تجمع روابط طلاب إقليم دارفور بالجامعات والمعاهد العليا

بيان مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهم

ثمة إرهاصات ومآلات غير معروفة النتائج تطفو علي فضاءات البلاد سياسةً واجتماعاً وثقافةً بفعل منهجيات ” الأبلسة والاستحبال” التي تبنتها نظام الخرطوم في التعاطي مع القضايا المفصلية للشعوب السودانية والتي تتطلب إعمال رؤية شاملة للمعضلة الوطنية المزمنة ومخاطبة جذور ومسببات الازمات في إطار حل وطني شامل دونما اللجوء للمسلكيات التبعيضية والتقسيمية مثل إستفتاء دارفور! والارتكان للآلة الامنية في إنفاذ مشروعات تقتضي المشُورة الشعبية ومزيد من دراسات الجدوي، وان الإرتهان الي هذه الآلية ينبش ما هو مخطط في طمس الهويات والحضارات الانسانية في السودان، والتمادي في إبادة شعوب السودنية في جبل مرة والنيل الازرق وجبال النوبة إشباعاً للرغبات السُلطوية وتحقيقاً للملذات الايدولوجية! .

إذ نخاطبكم اليوم وعلي الرغم من بلادنا مثقولة بجراحات وآلام حيث الغلاء الفاحش في ضروب المعيشة والتي تنهش البيوت السودانية، وإنسداد الآفاق السياسية نحو الحلول للمُعضلات الوطنية، ولكننا في الوقت ذاته غير غافلين علي تذكيركم بالمشروع الاجرامي المنظم الذي يمارسة نظام المؤتمر ضد الطليعة الطلابية الرائدة داخل الجامعات السودانية من طلاب وطالبات دارفور من حالات الاعتداء المادي والمعنوي وليس انتهاءً بآخر حادثة جامعة الزعيم الازهري والتي تم فيها الاعتداء علي منبر طلاب وطالبات دارفور بواسطة مليشيات طلاب المؤتمر الوطني وبدل ان تقوم الشرطة بدروها في ملاحقة ومطاردة المجرمين الذين إعتدوا علي المنبر السلمي قامت بإقتياد طلاب دارفور للحراسات ومن ثم تقديمهم للمحاكمة والتي قضت بإدانة اثنين منهم!.

إمعانا وإذعانا في خطاب الدغمسة الذي أعلنه الرئيس عمر البشير الهارب من العدالة الدولية في إقصاء جماع ثقافات الشعوب السودانية والحضارات الموغلة في تاريخ الانسانية وكذلك الهروب في مواجهة ازمة الحكم المستفحلة في السودان هاهو الان يُصمم علي إجراء إستفتاء في إقليم دارفور في شهر ابريل المقبل إستنادا الي إتفاقية تفتقر لأي أساس او مشروعية ، رغبة منه الي تغيير الخارطة الديمغرافية للاقليم وتحويله الي مستعمرة من مستعمراتها بإشعال مزيد من روح العرقية والقبلية . ونري ان مسالة الاستفتاء وغيرها تندرج ضمن الحلول الوطنية للازمة السودانية شاملة ويقتضي ان تُعالج في هذا الإطار دونما اللجوء الي إساليب شيطانية بمؤازرة من بعض المنتفعين والانتهازيين من ابناء دارفور ولكن تظل كل مؤامراتهم مكشوفة ومفضوحة عندنا ! .. واذ نُعرب في الوقت ذاته عن كامل تضامننا مع قضية السودن في ابناء النوبة والتي تسعي هذا النظام قصدا لطمس هُويتهم وحضارتهم عبر إقامة مشروعات وهمية زائفة، وهي قضية وجود ومصير ونحن جميعا نري ان هذا النظام يُهدد الوجود الانساني لكل الشعوب السودانية ويجب ان تكون هذه هي اسمنت التماسك لكل الشعوب السودانية من اجل إزالة هذا النظام الحاقد للانسانية وتاسيس دولة تقوم علي اساس فلسفة العيش المشترك وقبول الاخر بما هو آخر . واخيرا لابد من الرسائل الآتية :
* نوجه كل ابناء دارفور عدم مشاركتهم في الجريمة التي تنوي نظام المؤتمر الوطني ارتكابها في حق ابناء السودان بدارفور عبر ما يسمي بإستفتاء دارفور.
* نطالب الاجهزة العدلية وخاصة الشرطة اتخاذ مبدا الحياد في التعامل مع الطلاب دونما اي عملية فرز وتمييز حزبي او اجتماعي.
* نحذر الانتهازين والنفعيين من أبناء دارفور في مغبة المشاركة في الاستفتاء الذي يستهدف كيانهم ووجودهم .
* نناشد كل الشعوب السودانية العمل معا من اجل افشال استفتاء دارفور والمخططات الرامية لطمس هُوية النوبة .

إعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام التــــــــــــــــجـــــــــمــــــــــع
فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبراير 2016

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.