من هو رئيس السودان القادم؟

من هو رئيس السودان القادم حسب كجور طمبرة الباتع ؟  الحلقة الأولى ( 1-2 )
ثروت قاسم
Facebook.com/tharwat.gasim
Tharwat20042004@gmail.com
1- نبؤة كجور طمبرة ؟
كما قلنا في مقالة سابقة ، تحسب لوهلة انك في جنات عدن الارضية التي تجري من تحتها ومن فوقها الانهار . راحلتك الرباعية تمشي الهوينا . فالطريق غير مطروق ، ويفور بالحفر والمطبات ، وعلي جانبيه ، وعلي امتداد البصر اشجار المانجو الباسقات ، وقد طرحن ثمرهن علي الطريق , فغدا عجينة من المانجو ؟

 وشكشاة هينة لينة ترطب الجو الذي صار الي جو فول … بلغة جلابة الخرطوم ! وجو الفول هذا يستمر 24/7 … اي 24 ساعة طيلة ايام الاسبوع السبعة ، آناء الليل واطراف النهار.

هذه ارض طيبة خيرة لو زرعت فيها الحديد الذي فيه باس شديد , لاينع وازهر واعطاك من كل زوج بهيج !
انت ، يا هذا ، في اليوم الاول من عيد الشكر ، الخميس الرابع قبل السبت الأخير من شهر نوفمبر 2015 ، وفي بلاد الزاندي ، غرب الاستوائية ! قد تركت مدينة طمبرة شرقك ، وغربت تبغي ديار كجور طمبرة , علي مرمي الف حجر غرب وسط طمبرة , ولكن داخل ادغال المانجو والاناناس , وما رحم ربك من أشجار فواكه استوائية .
ماهي الا دقائق وتصير الي قطية الكجور الفخيمة ! فيذبح لك عتوداً ، كما عودك كلما زرته , وتاكل من شية العتود ! تقدمها لك حسان الزاندي ، ملفوفة في اوراق المانجو الخضراء !
يطوف عليك حسان مخلدون , باكواب واباريق وكأس من معين ، وفاكهة مما يتخيرون , ولحم عتود مما يشتهون , وحور عين كامثال اللؤلؤ المكنون .
انت يا هذا ، في سدر مخضود ، وطلح منضود ، وظل ممدود , وماء مسكوب ، وفاكهة كثيرة ، لا مقطوعة ، ولا ممنوعة , وفرش مرفوعة !
مين زيك ، يا هذا ؟
وانت تتملى في كل هذه النعم والخيرات التي تحيط بك , كما يحيط السوار بالمعصم ، اسمعك , يا هذا , تردد الاية 188 من سورة الاعراف , وانت تلج باب قطية الكجور :
(ولو كنت اعلم الغيب ، لاستكثرت من الخير ، وما مسني السؤ) .
سبحان الله ، حتي رسولك المعصوم لا يدعي علم الغيب ؟ فما بالك تهدر وقتك ، وهو بعد ثمين وسمين ، مع كجور ؟ ربما باع لك الترماج كما باع الفريق مالك عقار الترماج للدكتور جبريل ابراهيم ؟
ولكن اسمعك تردد لنفسك :
