كرامات ام معجزات الحلقة الاولى ( 1- 2 )؟

كرامات ام معجزات ؟
الحلقة الاولى ( 1- 2 )
ثروت قاسم
Facebook.com/tharwat.gasim
Tharwat20042004@gmail.com
1- الفكرة الانصارية ؟
في يوم الاثنين 26 يناير 1885 ، احتفل اهل السودان الإحتفال الاول بعيد الاستقلال الاول ، عندما دخل الامام الاكبر عليه السلام الخرطوم فاتحاً ، بعد ان جاء نصر الله والفتح .
وفي يوم الثلاثاء 26 يناير 2016 ، نحتفل بالإحتفال رقم 131 لميلاد دولة السودان التي وحدها الأمام الاكبر عليه السلام من حلفا إلى نيمولي ومن سواكن إلى ام دافوق ، تحت راية الفكرة الانصارية .

الفكرة الأنصارية ، كما بشر بها الإمام الاكبر عليه السلام في ايام نضرات خلت ، وكما يحمل راياتها خفاقة السيد الإمام حالياً ، في كلمة كما في مية هي دعوة سودانية بإمتياز :

+ لإحياء الدين الصحيح ، بمزاوجة الواجب في قطعيات الوحي وصحيح السنة بالواقع المُعاش حسب متحركات الجغرافيا والتاريخ ، على سنة مقولة حاديها ( لكل وقت ومقام حال ، ولكل زمان واوان رجال ) .
+ هي دعوة سودانية لخلق المواطن الأنصاري الحر الصالح والمستقيم على سنة ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم إستقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) .
+ هي دعوة سودانية لتحرير الوطن من الأستعمار الخارجي على سنة ( واعدوا لهم ما إستطعتم ) والإستعمار الداخلي على سنة ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) .
+ هي دعوة سودانية لتوحيد كل السودانيين جميعهم وبدون فرز على اساس العرق ، او الجهوية او العقيدة ؛ وتوحيد المؤمنين من اهل القبلة كلهم جميعهم في صحوة سودانية اسلامية على سنة (يايها الذن آمنوا ، كونوا انصار الله).
هذه هي الفكرة الأنصارية كما يحمل راياتها حالياً السيد الإمام مُبشراً وداعياً وهادياً ومعبئاً وحاشداً .
نعم … الفكرة الانصارية خير آلية لتوحيد اهل القبلة كلهم جميعهم في القرن الواحد وعشرين ، كما وحدت اهل السودان في القرن التاسع عشر .
الفكرة الانصارية خير آلية تم ضبطها لتماشي المتحركات على بوصلة الجغرافيا والتاريخ لإحياء الدين على سنة لكل وقت ومقام حال ولكل زمان واوان رجال .
قال يسوع الناصرة ( تعرفونها من ثمرتها ) ، وثمرة الفكرة الانصارية الرجل الانصاري ، والمرأة الانصارية … هؤلاء واؤلئك ( صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ، ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) .
هؤلاء واؤلئك من احاسننا اخلاقاً (الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون).
2- كرامات ام معجزات ؟
إنتهت الكرامات والمعجزات بمعجزة نزول الوحي في جبل النور في يوم الإثنين 10 أغسطس سنة 610 م ، وكان عمر المعصوم وقتها نحو 39 سنة شمسية وثلاثة أشهر و12 يوما .
بحسب الفكرة الأنصارية لا توجد كرامات ولا معجزات ، ومن قال بهذه او تلك فهو من المنكفئين الذين يؤمنون بالخرافات والخزعبلات والهرطقات ، وهؤلاء واؤلئك يمتنعون ، ببساطة لأنهم خارج التاريخ .
نستعمل كلمة (كرامات) في هذه المقالة من حلقتين مجازاً، ولتقريب الصورة للقارئ الكريم، ببساطة لانها ليست كرامات وإنما هي وقائع مثبتة وموثقة تاريخياً .

الآية المحكمة رقم 188 في سورة الأعراف قطعية ، وتؤكد بما لا يدع مجالاً لاي شك عدم وجود اي كرامات أو معجزات:
قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ، وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ …
وهذه الكرامات المجازية لم تقع من السماء التي لا تمطر كرامات ، وإنما من تخطيط وتدبير وإخراج الامام الاكبر عليه السلام الذي يملك حقوق الملكية الفكرية لكل كرامة من هذه الكرامات ، كما تحدثنا الآية 21 في سورة الذاريات :
وفي أنفسكم ، افلا تبصرون .

