض

في ذات السياق يضيف الناشط السياسى محمود ادم ان المجتمع الدولى ينظر لهذا الامر بعدة محاور، يحاول النظام فك الحظر عنه،وكيف سيوظف ذلك؟ رغم عملية بيع الجنوب لصالح الانفصاليين،ووعود المجتمع الدولي للنظام بازالة اسمه من قوائم الارهاب وتقديم المساعدات وضمنها فك الحظر الاقتصادي،وقف جدولة زمنية الا انها مقرونة بشروط ربما عجز النظام علي تنفيذها كايقاف الحرب في دارفور والنيل الازرق ودارفور،وليس من المعقول تمويل النظام واشباع خزينته لقتل ابناء شعبه. ويوضح محمود ان النظام تورط في عمليات تخريب ممنهج ودعم حركات قد تصل الى ارهابيين،وكذلك تحالف النظام مع عدو امريكا الاول روسيا.ان الوقت غير مناسب للقيام بذلك،بل العكس يجب الضغط على النظام حتى ينهار اقتصاديا وعسكريا ومعنويا،رغم انه متيقن ان المجتمع الدولى سيستفيد من وجود النظام،يسهل ترويضه،ثم الضغط عليه في هكذا قضايا.يجب على المجتمع الدولى ان يلتزم بواجباته تجاه التغيير في السودان ومتطلباته لانها تجعل من النظام قويا.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.