بيان إدانة ونداء من إتحاد دار مساليت حول مجزرة مدينة الجنينة في ولاية غرب دارفور

تعيش مدينة الجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور منذ التاسع من ينايرأوضاعاً مأساوية صعبة عقب محاصرة مليشيات النظام قرى/مخيمات (مٌلَي) التي تقع بنحو 30 كيلو متراً جنوب الجنينة وإختطاف بعض سكانها بدعوى وجود شخص مقتول بالقرب من المنطقة. حسب مصادرنا الموثوقة، كان القتيل يعمل راعياً للقبائل العربية وتم التخلص منه تنصلاَ من الأعباء المالية المترتبة على طيلة فترة عمله معهم، حيث أنه في الأصل لا ينتمي إلى القبائل العربية بل تم جلبه من تشاد.
بعد أن أحرقت الأرض وشردت قاطنيها إلى دول الجوار وأطراف المدن، لم تجد مليشيات الجنجويد المدعومة من المؤتمرالوطني ما تقتاته، فعمدت الى سياسة جديدة وهي إبتزار الناس عن طريق إلقاء جثة في أطراف مخيم للنازحين وإتهامهم بقتل ذلك القتيل ومطالبتهم بدفع دية ومن ثم القيام بإختطاف نازحين كرهائن لإرغام ذويهم بدفع الدية مقابل إطلاق سراحهم. وتكررت هذه العملية عدة مرات على سبيل المثال، في مناطق كرينك، مورني، مستري، أسرني، آتية وملًي وبيرتيجو في نهاية العام الماضي.
نزح سكان القرية إلى مدينة الجنينة ودخلوا إلى مباني أمانة الحكومة للإحتماء بداخلها والوقاية بمبانيها من زمهرير الشتاء القارس. فبدلاً من أن تستقبلهم سلطات الولاية وتوفر لهم إحتياجاتهم الملحة، أمر الوالي بإخراجهم بالقوة كما في معرض حديثه لتلفزيون السودان ” أجرينا كل المحاولاات أن نثني هؤلاء عن التواجد داخل أمانة الحكومة” فإستخدمت الأجهزة الأمنية القوة المفرطة لإخراجهم من المباني. ونتيجة لإطلاق النارعلى النازحين ومقتل عدد منهم، ثارت هذه الجموع الغاضبة وأحرقت مباني أمانة الحكومة ومنزل حاكم الولاية ومن عدد من آليات الحكومة.
وفي صباح اليوم التالي، الحادي عشر من يناير، شيع النازحون شهداءهم وفي طريقهم إلى المقابر أطلقت الأجهزة الأمنية النارعلى المشيعين العزل وأردت منهم 4 قتلى. وبلغت حصلية الضحايا نحو 49 شخصاً.
عدد القتلى كما يلي:
1- صلاح آدم هارون – 45 سنة
2- طه حسين آدم اسماعيل – 32 سنة – طالب جامعي
3- حبيب محمـد يعقوب
4- أبكر يحي يعقوب – 65 سنة
5- رمضان عبدالكريم هارون – 45 سنة
6- عبدالعزيز محمـد احمد
7- محمـد ابراهيم اسحاق
8- عبدالرازق اسحق جمعة
9- عبدالناصر عبدالكريم عبدالله – 38 سنة
10- محمد شريف آدم – طفل – 13 سنة
11- يحي جمعة يعقوب – 30 سنة
12- مبارك محمد يعقوب – 25 سنة
13- سليمان يوسف خميس موسى – 30 سنة
14- محمد إبراهيم إسحق – 37
أما أسماء الجرحى هم:
1. ارباب فضل سليمان حامد – 45 سنة
2. فاطمة محمـد حسن – 65 سنة
3. رمضان الأمين
4. عبدالرازق يوسف حماد
5. اسماعيل جمعه عبدالرحمن – 14 سنة
6. عبدالرازق اسحاق جمعة – 25 سنة
7. ادم ابكر ادم
8. الرشيد احمد عبدالله إدريس – 25 سنة
9. محي الدين يس ابراهيم – 16 سنة
10. عبدالمجيد ابكر
11. ابراهيم عبدالله مهدي
12. العمدة النور عبدالعزيز عبدالقادر
13. مبارك عمر محمد
14. شريف آدم محمد
15. عبدالله احمد محمد
16. جمال محمد إسحق
17. عبدالماجد آدم إسماعيل – 30 سنة
18. محمد عبدالله إبراهيم 25 سنة
19. إدريس أحمد نور 45 سنة
20. عثمان حسن عبدالله سليمان 28 سنة
21. إبراهيم عبدالله محمد 40 سنة
22. شريف آدم عبدالله ضحية 30 سنة
23. النور عبدالعزيز عبدالقادر 60 سنة
24. عبدالمجيد أرباب ضحية 25 سنة
25. حسين دفع الله محمد 22 سنة
26. جمعة عبدالرحمن عثمان 40 سنة
27. عبدالجليل أحمد محمد 21 سنة
28. أبوبكر عبدالرحمن محمد 32 سنة
29. فطومة خليفة آدم أبكر 42
30. عبدالفتاح إبراهيم آدم 18 سنة
31. إدريس آدم إدريس 18 سنة
32. سليمان يوسف ارباب
فضلاً عن 7 أشخاص مختطفين.
