فقط من يموت ابناء الناس

امريكا: الكاتب… عثمان ميرغني
فقط من يموت ابناء الناس
ومن يخسر هو ……الوطن
…………………
سنحسمهم هذا الصيف
والصيف يمتد من 89 حتى خمسه وعشرون عاما تزيد
والحسم يمضى بالجنوب جميعا خارج خارطة الوطن
والحسم يمضى بدارفور الى دائرة الحرب
والحسم يبتلع جنوب كردفان ومن قبل الشرق من اللفه وقلسه وحفرت الى تلكوك وتهاميم وربسم ودولابياى وعقيق وقرورة
والحسم يجعل ميزانية الحرب هى ما يبتلع حاضر السودان ومستقبله
ميزانية الحرب تجعل المدارس دون نوافذ يتم اغلاقها حسب موجهات (الوزير)
وميزانية الحرب هى التى تجعل المستشفيات هما للاسر والاباء حيال ازمة طارئة لطفل او طفلة
وميزانية الحرب تجعل اشهر مهنه في السودان هى (عاطل)
وميزانية الحرب تجعل في كل بيت عانس ومطلقة ودموع في الوسادة الخالية
ويجعل قفة الخضار تختفى ليحل مكانها كيس نايلون بصلتين وليمونه وبضع قرون شطة خضراء
وهتاف الحرب يتم الهرولة خلفه ربع قرن من الزمان ليرتد بالسودان مائة عام في الماضى
نداء الحرب يجعل القبائل تضرب بعضها البعض وتقتل بعضها البعض ورتب وهمية وجيوش وهمية وميزانيات وهمية واسلحة فاسدة ولا شيئ حقيقى الا الدم والجراح والانين
لا شيئ حقيقى الا القرى المدمرة والاسر المبعثرة وما يحدث للفتيات في مخيمات النزوح واللجوء
لا شيئ حقيقى سوى الجثث على امتداد البصر ودخان الحريق
ويتم تقصير خارطة الوطن وتوسيع القوات المتحاربة بقوة جديده
ويتم التضييق على حياة البشر وتوسيع الوزارات والارصدة
ومن يموتون في الاطراف هم ابناء السودان.. ابناءه الدارفوريين والنوبه والبجا والشماليين
ابناء السودان الزغاوة والبرتى والمساليت والجعليين والتاما والدناقله والارتيقا والحباب والحلنقة
ابناء السودان البشاريين والعقليين والفلاتة والكواهلة والبنى هلبة وبنى حسين والمحس وووووووو
هذا الدم الذى ينزف دون ان ينظر له ودون ان يؤبه له هو خسارة للوطن..
هو اهدار لانسان الوطن وحاضره ومستقبله
من يدفع فاتورة هذه الحرب نحن واسرنا وابناؤنا وامهاتنا واخواتنا..
مجنون هو ذلك الذى يصرخ للحرب.. ويسعد بها ويبتهج
مجنون هو ذلك الذى يرقص مع صور الاسلحة ويتوعد اخيه الاخر بالموت والدمار
خسارة وطن يفرح به موتورى العقل
خسارة ارواح يسعد بها فاقدى البصر والبصيرة
دماء منهمرة يرقص لها فرحا من يظنون انهم يتقربون لله تعالى
وأيات الله تعالى فى المشركين يتم تنزيلها نصوصا على مسلمى دارفور
وايات الله تعالى فى المعتدين يتم تنزيلها فى مظاهرات سلمية
والوطن الحديث بما فيه من ارتباطات يتم تحويله الىى فقه ارض الاسلام ودار الحرب
وبييانات تحرير قرى ما تؤكد انها قد سقطت (سابقا) واعلام الفرح الحكومى يخفى ضمنا اعلام الانكسار فلا نسمع الا بتحرير اماكن لم نكن نعلم انها سقطت
واراضى تحت ايادى الحركات المسلحة يعيش فيها سودانيون واراضى تحت ايادى القوات المسلحة يعيش فيها سودانيون ..
وهم فقط من يموتون فى ظل الحرب
الحرب التى يعلن وزير الدفاع ان هذا الصيف هو الصيف الاخير
والصيف هو الصيف السادس والعشرون
وسيتصل الدم ويتصل سقوط الاراضى وتحرير الاراضى وسقوط الاراضى وتحرير الاراضى .. وعساكر موتى (حكومة وحركات) ونساء ارامل واطفال يتامى ووطن مدمر
وفى فورة رقصات الجنون لا مكان للعقل
واى عقل فى وطن تجارة الموت فيه تدر ارباحا دون حدود
ارباحا مغموسة بالدم والعرض والعدل والشرف
ومن لم يحسم فى ربع قرن لن يحسم فى الف عام قادمه
ومن لم يحسن سياسة الناس وحيواتهم فى ربع قرن لن يحسن فى الف عام قادمة
……..
رجاءا لا ترقصوا مع صوت الرصاص فابناء الناس هم من يموتوا ووطنهم هو الذى يذبح ويتدمر فلكم الف جنسية والف رصيد فى الف بنك اجنبى
ولا تنتظر منكم سلاما ……فالسلام يصنعه اصحاب القلوب لا اصحاب (الجيوب)

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.