شعب جبال النوبة سيعلن حق تقرير المصير إذا رفض المؤتمر الوطنى حلا يعيد هيكلة الدولة السودانية

هام وعاجل.

شعب جبال النوبة سيعلن حق تقرير المصير إذا رفض المؤتمر الوطنى حلا يعيد هيكلة الدولة السودانية

نحن الموقعين أدناه من منظمات مجتمع مدنى لشعب جبال النوبة حول العالم، نرى أن مشروعية المطالبة بحق تقرير مصير شعب جبال النوبة حق أقرته المواثيق الدوليه، و له أسبابه التاريخية ومبراراته الموضوعية المنطقية، و سوف نعلن هذا الحق إذا راوغ او رفض نظام المؤتمر الوطنى إعادة هيكلة الدولة السودانية بأسس عادلة، عبر دستور انتقالى ودائم يشارك فيه الجميع؛ ينهى الظلم التاريخى اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا فى جبال النوبة بصفة خاصة والهامش والسودان بصفة عامه، مع تمييز ايجابى وخصوصية للمناطق التى تعرضت للحروبات، وأن تأخذ العداله المحلية والإقليمية والدولية مجراها تجاه كل من اجرم فى حق الشعب، واعتبار حجم اى اقليم ومساحتة وموارده كمعايير أساسية فى معالجة خلل هيكلة الدولة السودانية تاريخيا.
وإن تمادى نظام المؤتمر الوطنى فى غيه كما تعود، وهجومه الجوى الأرضي ضد المواطنيين، فسوف نعلن حق تقرير المصير فى جبال النوبة و التى تتمثل مشروعيتة فى الاتى:

