بيان مهم من الجبهة الثورية السودانية بشأن الحملة العسكرية على جبل مرة

بسم الله الرحمن الرحيم
SRF-Logoبيان مهم منالجبهة الثورية السودانية بشأن الحملة العسكرية على جبل مرة

تشهد منطقة جبل مرة منذ أسبوع، و من كل اتجاهاتها، هجموماً جوياً و برياً واسعاً و منسقاً من سلاح الطيران و القوات النظامية و المليشيات القبلية من دعم سريع و حرس حدود و غيرهم. و إزاء هذه الهجمة البربرية التي تعتمد سياسة الأرض المحروقة و لا تميّز بين مدني و عسكري، تودّ الجهة الثورية السودانية تأكيد الآتي:
1- تحييّ الجهة الثورية السودانية صمود و بسالة قواتها من حركة تحرير السودان قيادة المناضل عبدالواحد محمد أحمد النور في تصدّيهم للعدوان بعزيمة الثوار و إقدام المؤمن بعدالة قضيته و استعداده للتضحية في سبيلها بأغلى ما عنده.
2- تدين الجبهة الثورية السودانية بأغلظ العبارات لجوء النظام إلى هذا الهجوم في الوقت الذي يدعو فيه – استخفافاً بعقول الناس – إلى “حوار وطني” و إلى لقاءات غير رسمية للتفاوض حول وقف العدائيات و السلام. الرسالة التي أرسلها النظام عبر هذا الهجوم هو أنه لا حاجة للثوار إلى إضاعة الوقت في الحديث عن الحل السلمي، فنحن في النظام لا نعرف و لا نؤمن بحل سوى الحلول العسكرية الأمنية.
3- تنظر الجبهة الثورية السودانية إلى ما يجري في جبل مرة من قصف عشوائي، و قتل و تشريد للمدنيين العزّل، و حرق قراهم لا كحدث معزول، و إنما تأتي هذه الأحداث في اتساق كامل و ترتيب مرتبط بسعي النظام الجاد نحو تفكيك معسكرات النازحين قسراً، و إجراء ما يسمى ب” الإستفتاء الإداري لدارفور”، و المذابح التي جرت في الجنينة و القرى المجاورة لها في الأيام الماضية، و من قبلها حرق القرى و تهجير أهلها و إفقارهم عن طريق نهب ممتلكاتهم في شرق الجبل و شمال و شمال شرق دارفور، و طرد المنظمات الإنسانية و منع الموجودة منها من تقديم خدماتها إلا وفق هوى النظام. ترى الجبهة أن هذه كلها تصب في سياسة النظام لإبادة قبائل بعينها بكل الوسائل، و الاستمرار في سياسة التطهير العرقي، و إثارة الفتنة القبلية بين المكونات الإثنية المتعايشة في سلام منذ قرون، و الخلوص إلى تركيبة اجتماعية في الإقليم يظن النظام أنه يضمن ولاءها. و هذه جرائم عظمى يجب ألا يسكت عليها المواطنون الشرفاء في كل أركان السودان، و لا يغضّ الطرف عنها المجتمع الإقليمي و الدولي.
4- تدعو الجبهة الثورية السودانية كافة القوى السياسية الوطنية و تنظيمات المجتمع المدني السوداني إلى رفع صوتها و التنديد بما يجري من مذابح في جبل مرة و في سائر أنحاء إقليم دارفور و النيل الأزرق و جنوب كردفان، فالساكت على الحق شيطان أخرس.
5- تدعو الجبهة الثورية السودانية المحيط الإقليمي و الدولي إلى إدانة مشروع الأرض المحروقة التي تنفّذ حالياً في جبل كجزء من مشروع أكبر و أعمق. كما تدعوه إلى بذل المزيد من الجهود لإغاثة المتضررين و الذين تعلقوا بشعاب الجبال، و العمل على إعادة منظمات الإغاثة الدولية و إلى ضمان محاسبة المجرمين و ردعهم.
6- تهيب الجبهة الثورية السودانية بكافة قطاعات الشعب و تنظيماتهم السياسية و المدنية في دارفور و في كل أرجاء السودان إلى مناهضة ما يسمى ب”الاستفتاء الإداري لدارفور” باعتباره مشروعاً قُصد به شقّ صفّ أهل دارفور و تكريس الكانتونات الإثنية و التطاحن القبلي ليسهل على المركزفرض سيطرته على الإقليم و نهب ممتلكاته.
و السلام،

التوم الشيخ موسى الشيخ هجو
نائب رئيس الجبهة رئيس قطاع الاعلام
21 يناير 2016

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.