النفاق السياسي من قبل العالم الاسلامي

حسن اسحق
ishaghassan13@gmail.com
بعد الهجمات الدموية الاخيرة علي العاصمة الفرنسية الجمعة الماضي ، وما صاحب هذا الهجوم قتل 129 ، وجرح المئات بجروح خطيرة جدا ، وبعدها بايام تبنت الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) الهجوم ، وقبلها سقوط الطائرة الروسية في مصر ، لكن هناك تضارب في الاقوال من المسؤول عن اسقاط الطائرة الروسية الشهر الماضي ، والهجوم الانتحاري الذي استهدف تركيا تبنته مجموعة ارهابية مشهورة ، وهجمات بوكو حرام النيجيرية لم تتوقف علي استهداف المدنيين، والهجوم يوم الجمعة علي فندق في مالي ، وهجمات الجهاديين الاسلاميين في مصر ، وانتشار داعش المتمدد في سوريا والعراق ، داعش تبنت المسؤولية بحجة مشارك فرنسا او دعمها بين للحرب علي داعش ، فدخول روسيا علي الخط ، ومحاولة ان تعيد نفسها الي المشهد العالمي ، هذا ما يغضب دولا خليجية ابرزها السعودية التي تشارك في الحرب علي قوات الحوثي .

ما يجب ان يفكر فيه الجميع بطريقة مختلفة ان دول تري انها اسلامية ترسل التعازي للدولة الفرنسية علي المصيبة التي المت بها في الجمعة السابقة ، الموقف الانساني يجب ان يقدر ، دولة السعودية تنشر المذهب الوهابي المتطرف ، هو يفرغ الارهاب الديني من داخل التراث الاسلامي والنص القراني ، والوهابية كفكرة تكفيرية تعمل السعودية علي نشرها الي عدد كبير من الدول التي تري في كيانها انها اغلبية مسلمة ، ومساجدها تحرض علي معاداة الاخر غير المسلم ، وكل المصائب والمحن يقبع فيها العالم الاسلامي سببه الذي يعمل دوما علي هدم الاسلام ، ماذا تتوقع من خطب وندوات تحريضية ضد الاخر ، النتيجة الحتمية هي داعش والتنظيمات الجهادية ، والاخوان المسلمين والانتحاريين باسم اله السماء ، اما مصر بها الازهر الشريف مؤسسة كما يقول متابعون لحقوق الانسان ان الازهر يصدر الارهاب للعالم عبر مناهج التدريس ، عندما تدرس للطلاب مناهج الموت للاطفال والشباب في الجامعات او المساجد ، خريجها الان هم داعش .

الكثير من الدول ارسلت رسائل العزاء لباريس ، وهي نفس الدول التي تفرغ الارهاب الاسلامي الذي تمتد شريانه من الشرق الاوسط في سوريا والعراق وفلسطين وشبه جزيرة سيناء وليبيا ومالي والنيجر وتشاد ونيجيريا وجماعة الشباب الاسلامية التي تنشرتها سمها علي كينيا جارة الصومال

، فالرياض ناشرة لهذا السم الديني تقدم العزاء وكتبها الصفراء من عملت العقل المدبر لهجمات باريس الاخيرة ، وتركيا تدعم الجماعات المتطرفة في سوريا للايقاع ببشار الاسد الذي بات عصيا علي السقوط بعد التدخل الروسي ، ونظام ديني دموي كنظام البشير بدون خجل يرسل التعازي ،ويقول ان ذلك لا يمثل الاسلام في شيء ، كيف يفهم ذلك الا في اطار النفاق الديني في الدول الاسلامية ، يدعمون الارهاب الديني فكريا وماليا ، عندما تنجح هذه المجموعات في القتل ، يقولون انه تفسير خاطأ للاسلام .

ماهو مؤسف ان كثيرين كانوا فرحين جدا لما حدث في باريس ، في عقلهم ان هذا غضب من الله وجزاء لفرنسا لمشاركتها في الحرب الاسلام الارهابي ، وهي تستحق ذلك يعنون فرنسا ، ولا قلوبهم تري الضحايا الذين توزعت جثثهم في شبه عطلة الاسبوع الجمعة الماضية ، العقل المدبر للعملية للهجوم علي باريس قتل في منطقة سان دوني ، ومعه امرأة شابة يبدو انها قريب المنفذ للعملية الهجومية في الجمعة الحزينة في باريس . الي متي يظل من يدينون بالاسلام يفرحون عندما تحدث كارثة يفرح بها .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.