1- إن شعب جبال النوبه شعب أصيل فى السودان، ولكنه ظل منذ مئات السنيين، وما زال يعانى من أبشع ضروب العنصرية، والتي توجت بمشروع إبادة وقتل وتشريد مبرمج منذ ثمانينيات القرن الماضى إلى وقتنا الراهن، راح ضحيته من موت وتشريد وإعاقة مئات الآلاف أغلبهم من الأطفال والنساء والعجزه.
2- إن تجاهل وتعنت وفشل الدولة السودانية وسياسيها المركزيين تاريخيا، وخاصة بعد ما يسمى باستقلال السودان فى يناير 1956م، وحتى وقتنا الحالى، فى توفير أبسط الحقوق الانسانيه لشعب جبال النوبه؛ متمثلة فى الحريه، والمواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، والتنمية ، بل سعت كل الأنظمة الى فرض هوية أحادية فى بلد متعدد ومتنوع ثقافيا ودينيا وجغرافيا، واستبعاد مشاركة فعلية، وليس شكلية فى جميع مستويات وهياكل الدولة السودانية تاريخيا عن قصد؛ فى القطاع العام والخاص الذى يمول من البنوك الوطنية بمحسوبيه، واستمرار ضرائب الدقنيه ومال الهواء كنوع من الاستعباد لفترة طويلة، لينتهي المطاف بنظام المؤتمر الوطنى فى بدايه التسيعينات من القرن الماضى بإعلان فتوى الجهاد والقتل وسبى النساء واغتصابهن ومصادرة ممتلكات شعب جبال النوبة ومحاولات استبدالهم سكانيا بمرتزقه ارهابيين متطرفين يهددون الأمن والسلام المحلى والإقليمي والدولي، فاستمرار هذه الوضع لا يحسمه إلا حق تقرير المصير.
3- لقد قدم شعب جبال النوبة تضحيات كبيرة للحفاظ على وحدة السودان والدفاع عنها بحكم وطنيته واحقيته التاريخية، وظل يناضل سياسيا وعبر منظمات المجتمع المدنى منذ ستينيات القرن الماضى ولكنه لم يجد عدالة من كل الحكومات التى حكمت السودان بلا إستثناء، وكل المحاولات السلمية باءت بالفشل الزريع، وذلك لتمسك كل من حكم السودان بالعقليه الاسلاموعروبيه المسيسه التى جوهرها الإقصاء والوصايا ونقض العهود والتهميش، والتضليل وإعادة إنتاج البشر فى منظومتهم والتماهى معها، مما ولد أزمات كبيرة، جعلت هنالك مواطنة من الدرجة الأولى والثانيه.
4- بعد فشل كل المحاولات السياسية واستمرار تمادى الفشل والخداع والتهميش؛ وبازدياد الوعى بالحقوق، ففى منتصف ثمانينيات القرن الماضى، قرر شعب جبال النوبة اللجوء للخيار الثورى النضالي بالالتحاق بالحركة والجيش الشعبى لتحرير السودان، مقتنعا وداعما لرؤية السودان الجديد كمخرج للأزمات الثقافية والاقتصادية والسياسية بما فيها أزمة الهوية. ناضل شعب جبال النوبة فى الحرب الأولى بشرف وتفانى، رغم محدودية الإمكانات والتسليح، إلا انه بإرادة مناضليه استطاع أن يلحق بالنظام هزائم نكراء وتلشى كانت نموذج فريد.
5- رغم قبول شعب جبال النوبة عبر الحركة الشعبية لتحرير السودان باتفاق وقف إطلاق النار الموقع فى سويسرا فى العام 2001، كممهد لاتفاق سلام شامل، إلا أن نظام الخرطوم قد انتهك عدة مرات ذاك الاتفاق فى كثير من بنوده، رغم وجود مراقبين دوليين وقوات مشتركه.
6- اصرار نظام الخرطوم على تفكيك الحركة الشعبية لتحرير السودان، عبر توقيع بروتوكول مشاكوس فى يوليو 2002، وذلك بمنح حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان دون الأقاليم الأخرى، قد سبقه فى ذلك التجمع الوطنى الديمقراطى فى مؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية فى عام 1995م الذى أقرت مقرراته بحق تقرير مصير جنوب السودان دون الأقاليم الاخرى، هذه النظرة السياسية غير المتعمقه من نظام المؤتمر الوطنى والمعارضة حينها، مهدت الطريق للمجتمع الإقليمي والدولي لتبني ذاك الطرح. مما قاد شعب جبال النوبة إلى عقد مؤتمر كودا ( كل النوبه) فى ديسمبر 2002 وبحضور معظم القيادات العليا للحركة الشعبية لتحرير السودان يتقدمهم الدكتور جون قرنق وسياسيا يتقدمهم الأب فلب غبوش، ومشاركة فاعلة لأول مرة فى التاريخ المعاصر لكل قيادات الإقليم من ثوريين عسكريين، وسياسين من تنظيمات مختلفه، ومنظمات مجتمع مدنى من داخل وخارح السودان والمناطق المحررة، وكان شعار المؤتمر ” لنا حق تقرير المصير”، والذى أقر به المؤتمرين وثبتوه فى مقراراتهم وبيانهم الختامي، وأصبح امانه والتزام أخلاقي لكل من شارك فى ذاك المؤتمر وايده، وهو أمر لا ينتهى بالتقادم او التحايل او الالتفاف او التبرير اللا منطقى، لأنها رغبة جماهيرية منطلقه من ظروف موضوعية وموثقه بحضور قوى لكل قرى ومدن جبال النوبة وتمثيل معتبر للنوبه من كل السودان والخارج.
رغم إجماع شعب جبال النوبة وقيادات الحركة الشعبية لتحرير السودان على حق تقرير المصير، إلا أن المحصلة النهائيه لاتفاق السلام الشامل فى نيفاشا فى العام 2005، خرجت ببروتوكول للإقليم لا يتناسب مع نضالات وطموحات وحقوق شعب جبال النوبة، انتهى بأن تكون المشورة الشعبية- والتي فسرتها الأطراف بصورة مختلفه- عبر انتخابات حرة ونزيهة أن تحسم أمر الإقليم ومستقبله من خلال برلمان أقليمى منتخب.
7- إن نظام المؤتمر الوطنى عمل بتعنت وتسويف مستمر ومساومات على تعطيل تنفيذ بروتوكول الإقليم بصورة صحيحه، رغم عدم القناعة الكامله لشعب الاقليم لمحتويات البروتوكول. انتهت مؤامرات المؤتمر الوطنى بقول رئيسه فى القضارف فى العام 2010م فيما يسمى بحديث الدغمسه ” أن السودان بعد انفصال جنوب السودان هو دولة عربيه اسلاميه”، واعقبه فى المجلد فى أبريل 2011 أثناء طوافه لدعم مرشحى المؤتمر الوطنى فى انتخابات ولاية جنوب كردفان/ جبال النوبه، بأنهم أن لم يفوزوا بصناديق الاقتراع، فسوف يفوزون بصناديق الذخيرة، وذكر البشير المطلوب للعدالة الدولية بانه سوف يخلع الجلابيه ويلبس الكاكى ويطارد النوبة جبل جبل وكركور كركور ، وهو لم يقل الجيش الشعبى ولكنه قالها صريحة ( النوبة)، وهذا بالطبع يشمل الأطفال والنساء والعجزه وكل الشعب، وبالفعل فلقد وجه رئيس هيئة أركانه لنزع سلاح الجيش الشعبى لتحرير السودان بالقوة فى نهاية مايو 2011، تمهيدا لاباده شعب النوبة.
8- قامت الانتخابات فى الإقليم فى مايو 2011، وكانت النتيجة الفوز الواضح للحركة الشعبية لتحرير السودان فى كل المستويات رغم تزوير نظام المؤتمر الوطنى، الذى كان قد قرر مسبقا نزع سلاح الجيش الشعبى لتحرير السودان ابتداء من مقاطعة ام دورين فى يوم 5 يونيو 2011م، وهزم هزيمة نكراء، أعلن فيها مجرم الحرب المطلوب للعدالة الدولية أحمد محمد هارون فى اليوم التالى ما سماها الكتمه قائلا “يوم سته شهر سته الساعه سته.. كتمت”، وكان الاستهداف قتلا واعتقالا وتشريدا وتدميرا ونهبا للمتلكات، ليوجه جيش النظام والمليشيات والمرتزقه بقتل الأبرياء ذاكرا بالنص ( امسح.. اكسح.. قشو.. اكلو نى.. ما تجيبو حى.. وما دايرين أعباء اداريه)، وهى مخالفة صريحة لكل الأعراف والقوانين الإقليمية والدولية، وقد وثقت الأقمار الصناعيه لمقابر جماعية فى مرتا شمال وبالقرب من مدرسة تلو الثانويه بمدينة كادقلى ومواقع أخرى حول المدن والقرى.
وبالتالى تحولت مهمة الدولة و وظيفتها من توفير الأمن والتنمية والخدمات إلى القتل والاباده والتشريد والعنصرية والمحسوبية، وابعد النظام بفعلته هذه بين وجدان المواطن فى المناطق المستهدفة والدولة التى تسمى السودان، خاصة فى ظل صمت معظم القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى بالمركز.

