تقرير المظاهرة الكبرى التي نظمها إتحاد أبناء دارفور بالمملكة المتحدة بلندن ٢٣ يناير ٢٠١٦

قالتها تظاهرة لندن الكبرى – لا للإبادة الجماعية، لا لإستفتاء دارفور، البشير إلى محكمة الجنايات الدولية 
تقرير المظاهرة الكبرى التي نظمها إتحاد أبناء دارفور بالمملكة المتحدة بلندن ٢٣ يناير ٢٠١٦

london-Demo_4على إثر جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي تقوم بها حكومة السودان ضد المدنيين في دارفور، ونذكر منها أحداث مُلي وتبا ونرتتي، وجبل مُرَّة والجنينة على سبيل المثال وليس الحصر، نظم إتحاد أبناء دارفور بالمملكة المتحدة وإيرلندا مظاهرة كُبرى في يوم السبت الموافق ٢٣ يناير ٢٠١٦، شاركت فيها عدد غفير من أهل السودان، علاوة على منظمات مجتمع مدني من مدن المملكة المتحدة المختلفة، ونذكر منها بيرمنجهام، لستر، كاردف، ليفربول، ومانشستر وبولتون والعاصمة لندن وغيرها من المدن. شاركت في المظاهرة تنظيمات سياسية عدة، نذكر منها الحزب الشيوعي السوداني، تحالف قوى المعارضة السودانية، حركة العدل والمساواة السودانية، حركة تحرير السودان جناح منّي، حركة تحرير السودان جناح عبدالواحد، حزب المؤتمر السوداني، وغيرها من التنظيمات السياسية وأصدقاء دارفور.
نقطة البداية كانت من أمام السفارة السودانية بلندن، حيث إنحدرت جموع السودانيون ومن شاطرهم همهم من أصحاب الضمائر الحية، هتفوا بصوت واحد مطالبين بوقف الحرب المفروضة من قبل النظام على دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق، حملت اليافطات الرسائل التي والمطالب التي يسعى من أجل تحقيقها أهل السودان، ألا وهي، مطالبة الأمم المتحدة ومراكز صنع القرار في العالم بالإسراع في فتح تحقيقات جديدة على غِرار إنتهاكات حكومة البشير الأخيرة في غرب دارفور، والتي أدت إلى مقتل وجرح العديد من أهل السودان في تلك البقعة. رمزية الوقوف أمام السفارة السودانية بلندن كانت مهمة وبمثابة تعرية للنظام وتعكس وحدة صف أهل الخارج. ومن أمام السفارة، تحرك الجمع الغفير في مسيرة علت فيها الأصوات بالهتافات الملهبة المنددة بالنظام الحاكم ومليشياته الإرهابية، ومطالبة بوقف عملية الإبادة الجماعية في دارفور وجبال النوبة. كنت المحطة الاخيرة حيث الساحة المقابلة لبيت رئيس الوزراء البريطاني، حيث تقدم وفد ضم ممثلي عن إتحاد أبناء دارفور بالمملكة المتحدة وإيرلندا ومنبر أبناء جبال النوبة بالمهجر:-
أستاذ الصادق علي النور – رئيس إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة وإيرلندا
د. عز الدين قمر – ممثل منبر أبناء جبال النوبة بالمهجر
الأستاذة عواطف عبدالمحمود – أمينة المرأة والطفل بإتحاد دارفور بالمملكة المتحدة
الأستاذ محمد إسحق – الأمين العام لإتحاد أبناء دارفور بالمملكة المتحدة وإيرلندا
أسامة محمود – نائب أمين الإعلام بإتحاد دارفور بالمملكة المتحدة

وتم تسليم رسالة لمنزل رئيس الوزراء البريطاني من على بابه نقاط عدة أهمها:
مطالبة الحكومة البريطانية كعضو دائم بمجلس الامن الدولي- بالضغط على حكومة السودان للسماح للمنظمات الانسانية لإسعاف المواطنين في مناطق الشدة، ومناطق الأحداث الاخيرة، في دارفور وايضاً جنوب كردفان والنيل الأزرق.

فتح تحقيقات دولية جديدة جراء الانتهاكات الأخيرة في كل من مُلي، تيا، نيرتتي، والجنينة، وجبال النوبة.

