قصيدة # دعوى قضائية #

ياسر البيلي ( شاعر سوداني )

ﻓﻲ ﺑُﻴﻮﺗﻨﺎ ﻳﺎﻣُﺤﺎﻣﻴﺘﻲ ﺿَﺤﺎﻳﺎ
ﻓﻲ ﺑُﻴﻮﺗﻨﺎ ﻳﺎﻣُﺤﺎﻣﻴﺘﻲ ﻗﻀَﺎﻳﺎ
ﻓﻲ ﺑُﻴﻮﺗﻨﺎ ﻣُﺠﺮﻣﻴﻦ
ﻓﻲ ﺑُﻴﻮﺗﻨﺎ ﻳﺎ ﻣُﺤﺎﻣﻴﺘﻲ ﺍﻟﺮﻗﻴﻘﺔ
ﻛﻞ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋِﻢ ﺗـُﺮﺗﻜﺐ
ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮِ ﺗـُﻐﺘﺼﺐ
ﻛﻞ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭِ ﻣُﺤﺎﺻﺮﻳﻦ

ﺇﻧﻲ ﺳﺄﺭﻓﻊُ ﺩﻋﻮﺗﻲ
ﺇﻧﻲ ﺃﻗﺪﻡُ ﺷﻜﻮﺗﻲ
ﺿِﺪَّ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢِ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ
ﺿِﺪَّ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪِ ﺍﻟﻌﻘﻴﻤﺔ
ﺿِﺪَّ ﺍﻟﺠُﺪﻭﺩِ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ
ﻫُﻢ ﻋﻠﻤﻮﻧﺎ ﻛﻴﻒَ ﻧﻀﻄﻬﺪُ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﻫﻢ ﻭَّﺭﺛﻮﺍ ﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﺨُﺸﻮﻧﺔ َ ﻭﺍﻟﺠﻔﺎﺀ
ﻫﻢ ﻋﺪُّﻭﺍ ﺇﻛﺮﺍﻡَ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀِ ﻣﺬﻟﺔ ً
ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺣﻴﻦَ ﻧﺴﺎﺀﻫُﻢ ﻣُﺘﻤﺮﺩﻳﻦ
* * *
ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﺩﺧﻞُ ﺑﻴﺘﺎً ﻣﻦ ﺑُﻴﻮﺕ ﺍﻟﻤُﺴﻠﻤﻴﻦ
ﺃﻻﻗﻲ ﺍﻷﺏَّ ﻓﻲ ﺩُﻧﻴﺎ
ﺗﺤﻴﻂُ ﺑﻪِ ﻣﺸﺎﻛﻠﻪُ
ﺗﺤﻴﻂُ ﺑﻪِ ﺟﺮﺍﺋﺪﻩُ
ﻭﺁﻻﻑٌ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐِ
ﻭﺃﻟﻘﻰ ﺍﻷﻡَّ ﻓﻲ ﺩُﻧﻴﺎ
ﺗـُﺘﺎﺑﻊُ ﻓﻲ ﻣُﺴﻠﺴﻠﻬﺎ
ﻭﺗﻘﺮﺃ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺘِﻬﺎ
ﻭﺗﺸﻜﻮ ﻛﺜﺮﺓ َ ﺍﻟﺘﻌﺐ
ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺩُﻧﻴﺎ
ﻳﺼﻄﺮﺧﻮﻥَ ﻓﻲ ﻣﺮﺡٍ
ﻭﻻﻳﺪﺭﻭﻥَ ﻣﺎﻳﺠﺮﻱ
ﻓﻜﻞ ﻃﻤﻮﺣُﻬﻢ ﻟﻬﻮٌ
ﻭﺃﻃﻨﺎﻥٌ ﻣﻦ ﺍﻟﻠُﻌﺐِ
ﻓﻼ ﺩﺭﺱٌ ﻳُﺠﻤﻌﻬﻢ
ﻭﻻ ﻭِﺩٌ ﻳُﻠﻤﻠﻤﻬﻢ
ﻭﻻ ﻭﻗﺖٌ ﺑﺬﻛﺮِ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺠﻤﻌﻬُﻢ
ﻣﺒﻌﺜﺮﺓ ٌ ﻣﺸﺎﻋﺮُﻫﻢ
ﻣﺒﻌﺜﺮﺓ ٌ ﻣﻮﺍﻫﺒُﻬﻢ
ﻭﺧﺎﻟﻴﺔ ٌ ﻣﻦ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ
ِ ﻭﺍﻟﺴُﻜﻨﻰ ﻣﻨﺎﺯﻟُﻬﻢ
* * *
ﺃﺭﺍﻗﺐُ ﻓﻲ ﺑُﻴﻮﺕِ ﺍﻟﻨﺎﺱِ ﻣﻦ ﺯﻣﻦٍ
ﻟﻢ ﺗﻜﺪ ﺗﺴﻤﻊ ﺃﺫﻧﻲ
ﺟﻤﻠﺔ َﺣُﺐٍ ﻗﺎﻟﻬﺎ ﺯﻭﺝٌ ﻟﺰﻭﺟﻪ
ﻟﻢ ﺗﻜﺪ ﺗﻠﻤﺢُ ﻋﻴﻨﻲ
ﻗـُﺒﻠﺔ َ ﻭﺩٍ
ﺑﻴﻦ ﻣﻮﻟﻮﺩٍ ﻭﺃﻣﻪِ
ﻟﻢ ﺃﻛﺪ ﺃﻟﺤﻆُ ﻳﻮﻣﺎً
ﻟﻤﺤﺔ َ ﻋﻄﻒٍ
ﻣﻦ ﺻﺪﻳﻖٍ ﻧﺤﻮ ﺃﺧﺘﻪِ
ﺿﺎﻉَ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭُ ﺻﺪﻳﻘﺘﻲ
ﺿﺎﻉَ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ
ﻏﻄﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖِ ﺍﻟﺴُﻜﻮﻥ
ﻭﺍﺑﺘﺪﻯ ﺯﻣﻦُ ﺍﻟﺤِﺼﺎﺭ

