مجلس الأمن يمدد ولاية لجنة العقوبات المفروضة على السودان حتى مارس 2017

اعتمunnamed (1)د مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة الأمريكية، يقضي بتمديد ولاية لجنة العقوبات المفروضة على السودان، لمدة 13 شهرا تنتهي في مارس/آذار 2017.

وأكد القرار الصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة “عزم مجلس الأمن، على استعراض ولاية اللجنة، واتخاذ القرار المناسب بشأن تجديدها مرة أخرى، في أجل أقصاه، 13 فبراير/شباط من العام المقبل”.

وثمة مجموعتان من العقوبات المفروضة على السودان،

هما الحظر المفروض على الأسلحة وحظر السفر، وتجميد الأصول للأشخاص المتورطين في الصراع الدائر منذ أكثر من 11 عاما في إقليم دارفور غرب البلاد.

وتكونت اللجنة في 29 مارس/اذار 2005 وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1591 الصادر في نفس العام بشأن السودان.

وأعرب القرار الصادر اليوم – وصلت الأناضول نسخة منه – عن “أسف مجلس الأمن إزاء مواصلة أفراد تابعين لحكومة السودان والجماعات المسلحة في دارفور، ارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين، وإعاقة عملية السلام”.

كما أعرب القرار عن “استياء أعضاء المجلس، إزاء تواصل الهجمات على موظفي البعثة المشتركة للأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد)”، مهيباً بـ”حكومة الخرطوم، إجراء تحقيقات على وجه السرعة بهذا الشأن وتقديم الجناة إلى العدالة”.

ونص القرار، على أن “مجلس الأمن يصر على أن تزيل حكومة السودان، جميع العراقيل، والعوائق البيروقراطية المفروضة، على عمل أعضاء لجنة العقوبات، وإتاحة دخول فريقها، إلى جميع المناطق في دارفور بحرية تامة”.

ودعا قرار مجلس الأمن، حكومة الخرطوم إلى ضرورة “وضع حد للتجاوزات، والانتهاكات المتواصلة في دارفور، والتصدي بشكل كامل للأسباب الجذرية للصراع، خاصة وأن النزاع في الإقليم، لا يمكن حله عسكريا، وأنه لا يمكن التوصل إلي حل دائم، إلا من خلال عملية سياسية تشمل الجميع”.

وفي معرض تبريرها لتبني القرار، اتهمت مندوبة واشنطن الدائمة لدي الأمم المتحدة، السفيرة سامنتا باور، حكومة الخرطوم، بمواصلة “عمليات القصف الجوي، والهجمات البرية في جبل مرة (بإقليم دارفور)”.

وقالت السفيرة الأمريكية في إفادتها أمام أعضاء مجلس الأمن، الأربعاء، إن “المجلس، كان صامتا لأكثر من 11 عاما، إزاء ما يحدث في دارفور”، مشيرة إلى “وجود عشرات الآلاف من المدنيين النازحين، والأوضاع الإنسانية، مزرية في الإقليم”.

ورحبت باور بقرار تمديد ولاية لجنة العقوبات، داعية، أعضاء المجلس، إلى اتخاذ موقف موحد بغية تحقيق السلام في دارفور، على حد تعبيرها.

وتسببت حرب يخوضها الجيش السوداني ضد متمردين في دارفور، منذ 2003، في مقتل 300 ألف شخص، ونزوح 2.5 مليون آخرين، وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة.

كما تضرر نحو 1.2 مليون شخص من حرب مماثلة يخوضها الجيش ضد متمردين آخرين، في ولايتي، جنوب كردفان، والنيل الأزق، المتاخمتين لدولة جنوب السودان، منذ العام 2011، طبقا لبيانات أممية.

والعلاقة متوترة بين واشنطن وحكومة الرئيس السوداني عمر البشير، منذ وصوله للسلطة عام 1989، حيث أدرجت الولايات المتحدة السودان ضمن قائمة “الدول الراعية للإرهاب” عام 1993، وفرضت عليه عقوبات اقتصادية قاسية منذ 1997.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.