في وادي الغلابة

بقلم/ اسماعيل أبوه
ismailaboh55@gmail.com
الغلابة هي صفة غنية عن التعريف مرتبطة بالفقر بالذين تفتقر حياتهم الى ابسط مقاومات الحياة او بالاحرى المغلوب على امرهم الذين يسارعون ليلا ونهارا من اجل البقاء اياءا على طاولة البسيطة ومنها لانتشال انفسهم من هذا المستنقع المزري سعيا بكل السوائل والطرق البعض منهم يسعى متوازنا بحيث لا يخل بشرفة يجتهد بالعمل والطرق المشروعة اما البعض يمطتون ظهور الاخرين ولا يبالون بشيء الضمير،الشرف ولا غيره فجل همهم هو الخروج من هذا الوادي الجارف الي مستنقع الهلاك .


التطور والتقدم والخروج من بؤرة الفقر ضرورة حتمية ولكن ليس على حساب الاخرين ،الغلابة تجد منهم العباقرة والمجتهدين رغم بؤس حياتهم يمكنهم النهوض وتحقيق امالهم ،بل بمجتمعاتهم ولكن هناك من يسرق احلامهم ويتركهم اكثر سخطا ويدفعهم الى منحى الانحراف بممارسة الضغط والجبروت عليهم.

الغلابة حتى بعد تطورهم لايمكنهم نسيان الماضي المرير الذي يجعل منهم اشخاص غير متوازنين ويكونو عائقا في تقدم الاخرين فيظلو سدا مانعا امامهم.
لماذا يقف الغلبان سدا منيعا لبني واديه بعد تطورة الشكلي هل هي نتائج طبيعية لقهره في زمان ايامه المشؤمة ام يظن انه رحل الى الوادي الاخر وفقا للتحليل كاتب سيكولوجية الانسان المقهور هي نتائج مؤكدة.
انتقال الصراع من بين وادي السلطة والجاه و وادي الغلابة الى الصراع داخل وادي الغلابة وهي النوع الاخطر من الصراعات لانه يعوق تقدم وخروج الغلابة اجمعين من مستنقعهم الي وادي المساواة في الدولة المدنية، هنا المسؤلية تقع على الفلابة انفسهم وليس على وادي السلطة والجاه.

الوادي الاخر يريد دوامة حياة المغلوب على امرهم واستمراريتة حتى لا يخل التوازن في حياة الرقي والنعيم الذي يعيشون فية ، امد صراع الغلابة مع بعضهم سيطول طال ما اصبح هم المساهمون الاكبر في بقاء الحال ونقل الصراع من المركز والهامش الى صراع الهامش والهامش.

مثال فيىالمجتمع السوداني سرعان ما انتقل الصراع من المركز والهامش الى صراع الهامش والهامش نفسة ،القبائل تتقاتل مع بعضها زرقة وعرب ،عرب وعرب،زرقة و زرقة، بارادة المركز لان بعضهم ينفذون اجندة المركز دون معرفة الحصيلة.

صورة مضمّنة 1
قوى ثورة الهامش الان اصبح اكثر تنفيذا لمخططات المركز اكثر من المركز نفسة ممارسة الجبروت داخل ثورة التغير و الانشقاقات امرا محير.
لماذا لا يتحد ويتوحد الغلابة مع بعضهم لخدمة اجندة الثورة النبيلة واهدافه التي انطلقت الثورة من اجلة ، هل توحدك مع الغلابة امثالك وانصارك في القضية نقصا وخصما مما اكتسبة بفضل تمثيل الغلابة ،من اين لك كل السند والمدد ان لم تنطلق من وادي الغلابة.
نهضة وتطور الامة في التكاتف والوحدة وليس في الاقصاء وسرقة مجهود الاخرين يمكنك تحقيق ما تريد ان تحققة من احلام الذي لا يستفيد منه الغلابة ولا يشفي خليلهم ولكن لا تستطيع تحقيق امال واحلام من خدعتهم وتاجرت بقضاياهم.
السؤال هل سيدوم لك ما حققة لنفسك ضاربا احلام الغلابة بارض الحائط ؟
بالتاكيد لا ربما تفنى انت من الدنيا او ريما سيتطور الاخرين من الغلابة ويصلون مرحلتك طال ما انهم قابلين للتطور وبالعقلية المليئة بالسخط والحسد والاقصاء فيكون لك خطرا و عائقا امام خطواتك التالية وهكذا يظل المركز مركزا والهامش هامشا.

بناء امة سامية متقدمة متساوية في الحقوق والواجبات تتطلب قبول الغلابة لبعضهم والعمل باخلاص وقفل صفحات الماضي حتى يضع خارطة لدولة المواطنة المنتظرة.

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.