يؤكد إتحاد دار مساليت بأن أعمال الحرق والنهب مازال مستمراً وقد إستنفرالمؤتمر الوطني مليشيات الدعم السريع وحرس الحدود (الجنجويد) من جميع ولايات إقليم دارفور حيث وصلت هذه المليشيات بنحو 107 من الآليات المدججة بالسلاح يوم أمس 12-1-2016 في مدينة الجنينة.
وقامت هذه المليشيات فور وصولها بنهب ممتلكات المواطنين في حي الجبل مربعات 2، 6 و7 و(حليلي) في إستهداف واضح لقبيلة المساليت. نذكر منها على سبيل المثال:
1- متجر إبراهيم جفون
2- متجر رمضان كنغور
3- متجر صالح بره
4- يوسف أبكر
ونهب عدد 8 دراجات نارية فضلاً عن الخيول، البقر، الضأن والحمير.
وفي هذا اليوم 13-1-2016 تم حرق قرية (جيتا) شرق مٌلي وقرية (آتية) و كذلك تم الإعتداء على قرية (قوكر) التي تبعد نحو 60 كيلو متراً جنوب الجنينة ونهب كافة مواشي القرية. في هذه الأنثاء بدأت السلطات الأمنية بعمليات إعتقال لبعض التجار في سوق المواشي والسوق الكبير.
نحن في إتحاد دار مساليت نعبر عن قلقنا العميق وندين بشدة هذه المجزرة التي إرتكبتها حكومة المؤتمرالوطني ومليشياتها في حق مواطنيين عزل طالبوا بحقهم في المأوى وعبروا عن رأيهم بطريقة سلمية، ونحمل حكومة المؤتمر الوطني المسؤولية عن جرائمها ضد الشعب السوداني عامة، وفي إقليم غرب السودان بصفة خاصة ونطالبها بإطلاق سراح المختطفين من قبل مليشياتها فوراً.
كما نطالب بفتح تحقيق دولي عن هذه المجزرة برعاية الأمم المتحدة ولا نقبل بتحقيق صوري يتحكم فيه أجهزة أمن النظام كما يجري الآن. وكذلك نطالب الأمم المتحدة بتنفيذ قراراتها الصادرة بشأن حماية المدنيين في إقليم دارفور وينبغي على بعثة اليوناميد القيام بواجباتها تجاه حماية المدنيين.
نناشد كافة المنظمات التي تعمل في مجال حقوق الإنسان بحث المجتمع الدولي من أجل الضغط على النظام لوقف جرئم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في إقليم دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق والإمتثال بقرارات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. وعلى أجهزة أمن النظام وقف الإعتقالات التعسفية لنشطاء حقوق الإنسان وطلاب الجامعات والمعاهد العليا والصحفيين فضلاً عن وقف طرد ومنع عمل منظمات الإغاثة الإقليمية والدولية التي تعمل لمساعدة المشردين في السودان.
نشيد بالدور الذي قامت به الإتحادات والروابط الإجتماعية وكافة الكيانات السياسية ونشطاء حقوق الإنسان في إدانة هذه المجزرة البشعة والمستمرة وكشف الحقائق وفضح النظام الذي يتستر على جرائمه ويفرض تعتيماً إعلامياً على مثل هذه الأعمال الوحشية.
التحية للثائرين على هذا النظام الباغي الذي تلقى درساً في الصمود والتصدي للقهر ورفض الخنوع وإن كلفهم ذلك أرواحهم. ونحيي أيضاَ جهود الإدارة الأهلية وأعيان قبيلة المساليت في سعيهم الحثيث لإعادة الحياة على طبيتها في مدينة الجنينة.
المجد والخلود للشهداء وعاجل الشفاء للجرحى والعز والكرامة للمختطفين،،،
إتحاد دار مساليت
masara.media@gmail.com
2016-01-13

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.