ويمكن ذكر عوامل ونماذج تعزز موقف المطالبة بحق تقرير المصير خاصة فى الفترة الأخيرة اى بعد توقيع اتفاق السلام الشامل واندلاع الحرب الثانيه وإلى يومنا هذا فى الآتى:-

1- عمل نظام المؤتمر الوطنى باستمرار منذ التفاوض وتوقيع وتنفيذ اتفاق السلام الشامل فى عام 2005م، على الالتفاف حول حقوق شعب اقليم جبال النوبة، عبر الإصرار على توقيع بروتوكول لا يرتقى لنضالات وتطلعات شعب الإقليم، ولم ينفذ بنوده بصورة سليمه بل ساوم به، وبالتالى اكد أنه يمكن أن يوقع اى اتفاق سلام تحت الضغوط ولن ينفذه واقعيا ، وهذا ما حدث لحوالي 44 اتفاقيه فى السودان، فهل يتوقع أن يلتزم فى توقيع اى اتفاق اخر، فالمؤتمر الوطنى واعضائه وعقليتهم كما هى، بل ذادت تطرفا، باستجلابهم مرتزقة إرهابيين من خارج الحدود، وتوسيع دائرة مليشاتهم، وبالتالى أصبح ميؤسا فى أن ينصلح حاله Too deformed to be reformed.

