ﺿﻠّـّﻤﺖ

ﺃﺯﻫﺮﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ
ﺿﻠّـّﻤﺖ
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻄﻔﻚ ﻳﺎ ﻟﻄﻴﻒ
ﺍﻋﺘﻘﻨﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺮﺝ
ﻣﻦ ﻏﺼﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺍﻟﻨﺰﻳﻒ
ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﺍﻟﻀﻴﻖ ﻭﺍﻟﻌﻮﺝ
ﻳﺎ ﺧﺎﻟﻖ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﺍﻟﻀﻌﻴﻒ
ﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﺝ
ﺧﺪﻋﻮﻧﺎ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺤﻨﻴﻒ
ﻭﺣﻜﻤﻮﻧﺎ ﺑﺴﻮﻁ ﺍﻟﻌﻨﺞ
ﺁﺳﻔﻴﻦ
ﺩﻗﻴﻨﺎ ﻗﻰ ﻧﻌﺸﻚ ﺁﺧﺮ ﺇﺳﻔﻴﻦ
ﻭﺑﻌﻨﺎﻙ ﺭﺧﻴﺺ ﻟﻠﺘﺎﺟﺮﻭﺍ ﻓﻴﻚ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ
ﻣﻦ ﺗﺴﻌﺔ ﻭﺳﺘﻴﻦ
ﻟﺘﺴﻌﺔ ﻭﺗﻤﺎﻧﻴﻦ
ﻟﺘﺴﻌﺔ ﻭﻣﻴﺘﻴﻦ
ﻳﻮﻡ ﻛﻨﺎ ﻧﻴﺎﻡ ﻭﻟﺼﻮﺹ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺻﺎﺣﻴﻦ
ﻭﺍﺳﻮﻕ ﻭﺍﻟﺴﺎﻗﻴﺔ ﺗﺴﻮﻕ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ
ﻧﺘﺒﺎﻛﻰ ﻃﻮﺍﻳﻒ ﻭﺃﺣﺰﺍﺏ
ﻭﻧﻌﺎﻳﻦ ﻓﻴﻚ ﻭﺳﺎﻛﺘﻴﻦ
ﺇﻳﺪﻙ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ
ﻭﺗﺒﺸﺮ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺴﻜﻴﻦ
ﺁﺳﻔﻴﻦ
ﺿﻠــّﻤﺖ
ﻭ ﺇﺗﻠﻔﺤﺖ ﺗﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺍﺩ
ﻃﻔﺖ ﺍﻟﺜﻌﺎﻟﺐ ﺿﺤﻜﺘﺎ
ﻭﻃﻮّﻟﺖ ﻟﻴﻞ ﺍﻟﺴﻬﺎﺩ
ﺇﻧﻔﺾّ ﺳﺎﻣﺮ ﻓﺮﺣﺘﺎ
ﺍﻟﻠـّـﻤﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻟﻮﺩﺍﺩ
” ﻓﻠﻖ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ” ،
” ﺍﻟﺸﺠﺮ ﺃﻗﻼﻡ ﺟﻤﻴﻊ ﻭﺍﻟﻨﻴﻞ ﻣﺪﺍﺩ “
” ﺍﻟﺴﺎﻗﻴﺔ “
ﻭ ” ﺍﻟﺤﺰﻥ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ “
ﻭ “ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﻴﻌﺎﺩ “
ﻃﺎﻝ ﺍﻟﺸﺘﺎﺕ
ﻭﺩﺍﺑﺖ ﺣﺸﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﻘـُﺮﻯ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﺩ
ﻭﻟﻰ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻻ ﺑﺎﻥ ﻟﻚ ﺻﺒﺎﺡ
ﻻ ﻣﻠّﺖ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﺷﻬﺮﺯﺍﺩ
ﻭﺃﻧﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﻏﺎﺑﺖ ﺳﻌﺎﺩ
ﻏﺎﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻚ ﺗﺸﺘﻌﻞ
ﻳﺸﺘﻌﻞ ﺷﻮﻗﻲ ﻭﺃﻗﻮﻝ
” ﺑﺎﻧﺖ ﺳﻌﺎﺩ ..