ﺻﺎﺭ ﺑُﻴﺘﻨﺎ ﻳﺎ ﻣﺤﺎﻣﻴﺘﻲ ﺍﻷﻧﻴﻘﺔ ﻓـُﻨﺪﻗﺎ
ﻻ ﻳﻬﻢُّ ﺇﺫﺍ ﺃﺗﻴﻨﺎﻩُ ﺻﺒﺎﺣﺎً
ﺃﻭ ﺃﺗﻴﻨﺎﻩُ ﻣﺴﺎﺀً
ﺃﻭ ﻫﺠﺮﻧﺎﻩُ ﻣﻠﻴّﺎ
ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻻﻳﺸﻜﻞُ ﻓﺎﺭﻗﺎً
ﻧﺄﺗﻲ ﺇﻟﻴﻪِ ﻟﻨﺄﻛﻞَ ﻓﻴﻪِ ﻭﺟﺒﺘﻨﺎ
ﻭﻧﺬﻫﺐَ ﺻﻮﺏَ ﻏﺮﻓﺘﻨﺎ
ﻟﻨﻠﺤﻖ ﻓﺘﻴﺔِ ﺍﻟﻜﻬﻒِ
ﻭﺗﺄﺗﻲ ﺍﻟﺸﻤﺲُ ﺗـُﻮﻗﻈﻨﺎ
ﻟﻨﺒﺪﺃ ﺭﺣﻠﺔ ً ﺃﺧﺮﻯ
ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺢِ ﻭﺍﻟﻌُﻨﻒ

