رؤية مشاهد

إبراهيم بقال سراج
Bagal2015@Gmail.com
عبد الواحد يوسف وإلى شمال دارفور… واستغلال مساعد وكيل نيابة وسن قوانين مزاجية جديدة للصحافيين بالفاشر.ibrahim_bagal_1
( 1 )
يوم الأربعاء الموافق التاسع من فبراير 2016م حوالي الساعة العاشرة مساء وبينما كنت أقود سيارتي متجه لمنزلي اعترض طريقي عربة اتوس مظللة بلا لوحات ووقفت العربة أمام عربتي بالقرب من صينية المهندسين بأمدرمان ونزل منه ثلاث أشخاص مسلحين اشهرو لي مسدساتهم وقالوا أنهم أفراد مباحث ومطلوب لدى مباحث امدرمان وقالوا لي بخدعة أنهم يتبعون لمكافحة السيارات ويريدون تفتيش سياراتي وعندما فتحت لهم الأبواب ركب ثلاثتهم معي شاهرين سلاحهم إلى أن وصلنا إلى مكتب مباحث امدرمان وهناك ابرزوا لي أمر قبض صادر بتوقيع مساعد وكيل نيابة الفاشر يدعي محمد بدوي والاتهام تحت المواد ( 50 تقويض النظام الدستوري 51 / 53/56/61/64/65 .. المواد المتعلقة بإثارة الفتنة القبلية ومعارضة السلطات وافشاء المعلومات العسكرية ونشر المستندات الرسمية ) وغيرها من المواد المفتعلة والملفقة والكاذبة .. تم ايداعي بالحبس وبيت ليلتي تلك بمكتب مباحث امدرمان وفي صبيحة اليوم التالي كلفت الأستاذ المحامي بارود صندل رجب لتولي إجراءات الدفاع والترافع وكتب طلب إطلاق سراحي بالضمانة العادية واودعه لدى وكيل النيابة الأعلى بأمدر مان وتم تصديق الضمانة إلا أن سلطات الولاية تدخلت عاجلا وتم التأثير على مدير القسم مقدم يدعي مدني وتم رفض وكسر الضمانة المصدقة من وكيل النيابة الأعلى في تجاوز واضح وسافر وقبيح للقانون وهنا اتضح أن عبد الواحد ومن شايعه هم فوق القانون ولا يعترفون بوكيل النيابة الأعلى بأمدرمان… تم تجهيز عربة كورولا وبطريقة درامية تشبه افلام الاكشن تم نقلي برا إلى الفاشر باستخدام القوة شبيهة بالاختطاف وأثناء سيرنا في المشوار الطويل بعد كل رأس ساعة يتصل كل من عبد الواحد ومدير شرطة الولاية اللواء عبد الله بأفراد المباحث ويسألون ( أهل وصلتوا وين .. اقفلوا تلفونه وما يتكلم مع زول وما في حد يعرف ) إلى أن وصلنا الفاشر صبيحة اليوم التالي .

( 2 )
القسم الأوسط خير خنقا .. !!!

وصلنا إلى القسم الأوسط بالفاشر وكانت هناك كل الترتيبات جاهزة وتوجيهات وأوامر لدى رائد ترتيبات أمنية الذي دخل الشرطة مستوعبا ومعينا تعيين ولا يعرف القوانين يدعي ناجي أعطى إليه التوجيهات للقهر والازلال وهو بارع ومبدع في هذا المجال ونفذ توجيهات من اعطوه الأوامر بحزافيره … ادخلني في الحبس الانفرادي ومنع مني كل شي لا اتصال هاتفي ولا مقابلة مع أحد ولا حتى السماح لاسرتي لزياراتي ومنع عني حتى ماء الشرب قارورة واحدة فقط في اليوم من برميل بالقرب من الحمامات وأمر جنده بأن لا يفتحوا لي باب السجن لدرجة التبول والتبرز داخل الزنزانة ( أكرمكم الله ) … لعدة أيام وكل هذا هناك من أمره بذلك ويعتقد أنه انتقم وثأر للمقالات التي كتبته عنه وهو يتشفي وقلبه الممتلئ حقدا وكرها ولكن هيهات ولن يشفى غليله مهما فعل من قهر وازلال لكرامتي وإهانة ادميتي فقط لأنني أمتلك قلم لا يرحم ولا يجامل في قول الحق ولن ينكسر هذا القلم يا عبد الواحد ولو كانت العقوبة الإعدام فأنا جاهز ونفذ ما تريد .. 16 يوما قضيتها صابرا محتسبا في زنزانة بسجن الخير خنقا حتى تدهورت صحتي ونقلت على أثره إلى المستشفى وكان الرائد ناجي أصر على نقلي لمستشفى الشرطة إلا أنني رفضت بشدة لأن الشئ الواحيد الذي لا يستطيع أحد أن يتلاعب به ويقرر في شأنه هو صحتي … بعد إصرار وازدياد تدهور صحتي وارتفاع السكري في الدم إلى 418 وأربع صليب في البول تم الموافقة على نقلي لمستشفى خاص( مستشفى نبض الحياة ) على نفقاتي الخاصة وما زلت طريح الفراش بالمستشفى إلى أن يرد الله أمرا كان مفعولا .. وبداخل المستشفى معي حراسة أربع أفراد مسلحين من الشرطة وهم في انتظار خروجي من المستشفى لنقلي إلى سجن شالا … لا يهمني إلى أين انقل لأن الإجراءات التي تمت ويتم كلها خارج نطاق القانون وتجاوز واضح وسافر وكلها ثأر وانتقام من عبد الواحد وهو يظن أن بهذا سيشفي غليله فالمهم عندي أن رسالتي وصلت وأدت أغراضها تماما ولو كان مقالاتي ليست ذو معنى أو قيمة لما كان كل هذه الضجة ولما كان كل هذه الإجراءات التعسفية التي تجاوزوا فيها حتى القانون وتشويه صورة القانون والإساءة للدستور بقوانين جديدة لم تكن مألوفة ولا موجودة بالفاشر من قبل وربما أتى بها عبدالواحد يوسف من غبيش .