الارض جربت الحجر ! وسمعنا وعصينا ! وقل لا املك لنفسي نفعاً ولا ضراً الا ما شاء الله ! وقل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا !
لا تحسبن ، يا هذا ، ان كجور طمبرة من نوع الكجور الذين يلبسون السكسك والعاج ؟ او من هؤلاء الذين يلتحفون جلود النمر علي صدورهم , وريش النعام علي رؤوسهم ؟ او من اولئك الذين يطلبون منك ان تأتي لهم بديك اعور ؟ او دجاجة ضكرية ( مثلية بلغة بروكلين ) ؟
لا … ثم لا … هذا الكجور ليس من هؤلاء ولا من أولئك .
فقد تخرج كجورنا من جامعة اكسفورد، بعد ان درس علوم اللاهوت والميتافيزيقيا . وتبحر في تعاليم بوذا العظيم . وحفظ روائع طاغور المغني .
تجده امام حاسوبه الشخصي , ال آخر صيحة وال ماخمج ! تعطيه إسم وتاريخ ميلادك , او إسم وتاريخ ميلاد الشخص الذي ترومه ، فيقول لك قولاً تثبت لك قادمات الايام صحته ، تطابق الحافر علي الحافر . كما يُشرح لك الموضوع الذي تضعه علي طاولته ، تشريح الجراح الماهر لمريضه . فيضع اصبعه علي الداء . في تشخيص اقرب الي اسحار النبي موسي ! فقط هو لا يسترهبك كما استرهب سحرة موسي آل فرعون .
يعطيك الكجور تنبؤاته بالنظر وتدبر مواقع النجوم ، عبر حاسوبه العجيب .
وتسمع لقوله , بل تنصت لكلمات شكسبيرية , تسقط من فمه , في تؤدة وعلي مهل . ولا يعكر ذلك الهدؤ الذي تحسبه سرمدياً ، الا اصوات الكناري والقماري والبلابل , علي الاغصان , وهي تناجي بعضها بعضأ !
وتنتقل به من موضوع الي موضوع ، فينقر نقرات علي حاسوبه الابيض ، وينظر متملياً ما تأتي به مواقع النجوم , وكان الحاسوب كرة بلورية , بل قل مرأة الوجود !
يقول الكجور الباتع لك بعدها قولاً سديداً ؛ وتتعدد اسئلتك وتتشعب ؛ وتأتيك الردود شافية لغليلك ؛ ومجيبة لكل تساؤلاتك ؛ ما ظهر منها وما بطن .
ثم انت ، يا هذا ، لا تأخذ الكلام علي عواهنه ، بل تزنه بميزان الذهب . فانت قد حررك القرآن الكريم من جميع مضادات العقل ، التي اصبحت لا تقيم لها وزناً ، من امثال : الخرافات ، والخزعبلات ، والدجل ، والشعوذة ، وقيود التقاليد الفاسدة المفسدة ، والكرامات الجهولة , والغيبيات التي التي ما انزل الله بها من سلطان ؟
انت رجل حر كما الكناري علي اغصان اشجار المانجو خارج القطية .
مرجعيتك الحصرية هي عقلك وقرآنك الكريم ..

