الكتله الشبابيه…. ومستقبل التغيير في السودان:-

بقلم /الفاضل آدم حامد
لاشك ان تجاربنا السياسيه الحديثه خلفت ميراث ثقيل، علينا كسودانيين وكجيل كما ان القيادات التي تسير دفة الحكم اليوم وبعد القيادات التي تعارضه وتلك التي تقود المطالب بالحقوق في أقاليم السودان تحمل معظم هذه القيادات تلك العلل الموروثة وأضيف اليها ضعف حاضناتهم الحزبية مما يولد دائما بين
هذه الكيانات صراعاتهم السياسية..
مماولد الانقسام والتشرزم، الاحباط والفشل وفقدان الثقه. الي جانب انخفاض سقوفهم المعرفية،والتي تجلت بوضوح في كيفية تعاطيهم مع مشاكل السودان ومدي استجابتهم لمتطلبات الواقع. ولهذا لايتوقع من هؤلاء جميعا ان يخرجوا بالسودان الي سودان المستقبل المستقر الموحد المتعايش سلميا بين أبناء الوطن الواحد…
نقاش المستقبل لابد ان ينطلق من هذه الحقيقه.

ولا استثني هنا الشباب في المساهمة في تعطيل قيام دولة المواطنة ….. والمؤسسات لأن هناك آلاف التكوينات الشبابية التي تتقاسم في
أسمائها أسماء مثل شباب الثورة …، التغيير، الوحدة، المبادرة، قرفنا، المستقبل، وانا اسمي هذه التكوينات بدينامية الاحباط والفشل لأنهم يبحثون عن شيء فشل أسلافهم في
تحقيقة …. كما الاحظ إم هذه المجموعات ذات خطاب فوقي ومضطرب ويتفادي الإجابات العميقة
لأسئلة الواقع والمستقبل وتعاني من هشاشه في تكوينها …

لذا يستوجب علينا البحث عن طرق جديده وطرائق جديده لادارة وصنع المستقبل لأن تجاربنا القديمه فشلت في تحقيق مهامها الوطنيه المتمثله في….الوحده، والتنميه والنهضه، وصيانة الحريه والعداله، وتأسيس هويه جامعه، وبناء مؤسسات قويه ومتماسكه ومتطوره …
لذا فان التغيير يتطلب قيادات ذات عقول جديدة تمتلك الرؤية والقدرة علي التحدي والتفاعل مع العصر والمعرفة بتاريخ السودان… والإدراك لأبعاد اركيوليوجيته الثقافية والوعي
بارثة الحضاري، والعمل انطلاقا من الواقع لا من فوقة والرغبة القوية في
البناء الجماعي، والزهد الحقيقي في الثارات السياسية.
كما لابد لهذه القيادات الشبابية ان تكون في تكوينها الفكري والمعرفي عابرة للمدارس الحزبية ونظريات عصر الحداثة… لتستطيع عبرها تحقيق الإنجازات الإستراتيجية والانتصارات للشعوب السودانية….. وليس انجازات ترقيعية آنية وانتصارات جهوية او حزبية ضيقة.

ولتحقيق ذلك لابد للشباب التفكير خارج الصندوق والتفكك من القيود الاثنية،الجهوية،الايدلوجية،الطائفية.
وهناك فرصة تاريخية لمواصلة الحوار بين الشباب حول تأسيس مشروع سياسي جديد بؤسس جديدة وهو الطريق الجديد الذي يستوجب الحوار حوله..

وبحكم العصر وتجارب الشعوب المبذولة في الفضاء الكوكبي الشباب يمتلكون القدرة علي التفاعل مع الواقع ومعطياته، وبحكم الفطرة وفرص التعليم الذاتي، تمتلك هذه القيادات الشبابية الشجاعة العقلية وقوة الحاسة النقدية وستكون هي الأقدر علي القيام بالمراجعة الشاملة، ومن ثم تصحيح مسار السودان…

والتغيير من أجل سودان المستقبل بقيادة العقول الشبابية الجديدة قادم
لامحال فمتي ماتم ذلك الان او مستقبلا …

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.