وما يزيد تعزيز المطالبة الشعبية بحق تقرير المصير:-

أولا:
إن الاستهداف الابادى العنصري الواضح تاريخيا لشعب جبال النوبه، انكشف قناعه بصورة أكثر وضوحا منذ اندلاع الحرب الثانية فى يونيو 2011 وإلى وقتنا الحالى ويمكن اختصاره فى الآتى:-

أ- القتل الممنهج لشعب النوبة داخل المدن والقرى وعلى مسمع ومراى من الأمم المتحدة، بما فيه اغتيال موظفين بالأمم المتحدة من اثنيه النوبة.
ب- اعتقال قيادات من الحركة الشعبية لتحرير السودان وقتل الكثيرين منهم، او اختفاء بعضهم فى ظروف غامضة حتى الآن.
ج- استهداف كل قرى جبال النوبة فى إطار سياسة الجهاد والاباده والتشريد والأرض المحروقة ومحاولات الإبدال السكانى، بقصف المواطنيين الأبرياء وخاصة الأطفال و النساء والعجزه، باستخدام طائرات الانتنوف والميج والسوخوى، والمدافع الايرانيه بعيدة المدى، والقنابل العنقودية المحرمة دوليا، بجانب الهجوم البرى الذى استخدم فيه الدبابات والاسلحة الثقيلة والمدفعية، وهجوم المليشيات.
د- تدمير ومصادرة منازل المواطنيين من اثنيه النوبه، وحرق محصولاتهم الزراعيه ومواشيهم، وقصف المنازل و المدارس والمستشفيات بما فيها مستشفى ام الرحمه ومستشفى اطباء بلا حدود، بجانب القصف المستمر للأسواق ودور العبادة وأى تجمع للمواطنيين بما فيه قصف اللاجئين فى معسكر ايدا فى دولة جنوب السودان.
ه- رفض نظام المؤتمر الوطنى توصيل الغذاء والدواء وتحصين الاطفال، وأدوات التعليم متحديا فى ذلك المجتمع الإقليمي والدولي، مما تسبب فى موت الكثيرين، سيما الأطفال.
و- تحويل طلاب المدارس إلى فاقد تربوى وايتام ومعاقين عبر استهدافهم وجعلهم يعيشون فى الخنادق و الكراكير مع الثعابين والحيوانات، وفى ظروف بيئية قاهرة، تفاديا للغارات الجويه التى قتلت وجرحت الآلاف منهم.

ثانيا:
العنصرية والمحسوبية ومشروع إعادة الإنتاج فى المنظمومه الاسلاموعروبيه المتطرفه المسيسه، هو استهداف واضح لشعب جبال النوبة وثقافته فى كثير من مدن السودان وعلى سبيل المثال لا الحصر:
ا- مقتل العميد محمد بحر هجانه واختفاء العميد عمر فضل وعدد من المدنيين والعسكرين، وقتل أسرى الحرب.
ب- مقتل الأستاذة عوضيه عجبنا، ومقتل المحامى ود عجيب.
ج- مقتل مجموعة من نساء وشباب وطفلة غرقا فى ام دوم فى أكتوبر 2015، بجانب ما حدث من انتهاك لحقوق الشاب رمضان فى أكتوبر 2015 بصورة لا إنسانية عبر حشو الشطة فى مؤخرته واتهامه باطلا بالسرقة اذ أنه كان يبحث عن أحد أقاربه فى ذاك الحى.
د- محاولات معاكسة أنشطه المهرجانات الثقافية لشعب جبال النوبة وهو عكس ما تنادى به الدول و الشعوب والأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو وإدارة الشعوب الأصيلة ومنظمات حقوق الانسان، باعتباره إرثا إنسانيا ينبغي أن يحمى ويدعم ويطور وينقل إقليميا ودوليا، وليس يحارب او يوقف.
د- إهمال الشباب والطلاب والخريجيين من أبناء جبال النوبه، وظهور محسوبيه منتظمة من الدولة فى تعيينهم فى وظائف، وعدم تهيئة ظروف علميه وسكنيه أفضل للطلاب نسبة لظروف الحرب والفقر والتشريد. وعدم وجود تمثيل حقيقى فى هياكل الدوله السودانية يوازى حجم السكان.
ه- استهداف المسحيين والمسيحيات من جبال النوبة فى الخرطوم وغيرها من المدن، وكنائسهم وحرية لبسهم، بل تقديمهم لمحاكمات جائرة ونهب وتدمير دور عبادتهم، بمعنى لا احترام للتنوع وحرية التعبد.
و- المحاولات المستمره لنظام المؤتمر الوطنى لشق صفوف شعب جبال النوبة وهتك النسيج الاجتماعى بين المجموعات الاثنيه، عبر الاستقطاب الاثني او الأيديولوجي او المصلحى او الامنى او المالى او الوظائفى، وتبنى النظام خطا لمجموعة قليلة يزينه ويسوقه إعلاميا، اعتقادا منه ان ذلك سيكون خصما على نضال ومناضلي شعب جبال النوبة، عبر مؤتمرات مزعزمه لا تمثل الا رؤية قلة معزولة فشلت سياسيا فى تقديم أفكار وعمل ودعم لاهلهم تحت الكهوف وفى معسكرات النزوح واللجوء، ليرتموا فى أحضان نفس النظام قاتل أهلهم والذى بسببه هجروا بلدهم وتقدموا بطلبات اللجوء لنتيجة جبروته وعنصريته ودكتاتوريته.

