حسم الذهنية الإقصائية أم حسم الإعلام؟!

حيدر احمد خيرالله 
سلام يا .. وطن
حسم الذهنية الإقصائية أم حسم الإعلام؟!

*الحديث عن حسم الإعلام الإلكترونى لايعدو كونه تأخير لعقارب ساعة الوعي ، فان عالمنا المعاصر الذى ساهم فيه الاعلام الإلكترونى -المفترى عليه – من ان تكون المعلومة بكل تفاصيلها فى متناول اليد فى اللحظة والتو ، قد جعلت الإخاء الإنساني بلامسافات مكانية وماكان هذا ممكناً لولا هذه الثورة التقنية الهائلة ، فان لازمت هذه التقنية بعض الهنات من هنا وهناك فان الحديث عن الحسم يكون مجرد رحابة فى الحلقوم لن تستطيع حجبها او الغائها ، فان الواقع الماثل يقول : ان تطور التقنية مستمر كل صباح جديد ..

* والاخبار تورد : ( توعدت الحكومه بحسم الاعلام الالكتروني ووصفته بالمهدد لأمن البلاد ببث الكثير من الأكاذيب وطالب الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير الاعلام الدكتور احمد بلال عثمان بضرورة الحاق الاعلام الالكترونى بقانون الصحافة والمطبوعات الصحفية، واضاف “زمان كان يقال كلام جرائد وحالياً يقال كلام واتساب”، وأعلن عن إنشاء مركز اعلامي للرد علي الاعلام الالكترونى. ) النظرة المتأنية لحديث الوزير بلال يخرج منها المرء بحزن ممض تجاه جعجعة السيد الوزير .. الذى يصور حكومته وكأنها من الهشاشة بحيث يزعجها الواتساب والاعلام الالكترونى ؟ والرجل ببساطة مؤلمة يحتقر الجرائد والتى تقع تحت وزارته (زمان كان يقال كلام جرائد وحالياً يقال كلام واتساب ) ولطالما هما بلا قيمة فى المصداقية فلماذا التوعد بالحسم ؟ ولماذا يتحدث عن (انشاء مركز اعلامى للرد على الاعلام الإلكترونى ؟)

*ان تنشئ الوزارة مركزاً للرد على الاعلام الالكتروني ، فبالتاكيد هذا عمل جيد ، اما ان يصر وزير الاعلام على ان السلطة الرابعة هى مجرد كلام جرائد ، فانه المسؤول الاول عن تصوير الجرائد وكأنها بلامصداقية ، كان حرياً به ان يبحث عن الاسباب التى جعلت الجرايد بلامصداقية ، فاذا كان المسؤول يصرح وتنقل عنه الصحف تصريحه ثم ينكر ماقاله ، فمن هو الفاقد للمصداقية الجرايد ام المسؤول ؟ والأصح اان نقول كلام مسؤولين وليس كلام جرايد ياسعادة الوزير..والاحوج للحسم الوزراء الذين لايتحملون مسؤولية تصريحاتهم وليس الاعلام الكترونيا كان او ورقياً.. والوزير يرى ضرورة الحاق الاعلام الالكتروني بقانون الصحافة والمطبوعات الصحفية . فهل هذا الإلحاق هو نوع من الحسم المقصود؟واذا تم هذا الالحاق يكون الاعلام الالكترونى احسن حالا من الصحفيين الذين يحاكمون تحت القانون الجنائى وقانون الصحافة وقانون امن الدولة وقانون مجلس الصحافة ،وامن المعلوماتية ، وقانون الامن والمخابرات الوطنى والحال هكذا يكون الأيسر للصحف ان تتحول الكترونياً حماية لصحفييها لأنهم وقتها سيحاكمون تحت قانون واحد ، سيادة الوزير : كما عهدناك ملكياً اكثر من الملك يشغلك حسم الاعلام ولاتنشغل بحسم الذهنية الاقصائية؟! وسلام يااااااااااوطن..

سلام يا

إنتصب فى قارعة الطريق.. حاسر الراس ،دامي العينين، صارم الملامح ، يتحدث بحماس حتى تبين عروق عنقه ، يرمقه السابلة وتوقف عنده بعض اصحاب الفضول ، زاد العدد ، صار ركن نقاش ، لم يكن حديثه مفهوما .. صراخ متصل .. ضحك لمستمعيه وسالهم لم تفهموا منى شيئاً ؟؟ اسمعوا ستفهمون ، كلامى الماضى هو انتم الذين لاتريدون ان تفهموا ولكنكم تريدون ان ترموننى بالجنون ، لكم مااردتم .. وصرخ : وطنى .. ثم مات .. وسلام يا

الجريدة الخميس 14/1/2016

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.