ﺑﺎﻧﺖ ﺳﻌﺎﺩ “
ﺩﻻّﻧﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻧﺠـِـﻢ
ﺍﻧﺰﻉ ﻣﺨﺎﻭﻓـَﻚ ﻭﺍﺗـَّﺤِﺪ
ﺍﺻﻌﺪ ﻭﺳﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻨﻘﺔ
ﻭﺍﺿﺤﻚ ﻋﻠﻰ ﻭﻫﺞ ﺍﻟﺰﻧﺎﺩ
ﺍﺻﻌﺪ ﻛﻤﺎ ﺻﻌﺪ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ
ﺟﺬﻭﺓ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺍﺣﺘﺮَﻕ
ﻭﻟﻤﻠِﻢ ﺭُﻓﺎﺗﻚ ﻭﺍﻧﺘﻔِﺾ
ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩ
ﺧﻠﻴﻬﻮ ﺟﺮﺣﻚ ﻟﻠﻬﻮﺍﻡ
ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺟﺮﺡ ﺍﻟﺒﻼﺩ
ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻰ ﺣﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﺎﺭ
ﺇﻧﺖ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻤُﺸﺘﺒَﻪ
ﺇﻧﺖ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ
ﻓﻰ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺇﻧﺘﺒَﻪ
ﺑﺼﺮَﻙ ﺣﺪﻳﺪ
ﻭﻃﻴﻔﻚ ﻳﺠﻴﻨﺎ ﺷَﺒَﻪ ﺷَﺒَﻪْ
ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻣَﺤَﺖ ﺭﻳﺤﺔ ﺧُﻄﺎﻙ
ﺩﻟـّﺖ ﻋﻠﻴﻚ
ﺩﺍﺑﺔ ﺍﻷﺭِﺽ ﻭﻏﻨﺎﻙ
ﺩﻟـّﺖ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻰ ﺍﻟﻌـَﺘﻤﺔ
ﺩﻋﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﻼﺹ
ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻣﺎﻋﻮﻥ ﺍﻟﺘﻌﺐ
ﺿﺎﻗﺖ ﺑﻤﺎ ﺭﺣﺒﺖ ﺧﻼﺹ
ﺍﺷﺘﻌﻞ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ
ﻭﺧﻄﻮَﻙ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﺍﻟﺘﻤﺎﺱ
ﺍﻟﻬﻮﺍﺟﺲ ﻟﻮّﻋﺖ ﺻﺤﻮ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ
ﻭﻧﻌْـﻨَﻌَﺖ ﺧﺪﺭ ﺍﻟﻨﻌﺎﺱ
ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﺏ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﻣﺼﻮﺑﻴﻦ
ﻭﺟﺴﺪﻙ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﻣﻰ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ
ﺃﺗـَﺮَﻙ ﻭﺭﺍﻙ ..
ﻭﺍﻟﻔﺨﺎﺥ ﻧُﺼﺒﺖ
ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﺎﺱ
ﻭﺭﻭﺣﻚ ﻣﻦ ﺗﺴﺎﻣﻰ ﺍﻟﻨﺸﻮﺓ
ﺭﻗﺼﺖ ﺗﺤﺖ ﺣﺒﻞ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ
ﻻ ﺟﺮﺣَﻚ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﺑـِﺮﺍ
ﻻ ﻣﺪّ ﺿُﻞ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ
ﻟﻌﺼﺐ ﺍﻟﺤﻮﺍﺱ
ﺿﺎﻗﺖ ﺧﻼﺹ،
ﻭﺍﻟﺪﻭﺩَﺭَﻙ
ﻟﻠﻄﻌﻢ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺸﺮﻙ
ﺩﻏﺪﻍ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻄِﻴﺒﺔ
ﻓﻰ ﺣِﺲ ﺍﻟﺪَﺑﺎﺱ
ﺿﺎﻗﺖ ﺧﻼﺹ
ﻭﺇﻧﺖ ﺑﺘﺪﺍﺭﻯ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ
ﻣﻦ ﺣﺰﻥ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺏ
ﺇﻧﺖ ﺑﺘﻘﺎﻭﻡ ﻻﻧﺘﺰﺍﻉ ﺍﻟﻮﺭﺩﺓ
ﻣﻦ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﺏ
ﻓﺎﺗﻚ ﻗﻄﺎﺭ ﺍﻷﻣﻨﻴﺎﺕ
ﻧﺪﺑْﺖَ ﺣﻈـَﻚ ﻭﺍﺭﺗﺪﻳﺖ
ﺯﻯْ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﺏ
ﻧﺪﻣﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ
ﺍﻟﻀﺎﻳﻌﺔ ﻓﻲ ﺣﻘﻞ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ
ﻭﺧﺎﺋﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﻔﻀﻞ
ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺴﺎﻟﻤﻚ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﺐ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺴﺎﻟﻤﻚ
ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﺏ ﺿﺤﻜﺎﺗﺎ
ﺯﻯ ﻃﻌﻢ ﺍﻟﻄﺤﺎﻟﺐ
ﺿﺎﻗﺖ ﺧﻼﺹ
ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﺎﻧﺐ
ﺃﻣﺴﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺣﺪ ﺍﻟﻜﻔﺎﻑ
ﻭﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﻛﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ
ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻷﺟﺎﻧﺐ
ﺿﺎﻗﺖ ﺧﻼﺹ

هذه المقالة كُتبت في التصنيف شعر. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.