ﻓﻲ ﺑُﻴﻮﺗﻨﺎ ﻳﺎ ﻣُﺤﺎﻣﻴﺘﻲ ﺍﻟﻮﻗﻮﺭﺓ
ﺗﺮﺑﻴﺘﻨﺎ ﺑﺎﻟﻮﺭﺍﺛﺔ
ﺗﺮﺑﻴﻨﺎ ﻛﻤﺎ ﺁﺑﺎﺀﻧﺎ ﺭﺑُّﻮﺍ
ﻭﺭﺑَّﻴﻨﺎ ﺑﻤﺎ ﻛﻨـَّﺎ ﺗﺮﺑﻴَّﻨﺎ
ﻓﻨﺰﺟﺮُﻫﻢ ﺑﻤﺎ ﺁﺑﺎﺀﻧﺎ ﺯﺟﺮﻭﺍ
ﻭﻧﺄﻣﺮُﻫﻢ ﺑﻤﺎ ﺁﺑﺎﺀﻧﺎ ﺃﻣﺮﻭﺍ
ﺑﻼ ﺗﺠﺪﻳﺪ ..
ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﻣﻮﺍﻛﺒﺔٍ
ﻓﺄﻳﻦَ ﺛﻘﺎﻓﺔ ُﺍﻟﻌﺼﺮِ
ﻭﺃﻳﻦَ ﺗﻄﻮُّﺭُ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝِ
ﺃﻳﻦَ ﺣﺪﺍﺛﺔ ُﺍﻟﻔﻜﺮِ
ﻧـُﺮﺑﻴﻬﻢ ﺑﺄﻓﻜﺎﺭٍ
ﺗﻨﺎﻗﺾُ ﻋﺎﻟﻢَ ﺍﻟﻴﻮﻡِ
ﺗـُﺨﺎﻟﻒ ﺛﻮﺭﺓ َ ﺍﻟﻌﻘﻞِ
ﺩﺧﻠﻨﺎ ﺍﻟﻜﻬﻒ ﻣُﻘﺘﻨﻌﻴﻦ
ﻭﻋِﺸﻨﺎ ﺧﺎﺭﺝَ ﺍﻟﻌﺼﺮِ
ﻓﻼ ﻓﺘﻴﺎﺗﻨﺎ ﻋﺎﺷﻮﺍ ﺃﻧﻮﺛﺘﻬﻢ
ﻭﻻ ﺻﺒﻴﺎﻧﻨﺎ ﺻﻘﻠﻮﺍ ﺗﺠﺎﺭﺑﻬﻢ
ﻣﻮﺍﻫُﺒﻬﻢ ﻭﺋﺪﻧﺎﻫﺎ ﺩﻓﻨـَّﺎﻫﺎ
ﺗﺤﺖَ ﺫﺭﻳﻌﺔِ ﺍﻟﺤِﺮﺹِ
ﻭﻻ ﺣﺎﻭﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻌﺮﻑ
ﻭﻻ ﺣﺎﻭﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﺄﻝ
ﻛﺄﻧـَّﺎ بعدُ ﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ
ﺑﻔﻦِّ ﺇﺗﺎﺣﺔِ ﺍﻟﻔـُﺮﺹِ
* * *
ﺃﻧﺎ ﺭﺟﻞٌ ﺿﺪ ﻗﻬﺮِ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀِ
ﻭﻗﻬﺮِ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ
ﻭﻭﺿﻊِ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ
ﺃﻧﺎ ﺭﺟﻞٌ ﺿﺪ ﻋُﺮﻑِ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔِ
ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺪﻳﻦِ ﺧﺼﻤﺎً
ﻭﺿﺪ ﺧﺘﺎﻥ ﺍﻹﻧﺎﺙِ
ﻭﺷﻠﺦِ ﺍﻟﺨُﺪﻭﺩ
ﻳُﺴﻤُّﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﺎﻻً
ﻭﺃﻱُّ ﺟﻤﺎﻝٍ ﺑﺤﺮﻕِ ﺍﻟﻮﺭﻭﺩ !!

