دارفور: وليمة دموية.. حرب إبادة عرقية.. والقادم أعظم!

لا يستطيع المرء العاقل أن يقف صامتاً أمام هول الفظائع الدموية التي يرتكبها نظام البشير ضد الشعب الدارفوري بصورة منظمة وممنهجة عسكرياً وسياسياً وأمنياً. والأمر المحزن ان النظام يعلن هذه المرة مسؤوليته بصراحة ووقاحة عن هذه المجازر ويسميها (عملية عسكرية نوعية) كما ورد في وكالة “سونا” السودانية للأنباء حيث جاء علي لسان ناطق باسم الميليشيات: “قواتنا المسلحة تنفذ عملية نوعية في جبل مرة وتوقع خسائر فادحة في صفوف الحركات المسلحة…” .. ويورد الخبر بناء علي سونا أن هذه العملية جاءت (استجابة لاستغاثات الأهالي في دارفور)..
نعم إنها عملية عسكرية بامتياز لبي فيها النظام السوداني استغاثة أهل جبل مرة، فجاء بجنده وجنجويده وميليشياته مرتزقة وطائراته وجحافل دباباته ليخطف أرواح الناس الأبرياء ويهدر دماءهم ويقتل أطفالهم ويهدم بيوتهم ويحرق قراهم ومزارعهم ويفتك بشيوخهم..فلله دركم يا أبطال الأمة ووحماتها!
إنه لمن المحزن اليوم أن الجيش السوداني هذا الذي درب وسلح بدماء وعرق السودانيين علي مدي ست عقود يتنكر لشعبه ويقلب لأبناء وطنه ظهر المجن فيدفع بجحافل دباباته وجنده وطائراته بقيادة ميليشيات أجنبية ليفتك بالشعب ويدمر القري والمزارع علي مساحة الأرض الدارفورية ويرتكب المجازر والمذابح دون أدني شعور أو أحساس بالقيمة الأخلاقية للإنسانية.
انه لامر محزن أن هذا الجيش الذي يفترض به أنه درب وأعد لحماية التخوم، ترك التخوم وانقض علي مواطنيه فتكاً وقتلاً وتدميراً وتهجيراً…كم محزن ومؤلم ومقيت أن هذا الجيش لم يطلق طلقة واحدة في عهد عمر البشير علي الأقل ضد العدو الخارجي (حوادث الشفاء واليرموك وغيرهما معروف).. وها هو الآن يفرغ حمولاته من القنابل والصواريخ والنار والجحيم ضد المواطنين الأبرياء العزل في مختلف أراضي دارفورية.. كم محزن ومحجل ومأساوي أن نقتل نحن الدارفوريين بيد الجند الذين يفترض بهم حمايتنا وتوفير الأمن للوطن والمزاطن؟! كم هو محزن ومخجل ومقزز ومرعب أن يقوم جيشنا بتنظيم الإبادة الجماعية لأطفالنا وأبناءنا وشيوخنا ونساءنا قتلاً وتعذيباً واغتصاباً وتشريداً وفتكاً بالإنسان!
ما يفعله الجيش السوداني حامي الديار بشعبه لم يحدث في تاريخ البشرية أبدا،

mod.moto@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.