ابقاء قوات اليوناميد التي رغم المشاكل التي تحيطها في تركيبتها وايضاً في أداءها، إلاّ ان وجودها يمثل عامل مهم لرصد الإنتهاكات الواقعة من قبل مليشيات البشير. ايضا ضرورية السعي لتنظيف هذه المؤسسة من الفساد وعمليات التستر التي طُرحت من ممن موظفين سابقين، ونذكر منهم عائشة البصري.

إعفاء الديون ورفع العقوبات لا يقع لصالح الشعب في هذه المرحلة، فجل اموال السودان موظفة لخدمة وحماية النظام وأفراده،

أيضاً نطلب من حكومة جلالة الملكة ان توفر الدعم والمواد والمناخ المناسب لمحكمة الجنايات الدولية ومدعيتها العامة لاحياء قضية السودان في دارفور ومطاردة المجرمين وعلى راسهم عمر البشير.

مطالبة الحكومة البريطانية بلعب دور فعال في عملية رسم خارطة تؤدي إلى سلام حقيقي ينشده أهل السودان في معسكرات اللجوء والنزوح، وايضاً أهل ضحايا الحرب في ربوع السودان.

ظل نظام البشير طيلة الفترة الفائتة ساعي بقدر الأماكن في عملية التهجير القسري لأهل دارفور الى معسكرات النازحين، وبعد أكثر من عقد من الزمن يريد أن يطمس أدلة الجريمة بتفكيك المعسكرات وإقامة استفتاء، لتقسيم الإقليم اثنياً وجغرافيا وادارياً. نطلب من أهل السودان الوقوف معاً جنب الى جنب للحيلولة دون ذلك ومن العالم تضييق الخناق ومحاسبة الحكومات والدول الداعمة لحكومة البشير.

ما زالت الحكومة السودانية توفر مناخ ومرتع لمجموعات إرهابية دولية، كان أولها جماعات التكفير والهجرة، ثم القاعدة، ومجموعات متطرفة مختلفة، بوكر حرام، وآخرها داعش، لتدريب كوادرها وايضاً استقطاب اليُفع السودانيين من المدارس، وطلاب الجامعات، وأفراد من دول المحيط الإقليمي للقتال في ارض الشام والعراق، على العالم اجمع الإلتفات الى مصدر الارهاب، إلا وهي حكومة التمييز العنصري في السودان، نظام البشير لتصدير الإبادة الجماعية.
بعدها قضاء المُهمة، عاد الوفد وإنضم إلى جموع المتظاهرين الذين ظلوا يرددون الشعارات التالية:-

Omer Al-Bashir to ICC
Stop Genocide in Sudan
No More War in Darfur
Stop the War in Nuba Mountains
Stop the War in Blue Nile

لا لا لإستفتاء دارفور
يسقط يسقط حكم العسكر
البشير إلى محكمة الجنايات الدولية
لا للمتاجرة بقضايا السودان
لا لا للسدود

تلت تلك الهتافات فقرة مخاطبات من المنظمين والمشاركين في تظاهرة لندن الكبرى. مقدم برنامج المخاطبات كان الأستاذ محمد أسحق الأمين العام لإتحاد دارفور بالمملكة المتحدة وإيرلندا، تقدم بأسمى آيات الإجلال لأهل السودان في دارفور، وخصوصاً المتضررين من جرّاء حرب البشير عليهم، وشدد على أن العمل القادم للإتحاد سوف يكون على قدم وساق لخدمة الإقليم وأبناءه بطرق عِدّة. باشر بعدها في تقديم المخاطبين واحدة تلو الآخر.

تقدم جمع المخاطبين رئيس إتحاد أبناء ابناء دارفور بالمملكة المتحدة، الأستاذ الصادق علي النور، شكر الحضور تلبيتهم الدعوة، وترحم على روح شهداء السودان، وأؤلئك الذين قتلوا في الأيام القليلة الماضية في غرب دارفور. دعا الجمع على ضرورة جمع الصف في هذه المرحلة وممارسة النشاطات التي من خلالها يستطيع أهل السودان توصيل اصواتهم إلى العالم أجمع، لتعرية النظام في جميع المنابر، وضرورة رفع وعي أهل دارفور في المهجر لإدراك كم المخاطر التي ينتهجها النظام للنيّل من الإقليم. وذكر من تلك الأساليب فرية إستفتاء دارفور المزمع قيامها في أبريل المقبل، وما هي إلا عبارة عن تقسيم المقسم، وتجزئة المُجزأ، لتفعيل سياسة فرق تسد، لتفكيك المعسكرات، لطمس أدلة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وجرائم ضد الإنسانية، ومن ثم تغير المنطقة بأسرها ديمغرافياً. ذكر الصادق على ضرورة جمع الصف والوقوف للحيلولة ضد ذلك وضد المتاجرة بدماء ابرياء أهل السودان في دارفور، وكردفان والنيل الازرق ، ومناطق المناصير والشرق وكل السودان.