ﻣُﺤﺎﻣﻴﺘﻲ ..
ﺑﺠﻮﻓﻲ ﺑﻌﺾُ ﺃﺳﺌﻠﺔٍ
ﺗـُﻄﻞُّ ﺑﺮﺃﺳﻬﺎ ﺩﻭﻣﺎً
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻓﻲ ﻣﺪﺍﺭﺳﻨﺎ؟
ﻧـُﻬﻤﻞُ ﺟﺎﻧﺐَ ﺍﻷﺳﺮﺓ
ﻭﻧﺤﺬﻑُ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻫﺠﻨﺎ
ﺣﻘﻮﻕَ ﺍﻟﺰﻭﺝِ ﻭﺍﻟﺰﻭﺟﺔ
ﻭﻧـُﻮﻏﻞُ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻭﺗﻨﺎ
ﻭﻧﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﺗﺨﻠﻔﻨﺎ
ﻓﻤﺎﺯﻟﻨﺎ ..
ﻭﺣﺘﻰ ﻳﻮﻣِﻨﺎ ﻫﺬﺍ
ﺃﻣِّﻴﻮُّﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ
ﻫﻤﺠﻴﻮﻥ ﻧﻤﻄﻴﻮُّﻥ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮِ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﺓ
ﻣُﻐﻠﻔﺔ ٌﻋﻮﺍﻃﻔﻨﺎ
ﻣُﻜﺒﻠﺔ ٌﻣﺸﺎﻋﺮﻧﺎ
ﺑﺄﺳﻮﺍﺭٍ ﻭﺃﺳﻮﺍﺭٍ
ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕِ ﻭﺍﻟﻌُﺮﻑِ
ﻓﻜﻢ ﻣﻦ ﺯﻫﺮﺓٍ ﺳُﺤﻘﺖ
ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﺩﻣﻌﺔٍ ﺳُﻜﺒﺖ
ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻞِ ﺍﻟﻐُﺮﻑِ
ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﻃﻔﻠﺔٍ ﻭُﺋﺪﺕ
ﺗﺤﺖ ﺳﺘﺎﺭﺓِ ﺍﻟﺸﺮﻑِ
ﺩﺭﺳﻨﺎ ﺣﺪﺍﺛﺔ َﺍﻟﻌﺼﺮِ
ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺭﺑﻮﺓ َﺍﻟﻘﻤﺮِ
ﻛﺸﻔﻨﺎ ﻋﻮﺍﻟﻢَ ﺍﻟﺬﺭَّﺓ
ﻭﻣﺎﺯﻟﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥَ
ﻻﻧﺪﺭﻱ ..
ﻛﻴﻒَ ﻧـُﻌﺎﻣﻞُ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺤﻦُ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖِ ؟
ﺗﻤﺎﺛﻴﻞٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺮِ
ﻓﻼ ﻏﺰﻝٌ ﻭﻻ ﺿِﺤﻚٌ ﻭﻻ ﻣﺮﺡٌ
ﻭﻻ ﺑﺎﺏٌ ..
ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺴﻤﺎﺕِ ﻳﻨﻔﺘِﺢُ
ﺃﻫﺬﻩِ ﺳﻄﻮﺓ َﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ
ﺃﻡ ﺃﻧـَّﺎ ..
ﺗﻜﻴﻔﻨﺎ ﻣﻊ ﺍﻷﺣﺰﺍﻥ
ﻭﺻﺎﺭَ ﻳُﺨﻴﻔﻨﺎ ﺍﻟﻔﺮﺡُ

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺯﻟﻨﺎ ؟
ﺇﺫﺍ ﺑﺎﺣﺖ ﺻﻐﻴﺮﺗـُﻨﺎ
ﺑﺸﺊٍ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﺎ
ﺩﻟﻘﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻣِﻌﻬﺎ
ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ ًﻋﻦ ﺍﻷﺩﺏِ
ﻭﺻﻴَّﺮﻧﺎﻫﺎ ﺑﺎﻛﻴﺔ ً
ﺑﻼ ﺧﻄﺄٍ ﻭﻻ ﺫﻧﺐِ
ﻭﺃﺳﻤﻌﻨﺎﻫﺎ ﺃﺻﻨﺎﻓﺎً ﻣﻦ ﺍﻷﻗﻮﺍﻝ
ﻭﺃﻧﻬﺎﺭﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺨُﻄﺐ
ﻭﻃﺎﻟﺒﻨﺎﻫﺎ ﺑﺎﻟﻜﺘﻤﺎﻥ ِ
ﻭﺍﻟﺘﻌﺘﻴﻢِ ﻭﺍﻟﺴﺘﺮِ
ﻭﺣﺮَّﻣﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﺎﺳﻤﻴﻦ ِ
ﻓﺘﺢَ ﺯُﺟﺎﺟﺔِ ﺍﻟﻌِﻄﺮِ
ﺣﻔﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺧﻠﻬﺎ
ﺑﺄﻥَّ ﺍﻟﺤُﺐَّ ﻣﻌﺼﻴﺔ ٌ
ﻭﺇﻋﻼﻥُ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻟﻠﻐﻴﺮِ ﺇﺫﻻﻻ
ﻭﻟﻮ ﻳﻮﻣﺎً ﺿﺒﻄﻨﺎﻫﺎ
ﺗـُﻌﺒِّﺮُ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﺎ
ﻭﺗـُﻔﺼﺢُ ﻋﻦ ﻋﻮﺍﻃﻔﻬﺎ
ﺻﺒﺒﻨﺎ ﻓﻮﻗﻬﺎ ﻓﻮﺭﺍً
ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺑﻴﺦِ ﺷﻼﻻ