( 3 )
نيابات الصحفيين … !!!

سؤال نوجهه للسيد وزير العدل والمدعي العام لجمهورية السودان .. هل توجد نيابة وقضاة ومحاكم مختصة بقضايا النشر الصحفي بالفاشر ؟ هل توجد نيابة لجرائم المعلوماتية بالفاشر ؟ والإجابة لا توجد نيابة للصحافة ولا توجد نيابة لجرائم المعلوماتية بالولايات .. بموجب إي قانون فتح عبد الواحد يوسف وإلى شمال دارفور بلاغات ضدى بالفاشر وهو يعتقلني خارج القانون حتى لحظة كتابة هذه الأسطر وأنا بالمستشفى مقيد ومنتظر ومحروس بواسطة جنود من الشرطة ؟ نعم لكل شخص الحق في مقاضاة من تضرر منه ولكن يجب أن يكون بالطريقة الصحيحة وليس بتجاوز القانون واستغلاله والتوجيه على حسب رغبة وإلى شمال دارفور .. أن كان له تظلم فاليذهب إلى نيابة جرائم المعلوماتية بالخرطوم بحري وفتح بلاغ تحت المادة 17 اشانة السمعة ولكن لأنه هو الوالي بالولاية وهو رئيس لجنة الأمن بالولاية وبيده المال والسلطة يفعل ما يريد وبالطريقة التي يحب ليشفي غليله وينتقم ونسي أن سلطة الله هي العليا … كل وكلاء النيابة الشرفاء بالفاشر رفضوا تجاوز القانون في فتح البلاغ وكان ردهم منطقيا وقانونيا ( نحن لسنا جهة اختصاص ) فوجود ضالتهم في شبل صغير في السن وقليل في التجربة مساعد وكيل نيابة بالفاشر في الدرجة التاسعة يدعي محمد بدوي وقام بفتح البلاغ وتولى الادعاء وهو ممسك بقضية أكبر منه بكثير وأكبر من فهمه البسيط في القانون وقضية تزن جسمه النحيل وبمعنى أصح تابع جنازة وما عارف الميت منو .. وهو لا يدري ماذا يفعل بهذه القضية سوى تجديد الحبس من 24 ساعة إلى ثلاث ايام ثم التجديد من القاضي المقيم سبع ايام ثم سبع ايام أخرى وهكذا وكلفت محامي الدكتور محمد النور أبكر لتولي هذه القضية وتطوع محامين كثر ولكن هم لا يريدون تحويل القضية للمحكمة فقط هدفهم الازلال والتجديد الحبس الانفرادي لأطول فترة ممكنة … لأن المدعو محمد بدوي مساعد وكيل النيابة قال لي نصا ( لا أحد لديه السلطة في القضية حتى وزير العدل سوى شخصه ) ومارس الإرهاب والتهديد والابتزاز لاسرتي عندما تقدموا بطلب تحويل البلاغ للنيابة الأعلى رفض بدوي الطلب وسحب منهم الورق وسنتقدم ببلاغ ضده ولدينا شهود بذلك .. وقسما سترفع حصانته ونقدمه للعدالة في كل تجاوزاته واساءاته … ومن هنا أطالب وزير العدل والنائب العام بالتدخل عاجلا أما إطلاق سراحي وأما تقديمي للمحاكمة وأنا ما زلت حتى الآن مسجونا ومحبوسا من قبل سلطات شمال دارفور فى تجاوز للقانون ودون إجراءات قانونية سليمة والآن في المستشفى تحت حراسة الشرطة مقيدا .. ولن اخرج من المستشفى الحراسة إلا على جثتي فاليفعل عبد الواحد ما يريد وحتى إن أراد قتلى فاليقتلني لأنني ابن آدم أكرمني الله ولن أقبل الاهانة ولا الذلة والموت بشرف أفضل … من الاهانة والقيود الذي قيدني به عبد الواحد … عليه وأنا أكتب لكم رسالتي هذه من داخل مستشفى نبض الحياة بالفاشر بعد أن تدهور صحتي وأنا طريح الفراش فيه ورغم القيود وجدت فرصة لكتابة هذه الأسطر وربما يكون هذه الرسالة الاخيرة وأي شي يحدث لي إسألوا عنه عبد الواحد فالقلم لا ينكسر مهما كانت القيود فاليحاكمني بالإعدام طالما الأمر بيده والسلطة عنده ومصيري مرهون به حتى في المرض بحراسة ستة أفراد من الشرطة وبقيود لم يعد لي شي للصمت فاليعرف العالم كله أن هذه هي ممارسات عبد الواحد تجاهلي فقط لأنني صحفي وجهت له سهام النقد . وغدا ستسمعون اما إلى شالا وأما إلى المحكمة الغير مختصة بقضايا النشر ليصدر أحكام مملئ عليها وجاهزة وأما إلى القبر وفاليفعل عبد الواحد ما يريد والله يفعل ما يريد ( وسيعلم الذين ظلموا إي منقلب ينقلبون )
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) صدق الله العظيم
بقلم / إبراهيم يقال سراج
28 فبراير 2016م
من سجن خير خنقا إلى مستشفى نبض الحياة إلى السجن مرة أخرى .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.