نستميحكم في مناسبة العيد ال 131 للاستقلال الاول من الاحتلال الخارجي إستعراض اربعة وقائع يعدها الناس من كرامات الامام الاكبر عليه السلام المثبتة والموثقة ، آيات لقوم يتفكرون .
كل كرامة من هذه الكرامات كانت نتيجة مباشرة لستة عوامل مفصلية كما يلي :
+ التخطيط العلمي السليم .
+ الاستعداد القبلي الكامل على سنة ( وأعدوا لهم ما إستطعتم ) .
+ التوعية والحشد والتعبئة المُستدامة لأنصار الله .
+ الكاريزما الطاغية للإمام الاكبر عليه السلام .
+ القيادة الرشيدة الملهمة والملهمة ( بكسر الهاء وفتحها ) .
+ والقدوة الحسنة .
3- الكرامة الاولى ؟
في ديسمبر 1880 ، خرج المنصور عليه السلام وبعض اتباعه إلى كردفان ، لعدة اسابيع ، فيما عُرف بالسياحة الأولى او الدعوة السرية للفكرة الأنصارية .
في فبراير 1881 ، عاد المنصور عليه السلام مرة ثانية إلى كردفان لبضعة اسابيع ، وقد عُرفت بالسياحة الثانية او الدعوة الجهرية للفكرة الانصارية .
رجع المنصور عليه السلام إلى الجزيرة ابا من كردفان ، وبدأ في التعبئة لمقاومة حكم الخديوي توفيق الظالم . كما قرر الهجرة إلى قدير في جنوب كردفان بعد عيد الفطر مباشرة ، الواقع وقتها في يوم السبت 27 اغسطس 1881 .
أنزعج الخديوي توفيق في القاهرة من دعوة المنصور عليه السلام ، فأمر ممثله في الخرطوم ( الحاكم العام ) الحكمدار محمد رؤوف بالقضاء المبرم على المنصور عليه السلام ، وإجتثاثه وتصفيته وصحبه الكرام . أرسل الحكمدار محمد رؤوف نائبه محمد ابو السعود إلى الجزيرة أبا لمراجعة المنصور عليه السلام سلمياً ، وثنيه من دعوته .
ضاق ابوالسعود ذرعاً بصلابة المنصور عليه السلام وتمسكه بدعوته ، فتلى عليه الآية 59 في سورة النساء :
(يا ايها الذين آمنوا أطيعوا الله ، وأطيعوا الرسول ، وأولي الأمر منكم …) .
وطلب منه طاعة الخديوي توفيق في القاهرة كما أمره سبحانه وتعالى في محكم تنزيله .
رد المنصور عليه السلام على الفور قائلاً :
انا ولي الأمر في هذا الآوان ، وليس الخديوي توفيق . فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر .
جن جنون الخديوي توفيق ، وأرسل ابو السعود في جيش مدجج بالأسلحة النارية والمدافع الثقيلة للقضاء المبرم والتام على المنصور واتباعه في الجزيرة ابا .
قال المنصور عليه السلام يخاطب اتباعه :
من اراد الجهاد معنا فليبايعنا بيعة الحرب . ومن كان بيته عورة ، فليذهب إلى أهله ، وبيعتي معه بيعة عقيدة .
شرع المنصور عليه السلام في تدريب من بقي معه من أنصار الله ، وكان عددهم حوالي 300 من انصار الله .
وصل جيش الخديوي توفيق إلى الجزيرة أبا بالوابورات النيلية ، التي تحمل المدافع والجبخانات والجنود الباشبوزوق المدججين بالسلاح .
في يوم السبت 13 أغسطس 1881 الموافق 17 رمضان 1298 ، بدات معركة الجزيرة ابا، اول معركة بين جيش الخديوي توفيق العرمرم ، وأصحاب المنصور عليه السلام ، المختفين وراء الأشجار، في خدعة حربية من تخطيط واخراج المنصور عليه السلام.
قضى المنصور عليه السلام على جيش الخديوي توفيق قضاءً مبرماً ، وفر الناجون ، وهم قلة، هرباً لا يلوون على شي .
سلطت معركة الجزيرة ابا الضؤ على جدلية (الكم والكيف ) ، على سنة الآية 249 في سورة البقرة :
( … كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ).

أعتبر الناس إنتصار المنصور عليه السلام ، المُخطط له عسكرياً ، كرامة من كرامات اولياء الله ، وبدأوا يدخلون في الدعوة افواجاً .

كانت معركة ابا في يوم السبت 13 اغسطس 1881 ، اول معركة حربية يخوضها المنصور عليه السلام .

بعدها ، إنطلق المنصور عليه السلام إلى قدير ، وبدأت تتوالى الإنتصارات على جيوش الخديوي توفيق ، حتى فتح المنصور عليه السلام الخرطوم بعد حوالي 3 سنوات و4 شهور في يوم الأثنين 26 يناير 1885 .

هذا هو المنصور عليه السلام ، والله اكبر ولله الحمد .

نواصل مع المنصور عليه السلام …

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.