ثالثا:
بعد سودنه وظائف الدولة فى السودان عقب خروج المستعمر الانجليزى من السودان، كانت هنالك 800 وظيفه عليا، نال منها الشمال النيلي بشكل محسوبى عنصري عدد 787 وظيفه فى كافة الوزارات بنسبه مئوية بلغت 98.4% ، لينال بقية السودان 1.6% الذى يعتبر اضعافا مضعفه عددا مقارنة بالشمال النيلي، وانعكس ذلك فىالقِطاع الخاص ايضا، مما أحدث خللا كبيرا فى هيكلة الدولة السودانية فى مستويات السلطة والثروة والتنمية فى كل مستوياتها واستمرت إلى وقتنا الحالى بصورة أسوأ وخاصة فى ظل سياسية التمكين التى انتهجها نظام والمؤتمر الوطنى، ولقد تضرر شعب جبال النوبة بصفة خاصة فى ظل انعدام عدالة اجتماعيه وتنمية متوازنة.

رابعا:
أن رفض نظام المؤتمر الوطنى إعادة هيكلة الدولة بأسس عادلة ومحترمة عبر حكم ذاتى واسع الصلاحيات، ومشاركة سياسية وإدارية فاعله على مستويات اجهزه الحكم، وليس الإجابة فقط عن كيف يحكم السودان، بل حق الأقاليم ومميزات الرؤساء والحكام، عبر دستور انتقالي ودائم، وهى مطالب مشروعة، وتطبيقها بشفافيه كانت يمكن أن تكون سببا فى الأمن والاستقرار والتنمية والوحدة؛ وهى:-

أ- حكم ذاتى واسع الصلاحيات، يعاد فيه الاسم
التاريخى للإقليم ” جبال النوبة” و يحكم فيه شعب الإقليم نفسه بنفسه عبر الحركة الشعبية لتحرير السودان وبمشاركة الآخرين الغيورين لتنمية واستقرار الاقليم ولفترة انتقالية لا تقل عن 20سنه، وبضمانات ورقابة دولية تحت البند السابع، تنتهى بحق تقرير المصير إذا لم ينفذ الاتفاق بصورة صحيحه. على أن تكون فى الفترة الانتقالية مشاركة حقيقيه فاعلة فى كل هياكل الدولة بالعاصمة من الرئاسة ومجلس الوزراء والبرلمان وكل المؤسسات الرسمية لا تقل عن نسبة 22% وفقا لإعداد شعب جبال النوبة بالإقليم والخرطوم وبقية مدن السودان والخارج والذى يقدر ب 7 مليون نسمه، بجانب اعتبار الموارد والمساحة بما فيها الأراضى والحدود التاريخية للإقليم، معيارا عمليا لنيل الحقوق والتنمية والخدمات.
ب- ترتيبات أمنيه جديده، تسحب عبرها كل جيوش النظام ومرتزقته ومليشياته خارج الاقليم، ويظل الجيش الشعبى لتحرير السودان كنواه للجيش القومى فىالمستقبل.
ج- أن يكون هنالك تمييزا إيجابيا فى السلطة والتنميه، وأن يتمتع الإقليم بنسبه 85% من موارده للإسراع بالتنمية، بجانب دعم صناديق التنموية المحلية والإقليمية والدولية.
د- إنشاء وتطوير المؤسسات الزراعيه الإعلامية والاقتصادية والتعليمية والصحية، وخلق مساحه لتعاقدات خارجيه وخاصة فى مجالي التعليم والاستثمار، ومتابعتها عبر مكاتب معترف بها خارجيا.
ه- ضرورة تعويض مواطني الإقليم الذين تضرروا، تعويضا فرديا وجماعيا، يعيد ممتلكاتهم، ويخفف من ماسيهم واحزانهم.
و- محاسبة كل من تسبب فى قتل او اعتقال او نهب او تشريد او الحق ضررا بمواطن او مجتمع فى جبال النوبة.
ز- اعتذار كل من شارك فى حكومات السودان المركزية تاريخيا لشعب جبال النوبة، عن كل التهميش والمؤامرات والقتل والفتن التى تخطط مركزيا وتنفذ فى الإقليم.

