الشهادات العليا المزورة اخطر من كل مهددات البلاد

. طالعتنا الصحف والاخبار الغير سارة كباقي كل الاخبار في عهد حكومة ونظام اللاخلاق والكذب والنفاق التي بداتنا باسوأ خبر الا وهو خبر الانقلاب المشؤوم يوم الثلاثين من يونيو 1989 , نقول طالعتنا هذه الاخبار بان والي سابق لولاية في اقصي غرب البلاد قد جلس لمناقشة رسالة ماجستير وهو الذي بشهادات كثير من معاصريه لم يلتحق باي جامعه ولايحمل شهادة بكلوريوس فكيف بالله يقفز لينال ماجستير حتي ولو كان في (كيفية وضع الطاقية علي الراس الاصلع !!)؟ ولكن لاغرابة في نظام انتهج الكذب دستورا ومثالا عاليا ووسيلة لسرقة الحكم وغاية , اليسوا جاؤوا بكذبة اذهب الي القصر وانا الي السجن ؟ واليس راسهم وبشيرهم ونذيرهم معروف لدي اقرانه بالجيش بانه مسيلمة الكذاب ؟ فقبل هذا الوالي ذهب الرئيس نفسه الي مناقشة رسالة ماجستير بجامعة الجزيرة وهذا طبعا تمهيد لنيل الدكتوراة التي اراها قاب قوسين او ادني او هو اقرب , وبعدها طبعا سيكون بروفسورا لان لقب البرفسور صار ترقية يمنحها الرئيس لكل من هب ودب حتي صارت البلاد تعج بالبرفسورات الذين لايفقهون شيئا واجهل من يكونون في تخصصاتهم المزعومة ولم نشهد برفسورا واحدا اتانا بجائزة عالمية او اتحفنا ببحوث في مجلات علمية عالمية وياللخيبة . وهل يلد النار الا الرماد؟ ومن قبل الريس هناك من قضي دهورا وشهورا في عواصم افريقيا حاملا ملفات التفاوض مع الحركات المتمردة ثم فجاة الصق حرف الدال باسمه وصار دكتورا ولم يكن امينا كاسمه. وكثير غيرهم لايمكن حصرهم وانتشروا كالذباب يتشدقون في الفضائيات يخلعون علي انفسهم القابا اقلها دكتور فلان وفلتكان . ولان هذه الشهادات والالقاب جوفاء ومزورة تجد اصحابها في ادني مستوي في نقاش اي موضوع وتفكيرهم اقل ما يمكن وصفه بانه تفكير خريج ابتدائي لذلك تجدهم كثيرا ما يرتفع اصواتهم حين يغلبهم المنطق وحين يصلوا الي طريق مسدود لايعرفون كيف يتصرفون فترتفع اصواتهم ومن ثم يحولون النقاش الي صراخ وشتائم ومرات يستعملون الفاظا تكشف معدنهم وحقيقتهم وضحالة تفكيرهم بصورة لاتتناسب والدرجة العلمية واللقب الذي الصقوه بانفسهم. اما اذا تشجع احدهم وتجرا وكتب مقالا او خطابا فتجدهم وكانهم لم يكتبوا شيئا يوما ما من كثرة الاخطاء النحوية والاملائية التي لايقع فيها حتي طفل في صف ثالث ابتدائي ناهيك عن دكتووور او برفسووور ! واذا تساءلنا لماذا هذا الاصرار من الانقاذيين علي حيازة هذه الالقاب فان الاجابة بسيطة وقد سربها احدهم وشهد شاهد منهم وهو بانهم يعدون العدة لمابعد انهيار نظامهم وذهاب حكومتهم الي مزبلة التاريخ , عندئذ يكونون قابعين في مواقعهم بفضل مؤهلاتهم ويستمرون علي راس الوظائف العليا مديرين ومنظرين للبلاد لم لا واي نظام يوظف الكوادر حسب المؤهلات والشهادات اهمها . زلكن ان شاء الله سيخيب ظنهم وسيأتي من يراجع جميع الشهادات العليا وحتي الدنيا التي تم منحها في عهد التيه والضلال والكذب والنفاق والفساد هذا. بقي ان يعلم القارئ بان كثير ممن نالوا شهادات دكتوراه من اهل الانقاذ يسخرون طلاب الدراسات العليا ليكتبوا لهم كل شيئ ولايري احدهم من اطروحته الا الصفحة الاخيرة ليوقع علي اسمه او ليتاكد من صحة اسمه . ونسي هؤلاء ان هذا كذب وبهتان ونسوا او تناسوا حديث المصطفي صلي الله عليه وسلم القائل: (من تعلم العلم ليباهي به العلماء، أو يماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله جهنم.) رواه ابن ماجه، وغيره، وصححه الألباني. د . محمد علي سيد الكوستاوي

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.