ﻓﺼﺎﺭ ﺍﻟﻜﺒﺖُ ﻭﺍﻟﻜِﺘﻤﺎﻥُ
ﺟُﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﻃﺒﻴﻌﺘﻬﺎ
ﻭﺣﻴﻦَ ﺗﺠﻴﺌﻨﺎ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﻄﻠﻘﺔ ً
ﻓﻨﺴﺄﻟُﻬﺎ .. ﻭﺗﺘﺮُﻛﻨﺎ
ﻭﺗﺠﺮﻱ ﺻﻮﺏَ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ
ﻭﺗﺨﺠﻞُ ﺃﻥ ﺗـُﺠﺎﻭﺑﻨﺎ
ﺑﺄﻥَّ ﺍﻟﺰﻭﺝَ ﻃﻠﻘﻬﺎ
ﻷﻧﻬﺎ ﻻﺗـُﺠﺎﺭﻳﻪ
ﻷﻧﻬﺎ ﻻ ﺗـُﻼﻃﻔﻪ
ﻭﻻ ﺗـُﺒﺪﻱ ..
ﺑﻴﺎﻧﺎً ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﺎ
ﻭﻧﻤﻀﻲ ﻭﻧﺤﻦ ﻻﻧﺪﺭﻱ
ﺑﺄﻥَّ ﻃﻼﻗﻬﺎ ﻣِﻨـَّﺎ
ﻭﺃﻧﻨﺎ ﻳﺎﻣﺤﺎﻣﻴﺘﻲ
ﺳﺒﺐٌ ﻓﻲ ﺗﻌﺎﺳﺘﻬﺎ

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺯﻟﻨﺎ؟
ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻔﻮﺓ
ﻛﻞٌ ﻓﻲ ﺟﺰﻳﺮﺗﻪِ
ﻭﺧﻠﻒَ ﺳﻴﺎﺝِ ﻏـُﺮﻓﺘﻪِ
ﻳﺰﻳﺪُ ﻣﺴﺎﺣﺔ َ ﺍﻟﻔﺠﻮﺓ
ﻣﻌﺰﻭﻟﻮﻥَ ﻋﻦ ﺑﻌﺾٍ
ﻣﻔﺼﻮﻟﻮﻥَ ﻓﻲ ﺳﺠﻦٍ
ﻛﺄﻧـَّﺎ ﻣُﺠﺮﻣﻮ ﺣﺮﺏٍ
ﻛﺄﻧـَّﺎ ﻟﻢ ﻧـُﻌﺪ ﺇﺧﻮﺓ