د. عز الدين قمر ممثل منبر أبناء النوبة بالمهجر تحدث في كلمة مقتضبة عن أهمية تنظيم مثل هذه تظاهرات، بأعداد كبيرة، وتنسيق في إقامتها مع ا
منظمات حقوقية، ومنظمات صديقة، مناهضة للظلم، وتغطيتها إعلامية لاحياء قضايا الهامش أولاً باهله، وثانياً بالمجتمع الدولي. وهذا أقل ما يُفترض تقديمه من سوداني المهجر تجاه أهلهم الذين يموتون بشكل يومي، بالقصف اليومي في جبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق.

أستاذة عواطف عبدالمحمود أمينة المرأة والطفل بإتحاد دارفور، تحدث عن دلالات اليوم والحشد الذي يقف أمامها، والذي يمثل ألوان الطيف السوداني، جاؤوا من كل فج للوقوف مع العزيزة الجنينة وباقي المناطق المنكوبة، حَيَّت في حديثها حواء السودان، المُكّتوية بحرب البشير الشعواء عليه، خصوصاً في دارفور وجبال النوبة، في معسكرات النازحين، وفي دول الجوار الإقليمي للسودان في معسكرات اللجوء التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة لا معين للمرأة والطفل فيها سوى الله، ناشدت جميع منظمات المجتمع المدني وهيئات ومنظمات حقوق الانسان والحكومة البريطانية وكعضو دائم بمجلس الأمن الدولي بالضغط على الحكومة السودانية للسماح بالمنظمات الانسانية اسعاف ومساعدة المواطنين في مناطق الشدة ومناطق الأحداث الاخيرة بدارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق.

أستاذ راشد سيد أحمد ممثل الحزب الشيوعي السوداني بالمملكة المتحدة، تحدث عن ضرورة العمل على قدم ساق للاصطفاف معاً لاسقاط النظام، الذي يعمل ليل نهار لتمزيق النسيج السوداني، واشعال الحرب في كل مكان، دارفور وجبال النوبة على سبيل المثال. ذكر أستاذ راشد الحضور على أهمية تخليص السودان وإستقلاله بشكل كُلّي وبلا رجعة من حكومة الإنقاذ الإسلاموية.

بروف محمود أبكر سليمان (نائب المؤتمر العام لحركة العدل والمساواة السودانية) التحية للحضور ولإتحاد أبناء دارفور لتنظيمهم المظاهرة، والروابط الاخرى من جبال النوبة وكل السودان وايضاً الأحزاب والكيانات السياسية السودانية، فقضية أهل السودان واحدة، تكمن في الهيمنة والدكتاتورية والإقصاء والفساد والقتل، والعدو واحد بأسماءه العدة، والذي يتمثل في نظام البشير، ويجب ان تتظافر الجهود لإسقاط النظام، وبذلك يملك الشعب زمام الأمور وتقوم دولة المواطنة، دولة الحقوق والواجبات.

الأستاذ حسين أركو (ممثل حركة تحرير السودان – جناح مني) نظام المؤتمر الوطني يعمل على تقسيم السودان إلى دويلات، يظل يتحكم عليها من خلال تمزيق النسيج الإجتماعي في البلاد، ومن أجل بقاءه على مقاليد الحكم، فهم على إستعداد أن يقوموا بسياسة الأرض المحروقة، وسياسات ميكافيلية تمكنهم من بسط السلطة بكل السبل مقابل الإستمرارية، فعلى الجميع الإنتباه لذلك والعمل معاً بمناهج عدة للتعجيل بإقتلاع النظام.

