تركيا وتكتيك الإسلام السياسي..

تجربة الإسلام السياسي التركي في السنين الماضية عكست صورة جديدة وملهمة في النهضة والمشاركة السياسية والديمقراطية ..

لكن .. إنها طبيعة الإسلام السياسي اثبتت التجربة التركية ان هذا الكيان كل افعاله تكتيكية ..وما تفعله تركيا من صدام وتدخل سافر في شئون دول الإقليم بإسم الدين يؤكد ذلك.

آلة الحرب الماضية التي يجب ان نواجه بها الغرب هي التنمية في الإنسان والعلم وترسيخ الديمقراطية علي اساس المشاركة السياسية القائمة علي الحقوق والواجبات ويجب ان نتخلي عن عقلية فرض الدين والوصاية علي الإرادة..فكيف لنا ان نتهم غيرنا بفرض إرادته علينا ونحن نمارس ذلك في الدين والملة الواحدة ..فكل طائفة او جماعة تريد فرض ما تراه ولا تعترف بالتنوع وهي سنة وناموس الكون الذي خلق الله الكون علي اساسه.

اما الزج بالدين في إطار التنافس والصدام والعداء هو اكثر ضررا بالإسلام والمسلمين.. فالمسلمين بحاجة ماسة للتلاحم من اجل العيش الكريم في رحاب عالم لا يعرف غير العلم والمعرفة ونهضة الإنسان.

اتوقع إنكسار الإسلام السياسي في تركيا قريبا وكل المؤشرات تقول ذلك لأن تركيا التي حققت نهضة وتقدم كبير علي ايدي التيار الإسلامي ها هي تكتب النهاية بتبنيها الجماعات الإرهابية ومناصرتهم في كل دول الإقليم.

وللأسف تركيا الآن تقود تيارات الإرهاب وهي نفسها دمية في ايدي المخابرات الغربية..

من يريد نصرة الإسلام والمسلمين عليه ان يغيثهم من الجوع والفقر والمرض والجهل.. لأن اكثر بقع العالم فقرا وجهلا وتخلف هي بلاد المسلمين..

ما يثبت قصور فكر الإسلام السياسي دخوله في مغامرات غير محسوبة العواقب ..ففي الإسبوع الماضي كيف طالعنا إسقاط تركيا لمقاتلة روسية مما جعل تركيا تخسر كثيرا وها هي تدفع الثمن عندما تصمت عند إنتهاك سيادتها وكرامتها, و تمثل ذلك في عبور سفينة روسية تحمل لوجستيات لقاعدتها في طرطوس مضيق البسفور في طريقها لسوريا دون ان ترفع العلم التركي عند دخولها المضيق ولو لعدة ثوان إحتراما وإعترافا بسيادة الدولة التي يقع فيها المضيق.

خليل محمد سليمان
singaabuhugar@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.