من هو المسوؤل الاول عن تقسيم بلاد السودان ضمن محن أخرى ؟

ثروت قاسم
Facebook.com/tharwat.gasim
Tharwat20042004@gmail.com
كتب الدكتور العلامة سلمان محمد أحمد سلمان مقالاً ( الدكتور الجزولي دفع الله ومسئولية انفصال جنوب السودان ) يحاول فيه ان يحمل حكومة الانتفاضة ، وبالاخص رئيسها دكتور الجزولى دفع الله مسؤلية فصل الجنوب .
رد الدكتور سعيد شاهين على مقال الدكتور سلمان بمقال ( الى متى تدفنون رؤوسنا فى الرمال يا دكتور سلمان؟ ) .
يحمل البعض على حكومة الانتفاضة عدم سعيها لمقابلة دكتور جون قرنق ، والتفاوض معه وجهاً لوجه ، بدلاً من الأكتفاء بارسال الرسائل من وزير دفاع حكومة الانتفاضة ، ورئيس وزرائها … الامر الذي ادي لإنفصال الجنوب ، حسب إدعاء البعض .
ولكن دعنا نستعرض نتيجة محاولة من سعى سعياً حثيثاً ، وقابل دكتور جون قرنق ، وتفاوض معه ، وجهاً لوجه ، لمدة تسعة ساعات متواصلة في اديس ابابا في يوليو 1986 .
في يوم الثلاثاء 6 مايو 1986 ، بدأ السيد الإمام مهامه كرئيس وزراء منتخب لدولة الديمقراطية الثالثة . كان اول مهمة فكر فيها السيد الإمام هي مقابلة الدكتور جون قرنق ، ومحاولة اقناعه بنبذ الخيار العسكري ، والوصول إلى إتفاقية سلام مع الحكومة الديمقراطية ، التي انتخبها الشعب السوداني ، بعد إنتفاضة شعبية كنست نظام مايو ، الذي كان يحارب قوات الدكتور جون قرنق . نفى السيد الإمام عن حكومته قناع ( مايو 2 ) الذي كان الدكتور جون قرنق يعير به حكومة الانتفاضة .
وافق السيد الامام على جميع شروط الدكتور جون قرنق التعجيزية لعقد اللقاء ، ومنها :

اولاً :
وافق السيد الامام بأن يقابل الدكتور جون قرنق كرئيس لحزب الأمة ، وليس كرئيس للوزراء ، لانه ( الدكتور جون قرنق ) ، لا يعترف بحكومة الديمقراطية الثالثة المنتخبة من الشعب .

ثانياً :
وافق السيد الأمام على ان يتم اللقاء في اديس ابابا ، حيث كان رئيس اثيوبيا منقستو هايلي مريم يدعم حركة الدكتور جون قرنق دعماً باذخاً ، كيتن في حكومة الخرطوم التي يتهمها منقستو هايلي مريم بدعم الثوار ملس زيناوي واسياس افورقي .

ثالثاً:
وافق السيد الامام ان يتم اللقاء بدون اجندة مكتوبة ، وبدون وفود مقدمة لقش الدرب ، أمام لقاء الرئيسين .
قلب السيد الامام اكثر من هوبة ، لإرضاء الدكتور جون قرنق حسب التوجيه الرباني في الآية 54 في سورة المائدة :

( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) .
في هذه الحالة ، أذلة على المهمشين والمستضعفين .
ضم الوفد السوداني :
+ السيد الإمام ،
+ الدكتور تيسير محمد احمد،
+ الدكتور مأمون محمد حسين،
+ ً المهندس مختار عثمان.
+ والبرفسور حماد عمر بقادي .

ضم وفد الحركة الشعبية :
+ الدكتور جون قرنق ،
+ رئيس اركان جيش الحركة وليام نون،
+ أروك طون،
+ لام أكول،
+ جيمس واني،
+ ويوسف كوة.
وافق السيد الامام ان يكون التفاوض بلغة العجم .
ذكر السيد الإمام الدكتور جون قرنق بأن حكومة الانتفاضة الانتقالية أجرت الانتخابات في الشمال، وإنها قامت بتأجيلها في 38 دائرة جغرافية بالأقليم الجنوبي ، وطلب السيد الامام من الدكتور جون قرنق مشاركة الحركة الشعبية في الانتخابات التكميلية لهذه الدوائر ال 38 ، ليكتمل بناء البرلمان السوداني ، وتشارك الحركة الشعبية في حكومة الديمقراطية الثالثة .
رفض الدكتور جون قرنق طلب السيد الامام ، وادعى انه شخصياً يود الترشح في دائرة بورتسودان ، وليس في دوائر الاقليم الجنوبي .
طلب السيد الإمام من الدكتور جون قرنق ، الاجتماع اربعة عيون ، بمعزل عن بقية اعضاء الوفدين .

رفض الدكتور جون قرنق طلب السيد الإمام ، في عنجهية جوفاء .
واستمر الكلام بين الوفدين في حوار طرشان ، لتعنت الدكتور جون قرنق وعنجهيته ، وازدرائه واعضاء وفده بالسيد الامام ووفده ، رغم إنبراشة السيد الإمام امام الدكتور جون قرنق .
فشل هذا اللقاء في الوصول إلى أي مخرجات ونتائج ملموسة ؛ حصرياً بسبب رفض الدكتور جون قرنق لكل توسلات السيد الإمام الإنضمام للمسيرة الديمقراطية .
اجهض الدكتور جون قرنق كل المحاولات التوفيقية للسيد الإمام . كلما توسل السيد الإمام للدكتور جون قرنق لركوب سفينة الديمقراطية الثالثة ، جعل الدكتور قرنق أَصَابِعَه فِي آذَنيه ، ْ وَاسْتَغْشَى ثِيَابَهُ ، ْ وَأَصَرّ ، وَاسْتَكْبَرُ اسْتِكْبَارًا .
بهذا الرفض الإستكباري ، دخل الدكتور جون قرنق التاريخ من اوسع ابوابه ، كالسبب المباشر لسبعة من محن دولة السودان ، ودولة جنوب السودان ، حسب معادلة تراكمية وتسلسل السبب والنتيجة .
نعم ، رفض الدكتور جون قرنق الإستكباري لتوسلات السيد الإمام ، كان السبب المباشر في المحن السبعة التالية :
اولاً :
+ السبب المباشر للنهب المسلح الذي قام به الابالسة فجر الجمعة 30 يونيو 1989 .

ثانياً :
+ السبب المبلشر لتقسيم السودان إلى قسمين .
ثالثاً :
+ السبب المباشر للسلخانات التي تمزق حالياً دولة جنوب السودان .
رابعاً :
+ السبب المباشر لكون دولة جنوب السودان ، حالياً ، برنجي الدول الفاشلة ، ودولة السودان الثالثة في القائمة .
خامساً :
+ السبب المباشر لإنفجار محنة دارفور ،
سادساً :
+ السبب المباشر لأمر قبض الرئيس البشير ، وخسارة السودان مائة مليار دولار نتيجة مباشرة لامر القبض .
سابعاً :
+ والسبب المباشر للضائقة المعيشية التي يعاني منها ، حالياً ، مواطنو دولتي السودان .
ياله من وزر قدر الضربة يحمله الدكتور جون قرنق على ظهره ، كما جاء في الآية 31 في سورة الانعام :

وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.