خامسا:
حق تقرير المصير:

بعد دراسات متأنية واستشاره بيوت خبرات وبالرجوع إلى وثائق حقوق الإنسان فى عام 1948م، واليونسكو عام 1978 والشعوب الأصيلة وحمايتها فى العام 2007، وبواقع مقارن لتجارب العديد من الدول والجزر التى نالت استقلالها، وبدراسه مقومات الدولة من كادر وموارد ومساحة، تفوقت جبال النوبة على عشرات الدول والجزر التى ترفر اعلامها فى سماء الأمم المتحدة فى نيويورك، بل أن مسببات قيام دولة اقوى بكثير من عوامل ومسببات استقلال العديد من الدول.
لذلك بعد فشل كل المحاولات السياسية، واستمرار نظام الخرطوم فى حروبه الاباديه، وتقييم وضعية السودان الذى يستقبل ويستضيف ويدعم لاجئين ومهاجرين من دول اخرى، وسوريا على سبيل المثال ويمنحها كافة حقوق المواطنة السودانية، وكذلك تبنيه إرهابيين ومرتزقه ودعمهم، فى الوقت الذى يشرد ويقتل ويبيد ويفقر و يمرض ويجوع شعب أصيل كشعب جبال النوبة. فبعد بحثتا عن كل الخيارات الممكنة للتعايش والتصالح وإدارة التنوع وإعادة هيكلة الدوله، ومع تعنت نظام المؤتمر الوطنى وتقاعس وتكاسل القوى سياسية فى تشكيل ضغط أكبر للمحافظة على حده السودان عبر نيل الحقوق كامله، لاحظنا أن بعض القوى السياسية تدافع عن النظام ورموزه خاصة فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية و متخليه عن حقوق الهامش السودانى.
ومع تقديرنا لمناضلينا وحلفائنا فى الهامش السودانى، والخيريين رغم قلتهم فى كل أنحاء السودان، لم يبقى امامنا من خيار يبقى على حياة ما تبقى من شعبنا ويعطيهم أمل أن يعيشوا مواطتيين من الدرجة الأولى معززين ومكرمين سواء حق تقرير المصير.