اعلاء قيمة العقل مذكورة وبتكرار في القرآن الكريم … فهي آيات لقوم يعقلون … ولعلكم تعقلون !
وأنت تهم بالمغادرة ، طلبت من الكجور معرفة ما تقول به مواقع النجوم عن الدكتور جبريل ابراهيم ، رئيس الجبهة الثورية السودانية ؟
نقر الكجور على حاسوبه ، ورمى لك بقنبلة من النوع الثقيل :
ذلك هو رئيس السودان القادم .
وإستطرد الكجور قائلاً :
يعيش هذا الرجل القرآن . تراه يردد لنفسه وللحواريين حوله السفر القرآني 6/ 94 … يقصد الكجور الآية رقم 6 في السورة رقم 94 .

فهل يا ترى صدق الكجور في هذه الجزئية من نبؤته ، لنعطيه نسبة 50% من الصدقية في الجزئية الأولى والأهم من النبؤة ؟ دعنا نسأل الدكتور جبريل ابراهيم ، فهو أدرى !
+ ولكن من كان يصدق في 16 نوفمبر 1958 ان اللواء عبود سوف يكون رئيس السودانيين ؟
+ من كان يصدق في 24 مايو 1969 ان العقيد نميري سوف يكون رئيس السودانيين ؟
+ من كان يصدق في 29 يونيو 1989 ان العميد البشير سوف يكون رئيس السودانيين ؟
+ من كان يصدق في 29 يوليو 2005 ان القائد سلفاكير سوف يكون رئيس السودانيين الجنوبيين ؟
+ من كان يصدق في 22 ديسمبر 2011 ان الدكتور جبريل ابراهيم سوف يكون رئيس حركة العدل والمساواة ؟
+ نعم … من كان يصدق في 16 اكتوبر 2015 ان الدكتور جبريل ابراهيم سوف يكون رئيس الجبهة الثورية السودانية ؟
في الميثولوجيا الإغريقية القديمة ، تمتعت كاساندرا ، ابنة ملك طروادة بريام ، بقوة تنبؤ خارقة ، ولكن صب آله الأغريق ابولو عليها اللعنة لانها خدعته ، فصار الناس يتجاهلون تنبؤاتها ولا يصدقونها .
فهل نتجاهل في يوم الخميس 26 نوفمبر 2015 ( يوم عيد الشكر ) تنبؤات كجور طمبرة ، فيصير إلى كاسندرا العام 2015 ؟
بناءً على طلبك ، إختزل لك كجور طمبرة موقف الرئيس البشير وموقف الرئيس جبريل ابراهيم من كيفية الخروج من جحر الضب الحالي ، وإستشراف المستقبل الواعد؟
قال :
+ يؤمن الرئيس البشير بأنه القوي الوحيد في الساحة ، وهو يرى الفريق مالك عقار يتشاكس مع الرئيس جبريل ابراهيم ، والأستاذ فاروق ابوعيسى يشي بالسيد الإمام ، والقائد عبدالواحد النور لا يعترف بالدكتور امين مكي مدني . وبالتالي لديه القدرة على فرض شروطه كاملة وإملاءته على جميع ( المساكين … بحسب توصيف الاستاذ فاروق ابوعيسى نفسه ) في المعارضة ! والحال هكذا ، وهي كذلك، لن يقبل الرئيس البشير تقديم أي تنازلات للمعارضة المسكينة . وبدون تنازلاته ، لن نرى أي تسوية سياسية ، بل مزيداً من الخمج الحالي .
+ يعيش الرئيس البشير فى عالم اندثر يقوم على مبدأ الهزيمة الكاملة للخصم والعدو مثل إستسلام التجاني السيسي ودبجو وابو قردة . كما يظن الرئيس البشير ، وبعضه أثم ، إنه سوف يصل بالسفينة إلى الجودي ، على سنة ومبدأ ( كشكش تسلم ) ، الذي نرى فيه السيد الميرغني وقد سال لعابه ، كلما جاء ذكر الرئيس البشير ، عملاً بنظرية بافلوف الشهيرة .
+ يعتقد الرئيس البشير ، خاطئاً ، أنه يستطيع أن يحرق 400 الف مواطن ، ويجرح أكثر من 3 مليون مواطن ، ويؤدى إلى نزوح وهجرة 4 مليوناً آخرين ، ويجعل من السودان ثالث افشل دولة في العالم ، وثالث أفسد دولة في العالم ، ويحمل امر قبض دولي على عنقه يحرم بلاده من 100 مليار دولار من المساعدات المالية الدولية … وبالرغم من هذه وتلك يستمر رئيساً محبوباً لديه شرعية إلى الأبد.
+ في المقابل ، يقول الرئيس جبريل ابراهيم بأن التاريخ قد علمنا ، وهو خير معلم ، إن أي نزاع عسكري لا بد أن ينتهي بتسوية سياسية ، كما حدث مع الحركة الشعبية الأم في نيفاشا . وخير التسوية السياسية عاجلها ، لكي تنتهي معاناة الشعب السوداني ، ويبدأ في البناء والتنمية ، والخروج من حفرة الفشل والفساد ، التي اوقعه فيها نظام الإنقاذ . ومن نافلة القول إنه لا يمكن التوصل إلى تسوية سياسية من قبَل طرف واحد دون غيره ؛ فالتسوية السياسية تحاكي رقصة التانجو ، لا تقوم بطرف واحد . تقود التسوية السياسية إلى نقطة وسط ما ، تحقق تمثيلاً حقيقياً لمقادير القوى ، وأحجام الأطراف المتصارعة فى الأزمة . التسوية السياسية تستدعى بالضرورة مراعاة كافة عناصر القوة، ومصالح القوى الأخرى.
جعلك كلام الكجور تنقب في سيرة ومسيرة الرئيس جبريل ابراهيم ، فترى عجباً .
نواصل مع جبريل ابراهيم في الحلقة الثانية من المقالة ….

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.