تظاهرات سودانية مناوئة للنظام في وسط لندن

لندن ـ «القدس العربي» – خالد الاعيسر: فشلت السفارة السودانية في لندن أمس، وللمرة الثالثة على التوالي في جذب اهتمام أبناء الجالية السودانية للمشاركة في الحفل الترفيهي الذي اقامته بمناسبة الاستقلال بفندق أمبا «الفخم» المطل على شارع أكسفورد الشهير وسط لندن.
الحفل جسد المحاولة الثالثة بعد فشل محاولتين قبل فترة وجيزة لم تتجاوز أسبوعين، حيث اضطرت السفارة السودانية في لندن لإلغاء الحفل الثاني قبل ايام قليلة، بعد أن وصلتها معلومات تفيد بعزم معارضين تنظيم مظاهرات مناوئة للحكومة؛ وهو الأمر نفسه الذي حدث قبل ذلك في الحفل الأول «الرسمي» الذي اقامته السفارة «في معهد الإدراة» في المنطقة المتاخمة لقصر الملكة إليزابيث قبل أسبوعين وأدى إلى عزوف شبه كامل من الدبلوماسيين والسياسيين البريطانيين الغربيين في المشاركة، وتراجع عدد آخر عن فكرة الدخول بعد سماعهم لهتافات المتظاهرين امام المبنى.
تجدر الإشارة إلى ان عشرات المتظاهرين أمس رفعوا شعارات وطنية تنادي بضرورة الإطاحة بالنظام الحاكم في السودان، وحملت بعضها عبارات من قبيل «لن نرقص مع قتلة شعبنا»، «الاستقلال الحقيقي هو ذهاب الانقاذ»، «لا لاستغلال الاستقلال» وشعارات أخرى مكتوبة باللغة الإنكليزية مما أدى لتجاوب اعداد كبيرة من نزلاء الفندق والمارة مع الهتافات في هذه المنطقة المزدحمة بالسياح الأجانب.
وكان تحالف القوى السياسية السودانية في المملكة المتحدة وإيرلندا قد دعا في مرحلة سابقة أبناء الجالية السودانية لمقاطعة الاحتفال للمرة الثالثة والحضور للتظاهر أمام الفندق وهو الأمر ذاته الذي أدى إلى إلغاء حفل مدرسة القديس أوغستن في شارع كلبارن بارك، والتي تضم صالة تابعة للمدرسة مخصصة للإحتفال.
وحسب المتظاهرين فإن قيمة تكلفة الحفلات «الفاشلة» تقدر بعشرات آلاف الجنيهات الإسترلينية في وقت يعاني فيه السودان حالة من الركود الاقتصادي غير المسبوق وارتفاعا حادا في أسعار العملات الأجنبية وانعدامها وقد بلغ سعر صرف الدولار نهار أمس اكثر من 12 جنيها سودانيا.
من جانبها اعتبرت اللجنة التنفيذية للتحالف المعارض في تعميم عبر وسائل التواصل الإجتماعي أن الاحتفال الذي تنظمه السفارة «محاولة فاشلة» لإختراق الجالية السودانية في المملكة المتحدة في وقت يقتل فيه أبناء الشعب السوداني من النساء والأطفال بالقصف الجوي في كل من دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
تجدر الإشارة إلى ان عدد الذين حضروا حفل السفارة السودانية الأخير لم يتجاوز المائة وخمسين شخصا جلهم من موظفي البعثة الدبلوماسية وأسرهم وذويهم وأصدقائهم، وفشلت بذلك البعثة الدبلوماسيّة السودانية للمرة الثالثة في جذب اهتمام أبناء الجالية للمشاركة في حفل استقلال بلادهم من الإستعمار البريطاني، علما بأن تعداد أبناء الجالية السودانية في العاصمة البريطانية وحدها يقدر بعشرات الآلاف «حسب مصدر في المكتب التنفيذي للجالية السودانية في لندن»، مما يشير إلى مدى العزلة التي تعيشها الحكومة السودانية من مواطنيها في الدول الأوروبية وأمريكا، الأمر الذي ينعكس سلبا على تعاطي هذه الدول مع الملف السياسي السوداني.

http://www.alquds.co.uk/?p=486535

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.