الطلبة الاردنيين الشماعة

حسن اسحق
ishaghassan13@gmail.com
تسربت بعض امتحانات الشهادة السودانية فى الخرطوم مؤخرا ، وتداولت الوسيلة الاعلامية المتاحة ذلك الحدث ليس بالغريب على السودان فى ظل حكم الاسلاميين السودانيين ، وقد تقودنا الذاكرة الى دارفور ، قبل سنوات الغت فى احدى ولاياتها امتحانات الشهادة السودانية ايضا ، السؤال المطروح فى مثل هذا المشهد الغامض ، من يتحمل مسؤولية كهذه الطلبة ام جهات عليا فى جهاز الدولة الفاسد ؟ بعد ان تسربت امتحانات وكشف امرها فى الاعلام المقروء اسفيريا ، بدات الاجهزة الامنية بشن هجمات اعتقال على طلاب اردنيين جاءوا للامتحان فى السودان ، علينا ان نطرح سؤال ، اذا كان هذا الامتحان تسرب الى بعض الطلاب الاردنيين ، هل الجرم يوجه اليهم ، ام يوجه الى الجهة التى سربت ليهم ذلك ؟ هل تلك الجهة تلقت دعما ماليا كى تقوم بذلك ، ما الدافع وراء ذلك كله وما المقصود من وراءه ؟ ..

الطلبة الاردنيين ليس لهم ذنب ، بل الذنب يقع على من تطاولوا على احقية وزارة التربية والتعليم العام ، وهى الجهة التى عليها ان تقوم بتحقيق شامل حول هذا الحدث الذي لا يستغرب ان وقفت وراءه جهات نافذة (عديييل )، وليس شبه نافذة ، وهى عندما قامت بذلك هى تعلم انها ماذا تفعل ؟ ..

فى هذه الدولة الانقاذية الاخلاق والنزاهة والشفافية هى كلمات شكلية ليس الا ، الغرض منها ذر الرماد على العيون ، ولا يستبعد ان يكون جهاز الامن والمخابرات الوطنى انه وراء ذلك ، كما اوردت بعض المواقع الالكترونية ان الطلبة الاردنيين القى القبض عليهم جهاز الامن ، ماهى علاقة جهاز الامن بهذا ؟ اذا كان الطلبة الاردنيين ثبت عليهم الجرم ، على الشرطة ان تقوم بالاجراء القانونى ضدهم ، هذا يؤكد ان جهات امنية نافذة كانت لها اليد فى بعض الامتحانات ، وارادت باعتقال الطلبة ان تستخدم شرعيتها فى اخفاء الحقيقة حتى لا تظهر للعلن ..

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.