حركة جيش تحرير السودان في أكبر ملحمة نضالية

عبدالحليم عثمان بابكر

هذه مرة تصدت الحركة لأكبر هجوم على الإطلاق حيث إستخدمت الحكومة في هذه المرة تكتيكها معلناً وقف إطلاق النار لتقضي علي الحركة حتى تستطيع أن تُنَجَّح جولات صفقاتها عبر التفاوضات الرسمية والغير رسمية من داخل غرف بيع وشراء الزمم.
حيث جمعت الحكومة كل وحداتها العسكرية من الأبيض والخرطوم وبورتسودان بالإضافة إلي مليشياتها الجنجويدية والدعم السريع وحرس الحدود قاصدا إجتياح أكبر قاعدة ثورية في السودان، التابعة لحركة جيش تحرير السودان بجبل مرة مستخدما الطيران الجوي المزود بالبراميل المتفجرة ومئات العربات من نوع الدفع الرباعي والدبابات الجبلية روسية الصنع والدواب من جمال وحصين وكذلك المواتير وقوات المشاة عبر أكثر من ١٨ مدخل من المداخل المؤدية الي جبل مرة منها مَرَّو، كَالوكِتّنق، كَارا، سَبنقا، فَنقّا، وبَردي، لوقي، توري، وصابون الفقر،روكيرو، قولو، جُلدو، نيرتتي، قلول، طور،…الخ بقصد الإستيلاء عليها لتعلن في الأسبوع القادم ببرلين وأديس أبابا إعلانها النهائي باغماد نار الثورة ليفصح المجال أمام التوقيع على صفقاتها الدموية.

ولكن!!

صدق القائل : ” الحرية نور ونار من أراد نورها فاليكتوي بنارها “

بسالة ثوار حركة جيش تحرير السودان دليل عدالة قضيتنا، فالمقاتلون الصامدون بين الجبال يتصدون لحمم وقاذفات جوية تسقط من على رؤوسهم ودانات روسية الصنع وأسلحة إيرانية بالإضافة إلي القنابل السامة بإستمرار ولليوم السابع على التوالي. يواجهون النيران الحارقة بثبات ويتقاسمون السموم مع الأبرياء الآمنين في قراهم بصدق. يقمعهم النظام بشدة وإيمانهم بالقضية راسخة لا تزحزحها محاولات الطاغية اليائسة. هؤلاء الاشاوس استطاعوا أن يهزموا النظام بكل قوتها وقواتها المدعومة ب 80% من ميزانية الدخل القومي السوداني فاسقطوه أيما سقوط مخلفين وراءهم مئات الموتى والجرحى ولأن من يناضل من أجل وطن ليس كمن يتم شراءه بثمنٍ بخس ليقاتل.

وبعد هذه الهزيمة فرّ مليشيات النظام الهاربين وصبوا جَم غضبهم على المواطنين في الطرقات والقرى المحيطة بالجبل. ولأنهم يفقدون معاني القيم الإنسانية قاموا بضرب وقتل العشرات من المواطنين ونهب أموالهم كلها بالبشاعة المشهورة بها حكومة الإبادة الجماعية والتصفية العرقية.

لم يكتفي النظام بهذا بل جلبت قوات أخرى عبر مطاري نيالا والفاشر تم نقلهم من بورتسودان والخرطوم لدعم قواتهم المنهزمة جزء منهم وصلوا منطقة نيرتتي وستكتب لهم الحركة النهاية العظمي هذه المرة.

أخيراً
الرحمة والمغفرة لأرواح الشهداء في مسيرة النضال الشاق والشفاء العاجل للمصابين. ووفاءً بعهد الثورة فإن حركة جيش تحرير السودان ماضية في مشروعها، مشروع التغيير بواسطة سواعدها الفتية فلن تتراجع عن موعدها مع الشعب السوداني حتى نلتقي في محطة التغيير.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.