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺎﻣُﺤﺎﻣﻴﺘﻲ؟
ﻧﺒﻴﺪُ ﺑﺮﺍﺀﺓ َ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻧـُﻘﺒِّﻠﻬُﻢ
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻧـُﺤﺎﻭﺭﻫﻢ
ﺣﻮﺍﺭَ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻵﻣﺎﻝ
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺤﻦُ ﻧﺴﺠﻨﻬﻢ ؟
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺤﻦُ ﻧﺪﻓﻨﻬﻢ ؟
ﺑﺄﺭﺽِ ﺍﻟﺨﻮﻑِ ﻭﺍﻹﻫﻤﺎﻝ
ﻓﻼ ﻳﻮﻣﺎً ..
ﺑﺤﺜﻨﺎ ﻓﻲ ﺩﻓﺎﺗِﺮﻫﻢ
ﻭﻻ ﻳﻮﻣﺎً ..
ﻛﺸﻔﻨﺎ ﻋﻦ ﺩﻭﺍﺧﻠﻬﻢ
ﻟﻨﺴﻘﻲ ﺑﺬﺭَ ﻣﻮﻫﺒﺔٍ
ﻟﻨﻔﺘﺢَ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻷﻗﻔﺎﻝ
* * *
ﺃﺗﻴﺘـُﻚِ ﻳﺎ ﻣُﺤﺎﻣﻴﺘﻲ
ﺃﻗﺎﺿﻲ ﻧِﺼﻒَ ﻣُﺠﺘﻤﻌﻲ
ﻭﺃﺷﻜﻮ ﻧﺼﻔﻪُ ﺍﻵﺧﺮ
ﻭﺃﺭﻓﻊ ﺩﻋﻮﺗﻲ ﺍﻷﻭﻟﻰ
ﻟﻌﻠـِّﻲ ﺃﻧﻘﺬ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ
* * *
ﺑﻮﻃﻨﻲ ﻳﺎﻣُﺤﺎﻣﻴﺘﻲ
ﺗـُﺤﺎﺻﺮﻧﺎ ﺗﻘﺎﻟﻴﺪٌ ﻭﺃﻋﺮﺍﻑٌ
ﺗـُﻤﺜـِّﻞُ ﻗﻤﺔ َﺍﻟﺠﻬﻞِ
ﺗـُﺸﺎﺭﻛﻨﺎ ﺑﻘﻬﻮﺗﻨﺎ
ﺗﻨﺎﻡُ ﻋﻠﻰ ﻭﺳﺎﺩﺗﻨﺎ
ﻭﺗﺤﺸِﺮُ ﺃﻧﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮِ
ﺭُﻏﻤﺎً ﻋﻦ ﺇﺭﺍﺩﺗﻨﺎ
ﻭﺗـُﻮﺻﻠﻨﺎ ..
ﺇﻟﻰ ﻣُﺴﺘﻨﻘﻊِ ﺍﻟﺪﺟﻞِ
ﻭﺗﻔﺮﺽُ ﺭﺃﻳﻬﺎ ﺟﺒﺮﺍً
ﻭﺗﺮﻓﻊُ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﺟﻬﺮﺍً
ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦِ ﻭﺍﻟﻌﻘﻞِ

ﻣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻲ ﺯﻣﺎﻥٌ ﻳﺎﻣُﺤﺎﻣﻴﺘﻲ
ﻳﺴﻴﺮُ ﺍﻟﺪﻳﻦُ ﻭﺍﻟﻌُﺮﻑ
ﻫﻨﺎ ﺟﻨﺒﺎً ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺐِ
ﻭﻧﺤﺮﻕُ ﻏﺎﺑﺔ َ ﺍﻷﻭﺣﺎﻝ
ﻣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻲ ﺯﻣﺎﻥٌ ﻳﺎﻣُﺤﺎﻣﻴﺘﻲ
ﻧـُﻄﺒِّﻖُ ﺷﺮﻉَ ﺧﺎﻟﻘِﻨﺎ
ﻭﻧـُﺴﻘﻂُ ﺫﻟﻚَ ﺍﻟﺘِﻤﺜﺎﻝ
ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺗﻲ ؟
ﺑﻜﻞ ﺟﺴﺎﺭﺓِ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﻟﻴﺒﺪﺃ ﺭﺣﻠﺔ َ ﺍﻟﻬﺪﻡِ
ﻭﻳﻠﻐﻲ ﺣﺼﺔ َﺍﻷﻃﻼﻝ
ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺗﻲ ؟
ﺑﻜﻞ ﺷﺠﺎﻋﺔِ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﻟﻴﻜﺴﺮَ ﻫﺬﻩِ ﺍﻷﻏﻼﻝ

هذه المقالة كُتبت في التصنيف شعر. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.