الأستاذ حسين بقيرة (الرئيس السابق لإتحاد أبناء دارفور بالمملكة المتحدة، والناشط في مجال حقوق الإنسان) – أتت الجموع من شتّى أنحاء المملكة المتحدة من أجل التنديد بالجرائم الوحشية التي تمت بالجنينة خلال الأيام القليلة الفائتة ضد الشعب الأعزل من قِبل الحكومة ومليشياتها، وأيضاً من أجل تذكير العالم بما يمر من إبادة جماعية في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة لوقف هذه الجرائم والسماح للمنظمات لإسعاف المناطق المتضررة. أيضا نريد من هذا المكان أن نرسل رسالة للمهرولين إلى الخرطوم من أجل فرية ما يسمى بالحوار الوطني لإطالة أمد النظام. وأخيراً وليس آخراً إسماع صوتنا ضد مؤامرة إستفتاء دارفور القائم في أبريل لتشتيت المشتت وتجزئة ما هو قد جُزئة من قبل لإستبدال السكان الأصليين بجُدد لتغيير المنطقة وإستلابها وطرد اَهلها منها. فعليه سوف يستمر العمل في كل الإتجاهات حتى ننصر أهلنا المظلومين في السودان.
الأستاذ عادل شاساتي (رئيس اللجنة السودانية لمجابهة الكوارث): الطريقة الوحيدة لإزالة النظام هو تلاحم القوى السودانية من الشمال والوسط والغرب والشرق والجنوب، وبدون ذلك، سوف يستمر النظام في إنتهاكاته التي ظل يكررها خلال ال٢٦ عام الأخيرة.

الأستاذ عبدالملك العبيد (تحالف قوى المعارضة السودانية) نترحم على ارواح الشهداء، ونقول ان القضية تمس أهل السودان قاطبة، وأنها قضية بلد وليس إقليم، وتوحد المعارضة بكل ألوانها ومناهجها تعجل من إسقاط النظام

الأستاذ ممدوح عبدالكريم (حركة قرفنا) نعمل مع بعض لرفعة السودان وإيقاف انتهاكات الحكومة ومشروع الإبادة الجماعية التي تنفذه ضد إنسان دارفور، وبعدها يعود الشباب ليعمروا وطن مُعافى من دنس الإسلامويين.

الأستاذ الصادق ود الرضي (نشطاء دارفور بالإتحاد الأوربي) الشكر الحضور الذين ظلو يوصلون صوت الحق للعالم أجمع، وأهم رسالة نود أن نوصلها للعالم وللحكومة السودانية هو أننا سوف نسعى ولا يهدأ لنا بال حتى نسلّم البشير وباقي مجرمي النظام لمحكمة الجنايات الدولية، من أجل القصاص.
الأستاذ أحمد (حزب المؤتمر السوداني) نظام الإنقاذ نظام ظالم، ليس بالجدير أن يُحاوَر، فهو يعمل على قتل المواطنين، وبث روح العنصرية والتفرقة للتسلّط، فيجب إسقاط النظام بكلفة السبل. فالشكر موجه لجماهير الشعب السوداني بالداخل والخارج ومزيد من النضال نحو غد مشرق.

الأستاذ رمّاح أحمد (ممثل الحركات الشبابية والطلابية السودانية) رسالتنا في الفئة الطلابية والشبابية، على إثر الجرائم والفظائع الأخيرة بالجنينة، هي مواصلة الحراك الطلابي الاحتجاجي من أجل توعية الشارع السوداني بجرائم الإبادة الجماعية في دارفور وإيصال صوتنا إلى العالم للضغط من أجل إيقاف هذه الجريمة الشنعاء.

الأستاذ صلاح بندر – أهمية الوقوف على حال أهل السودان في معسكرات اللجوء والنزوح وتوحيد الصف والكلمة لإعادة ملف القضية السودانية في كل مناطق التضرر إلى المجتمع الدولي.

الاستاذ الهادي بشير (لواء السودان الجديد) أهمية رفع الأصوات وتوجيهها إلى الدول العظمى الداعمة لنظام البشير، فهم من يأجلون مسألة إلقاء القبض على عمر البشير وأيضاً يقفون ضد أي تحرّك يؤدي إلى إسقاط النظام الحالي. فعلينا أن ننظم وقفات ووسائل ضغط نحو تلك الدول، للإسراع بإسقاط النظام. london-Demo_2 london-Demo_3_a london-Demo_5 london-Demo_6

وفي الختام شكر الإتحاد الحضور على تلبيتهم الدعوة مرة أُخرى، آملين أن يستمر العمل والتنسيق وجمع الصفوف وأن تتظافر الْقُرَى والهمم من أجل نصرة قضية أهل السودان في دارفور وجبال النوبة وكل أنحاء السودان.

أسامة محمود
أمانة الإعلام – إتحاد أبناء دارفور بالمملكة المتحدة
للصور والفيديوهات ارجو زيارة الموقع أدناه
http://wp.me/p77ak4-2J

الموقع : http://darfurunionuk.wordpress.com
إيميل: darfurunionintheuk@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.