مصر يا أخت بلادى!؟ تعجب و استفهام

العلاقات التى تربط شعبي السودان و مصر هي علاقات قوية تقوم علي ثوابت اجتماعية منذ الأزل رغم وجود بعض الاختلافات والخلافات التى فرضتها الجغرافيا و السياسة.
شعب السودان ظل على الدوام يكن كل الود و الاحترام لشعب مصر ولم و لن نستطع نكران الجميل لهم في احتضانهم للإعداد الكبيرة و الضخمة من اللاجئين، المقهوريين، طلاب العلم و المعرفة، الباحثين عن العلاج و السياحة و أن صاحب ذلك بعض التجاوزات و المواقف غير المشرفة من قبل أقلية ينتمون لهم إلا أن ذلك ما كان يحسب او يعمم على الشعب المصري.
لكن …….
في السنين الاخيرة و في ظل ضعف و هوان نظام الحكم الفاشل الذليل في السودان نظام المؤتمر الوطني البائس الذي و منذ استلامه للسلطة في تلك الليلة المشؤومة أصبح مهدداً لشعبه بالداخل و الخارج لذلك نجد أن معظم حكومات الدول العرببة و بشكل خاص مصر و الأردن اللتان تحتضنان أعداد هائلة من ضحايا هذا النظام و استغلالا لمواقف هذه حكومتنا الضغيفة تتعامل مع السودانيين معاملة لا ترتقي لمستوى العلاقات التي ربطت بين هذه الشعوب و تناسوا أن هؤلاء السودانيين ما دعاهم للوصول الى أراضيهم هو الظروف الإنسانية السيئة التى تعرضوا لها في وطنهم باحثين عن الأمان و الحماية او العبور الى دول أخري تتكفل لهم بذلك و كان حري بهم دعمهم و موزارتهم في هذه الظروف تقديراً و تعميقاً لما ذكرته سابقاً، لا العكس بدعم او تصفية حسابات مع نظام الخرطوم عن طريق استخدام هؤلاء اللاجئين المغلوبين على أمرهم.
الحوادث الاخيرة التي ترتكب في حق اللاجئين السودانيين بكل من مصر و الاردن أمر اثار حفيظة الشعب السوداني بمختلف أطيافه و قد يشهد ذلك تصاعد خطير ليس في صالح علاقات هؤلاء الشعوب في الفترات المقبلة.
أجد نفسي رغم الحب الكبير الذي أكنه للعزيزة الغالية مصر أم الدنيا اقف مستنكراً و غاضباً لما يحدث لأخوتي و أبناء وطني و رافضاً للاذلال، الظلم، القتل و التعذيب مطالبا برد كرامة السودان و السودانيين.
فقط .. أتمني من جميع الناشطين و قادة الرأي ببلادى التدخل و قيادة الأزمة بردة فعل تحفظ لنا مكاتنا، كرامتنا و شموخنا و الابتعاد بقدر الإمكان من الدخول في صراع انفعالى يقود الطرفين الى اراقة دماء بريئة و إثارة الكراهية.
و بقدر صدمتنا لما يحدث لابناء شعبنا بداخل السودان و في دول الشتات، يجب أن لا يفوت علينا أن هذا هو نتاج صبرنا و استمرار نظام المؤتمر الوطني الذي يقتلنا، يعذبنا، يهجرنا و يهدر كرامتنا بين الأمم.
بكل الفخر سودانيون و لن نذل
و يبقي الأمل يقودنا للحياة مهما أوجعتنا
محمد المصطفي
المانيا – 16 نوفمبر 2015م
hamadanewsudan@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.