المؤتمر الوطنى وفقدان الحد الأدنى

سلام يا .. وطن
حيدر احمد خيرالله
المؤتمر الوطنى وفقدان الحد الأدنى!!

*الراهن السياسي فى بلادنا ينذر بسود العواقب ، وتحمل الوقائع المفجعة مايجعلنا نضع الأيادي على القلوب ، ومن الواضح جداً ان الحزب الحاكم يتأكد كل يوم فقدانه للبوصلة ، وكأنه لايعرف مايريد فالتخبط يسود المشهد كله فهاهو حوار الوثبة الذى إبتدرته الحكومة تقف هى نفسها اليوم بمواقف غريبة امام مخرجاته مرة معه وأخرى ضده فى ذات الوقت والفهلوة فى المعالجة هى سيدة الموقف ، فمخرجات لجنة الحريات والحقوق الأساسية ، كان مصيرها سلة المهملات لتحل محلها مصفوفة التوصيات العامة فى الحقوق والحريات التى تم تمريرها فى غيبة المطرودين الذين اعيدوا بعد اجازة المصفوفة ..

* وتتوالى الأحداث ونجد الرئيس ثامبو أمبيكي يدعو لحوار استراتيجي واعترضت الحكومة لعمومية الطرح بعد سنوات عديدة من المفاوضات التى رأسها السيد أمبيكي الذى بدا وكأنه يريد ان يحلل فوائد الوظيفة بأكثر من البحث عن مخرج للأزمة السودانية المستعصية والتى طال عليها أمد الجراحات والدم المسفوح ، وحكومتنا لاتريد ان تفهم أنه مجرد وسيط ودوره ساهم بشكل فاعل فى تدويل القضية بديلا عن الدعوة لحوار الداخل الذى يكون قد سقط تماماً ..

*معظم المراقبين السياسيين يعتقدون بأن الحكومة قد فشلت فى القبول بمخرجات الحوار ربما لأن مخرجات الحوار كانت فوق ماتحتمل الحكومة فعادت مرة اخرى للسيد امبيكي وأمبيكي نفسه لم يقم بأي دور فى عرض الحوار للآخرين ولا اهتم لمخرجاته مما ينتقص من مهنيته واجندته التى ينطلق منها ، وان كانت اميركا هى اكبر مانح للإغاثة فهل دوره فى الأزمة السودانية يعني حفاظه على أصحاب المصالح؟

* لازلنا نأمل فى ظل متحركات الرمال السياسية فى بلادنا والمتاهة التى نعيشها ان تقوم الحكومة بترتيب اوضاعها بشكل يحفظ بلادنا من التشظي والإحتراب ، ولن يتم هذا الا بتوفر إرادة السلام ومعرفة سبله الصحاح ، فان مكوكية امبيكي او فهلوة الحوار الوطنى ثبت من واقع التجارب العديدة والمريرة انها ليست هى السبيل المفضي الى السلام .. وان سلاماً تحيط به المخاوف وازمة الثقة وضعف الرغبة فى التغيير لن يورثنا الا مزيداً من الجراح والإحتراب والتشرذم ، فهل لنا ان نحلم بحل سوداني جاد وشجاع ؟ بالتاكيد شعبنا ينتظر سلام الشجعان .. فالمؤتمر الوطنى لايملك حتى برنامج الحد الأدنى ناهيك عن الأعلى .. وسلام يااااااااوطن..

سلام يا

(كشف رئيس ديوان المظالم والحسبة العامة احمد ابوزيد احمد، عن صراعات تشريعية وتداخل في الاختصاصات بين اجهزة الدولة مشابهة للصراعات القبلية، وقال ” كل زول بعمل ليه قانون براه ودي مشكلة”، ولفت الى ان التحقيق في فساد ادارة الحج والعمرة كان ينبغي ان يحال للديوان وليس لوزارة العدل. ) الان الفرصة واضحة امام الديوان يامولانا وسنأتيك زرافات ووحدانا .. وسلام يا..

الجريدة الجمعة 18/3/2016

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.