سادسا:
رسالة لشعب الاقليم وكل سوداني او تنظيم تضامن وما زال يتضامن مع قضايانا رغم قلتهم نقول :
1- كل مطالبنا التى تخص الإقليم لن تسثنى اى مجموعة اثنيه، فالكل مهمش، ونعلم أن النظام قد خدع اقليه لهتك وتدمير النسيج الاجتماعى، وعاد الكثيرين اخيرا إلى رشدهم، بل أن مجموعة مقدره من بعض المجموعات العربية التى كان يستغلها النظام من المركز عبر المليشيات، تنبهت و وقفت منذ فترة بقوة بالنضال بكافة انواعه والوقوف مع الحق ضد المؤتمر الوطنى.
2- لبعض التنظيمات والأفراد الوطنيين من كل أنحاء السودان؛ شماله وشرقه و وسطه وغربه وجنوبه، نقول ان شعب جبال النوبة يقدر وقفتكم مهما صغرت او كبرت ضد جبروت النظام ومحاولة اقتلاعه، والتحية موصولة لشباب وشابات هبه سبتمبر 2013، ولو لا تخاذل بعض التنظيمات الكبيرة لسقط النظام، فتلك فرصة اضاعها ما يسمون أنفسهم بالكبار.
3- رغم بصيص التفاؤل الذى يحدونا فى سودان جديد يسع الجميع، إلا أن واقع الحال يقول أن العقلية الاباديه العنصرية الاقصائيه للنظام لن تتغير، بل أن الدولة السودانية فى طريقها إلى دولة داعشيه إرهابية متطرفة، ولن نرضى لاجيالنا القادمة أن تعيش مستعبده لوضعيه سياسية تزداد تازما يوما بعد يوم.
4- شعبنا صبر وثابر كثيرا و قدم ما فيه الكفاية من التضحيات، رغم تخاذل اقليه غير محسوبه منه، إلا أنه ليس مستعدا بعد أكثر من ثلاثين سنة من النضال ليعود مواطنا من الدرجة الثانيه فى وطنه.. وكلما طال أمد الحرب فى ظل تراخي وتهاون الآخرين يعنى ذلك مزيدا من الإبادة والتشريد والمرض والفاقد التربوي والتدمير الكامل للإنسان والموارد والبيئة والثقافة والهوية. لذلك تحرر جزئية أفضل من استعباد الكل.
5- شعب جبال النوبة رغم شجاعتهم، وقول علماء الانتروبولوجيا أنهم واحد من أكثر المجتمعات القابلة للتقدم، ويعد من أكثر الشعوب تسامحا، واعترافا بالتنوع ولهم من الخبرة الكافية بادارته، ولهم فهم فطري فى أن يكون الاخرين اخرين، ولكن كل الوقائع فى السودان استغلت تلك الجوانب، وأعتقد كثرين بدون فهم بأنهم مطية سهلة يمكن ركوبها لتحقيق أهدافهم، فلقد بلغ الصبر حده، وعندما يقرر شعب جبال النوبة، فإنه يعلم كيف ينفذ.
6- ما يمر به شعب جبال النوبة حاليا أسوأ حالا مقارنة بتجارب دول انفصلت عن بعضها ثم عادت اكثر قوه كالمانيا، مما يؤكد أن شعب جبال النوبة مهما كانت نتائج حق تقرير مصيره لن ينقطع وجدانا وتواصلا من السودان، و بانتفاء الأسباب العنصرية والاباده وتغيير السودان إلى أفضل والذى لا ندرى متى يكون، ولن نراهن حياة شعبنا بمجهول فى ظل تقاعس سياسى كبير، إلا أننا ندرك أن شعبنا إذا تمت هذه الخطوة سيعود فى مرحله تاريخية لاحقة للسودان بصورة أفضل مما فعلته ألمانيا الشرقيه والغربية. وبين هذه الفترة وتلك ستكون جبال النوبة الملاذ الأمن والحر لكل سوداني متضرر من دولة الابرتايتد والقتل وانتهاكات حقوق الإنسان.

سابعا:
رغم أن شعارنا هو مشروعية حق تقرير المصير، مع هامش تفاؤل بنسبة لا تتجاوز 5% عن امكانيه وجود حل شامل يعيد هيكلة الدولة السودانية باسس جديدة، ولكن أى حل مهما كان نوعه لم يراعى خصوصية الإقليم المذكورة سابقا، يعتبر نكوص وتراجع عن حقوق شعب الإقليم، وسنحمل المسؤولية التاريخية كل تنظيم او فرد فرط فى هذا الحق، وسيكون مدخلنا المطالبة الفورية بحق تقرير المصير ، وتدويل هذا المطلب المشروع للانفكاك من دولة الابارتيد الاباديه، و التى مستقبلها دولة داعشيه إرهابية.

وثورة حتى النصر..

الموقعون:

1- مجموعة المدافعة عن جبال النوبة- أمريكا
2- مركز جبال النوبة للحوار والتخطيط الإستراتيجي- لندن
3- رابطة جبال النوبة العالميه- أمريكا
4- أعلام أبناء جبال النوبة بالخارج
5- منبر الهامش السودانى- أمريكا
6- رابطة أبناء جبال النوبة العالميه- لبنان
7- تجمع منظمات المجتمع المدنى لجبال النوبة- السودان
8- اتحاد روابط ومنظمات جبال النوبة- أفريقيا
9- مؤسسة شعب جبال النوبة- بريطانيا
10- رابطة أبناء جبال النوبة العالميه- كندا

الموافق 17 نوفمبر 2015م.

صورة إلى:
1- الأمين العام للأمم المتحدة
2- مجلس الأمن الدولى
3- دول والترويكا( امريكا- بريطانيا- النرويج)
4- الاتحاد الأفريقى( لرعاية السيد ثاموبيكى)
5- مجلس الأمن والسلم الافريقي ودول الايقاد
6- فرنسا وألمانيا.
7- وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان المفاوض
8- وفد نظام المؤتمر الوطنى المفاوض.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.