الذيلية الأزلية في العلاقات السودانية المصرية !

نشرت هذا المقال في عام 2008م , في موقع sudaneseonline.com , . على خلفية توتر العلاقات السودانية المصرية 
بسبب إساءة معاملة السودانيين وقتلهم بدم بارد في شبه جزيرة سيناء نعيد قراءة الأحداث برؤية جديدة ’ والى سطور المقال.

توهمت أن بمصر كل مطالبي * فوالله ما ضرني إلا التوهم !
على كل حال نحن في السخط والرضا * ننادي باعلا الصوت فلتحيا لنا مصر

“الأستاذ: صالح عبد القادر “.
كان الشعور العام السائد في عهد الاستعمار في السودان , هو التعاطف والتحالف مع مصر
لإخراج الإنجليز من البلاد , فكان الهتاف بحياة مصر وسقوط الإنجليز شعارا مستديما
في المظاهرات , لكن نظرة المصريين اتجاه السودانيين وشعاراتهم كانت مختلفة تماماً , شواهد التاريخ
يؤكد ذلك بوضوح , المصريون لا يقدرون هذا شعور النبيل .
عندما زار حافظ رمضان منافس سعد زغلول في الانتخابات المصرية السودان , سمعت به جمعية
اللواء الأبيض في الخرطوم وأوفد له صالح عبد القادر لتحيته والترحيب بمقدمه نيابة عن
الجمعية , وكذلك شرح أهدافها , كانت خيبة المجاهد صالح عبد القادر شديدة , استقبله حافظ رمضان
(بالبيجاما النوم ) وهو جالس ومنشغل عنه (بقص أظافره ) .
ثم جاء السودان بعد ذلك الدكتور عبد الرحمن عزام ليدعو لحزب الوفد رد فعل طبيعي على زيارة
حافظ رمضان , مرة أخرى أوفدت الجمعية الأستاذ الشاعر صالح عبد القادر, فأحس صالح بان
عزام يتهرب منه ولا يريد رؤيته ’ فكانت خيبة أمله اكبر من خيبة أمله في حافظ رمضان .
فوجئ الشعبان السوداني والمصري بالاعتداء المسلح على” السير لي ستاك” حاكم السودان العام
عند زيارته للقاهرة وما لبث أن ملأت الأجواء السياسية المحلية والعالمية أن بريطانيا دبرت
مقتله لتستغله لمصلحة الإمبراطورية الزائلة , وحاولت مصر إلصاق التهمة بعدد من السودانيين
الذين تم اعتقالهم .. وكانوا يقضون أجازاتهم هناك حتى تبعد التهمة عن مصر, لكن السير لي ستاك
خيب آمال المصريين وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة أمام لجنة التحقيق نصفها من الإنجليز , قال وهو في
حشرجة الموت ” أنا لم يقتلني سوداني وإنما قتلني مصريون ” .
عندما اتفقت القوة المصرية في الخرطوم بحري مع جنود السودانيين لتمرد والعصيان ضد إنذار بريطانيا
بخروج الجيش المصري من السودان في عام 1924م ,وعند سماع أول طلقة من الجانب السوداني
..استجاب الجيش المصري للأنساب وترك الجيش السوداني ليواجه الإنجليز واستمر قتال
غير المتكافئ حتى فرغت ذخيرة الجنود السودانيين فأستشهد من استشهد وسلم أمرة لله من سلم .
وعلى رغم من الفتور واليأس الذي أصاب مشاعر السودانيين نحو مصر بسبب هروب الجيش
المصري من المعركة رغم عهوده ووعوده إلا أن حبال المودة والأمل لم تنقطع ومع اشتداد حملات
التعذيب هرب إليها نفر من السودانيين , وكان صالح عبد القادر من بينهم , فجع في نهاية المطاف
فلم يجد في القاهرة من يمسح دموعه ولا رفيقاً يؤويه ولا حبياَ يسليه وينسيه جراحات ولام نفسه
وضاقت به الحياة وضاق بها فعاد إلى الخرطوم فقبض عليه وأودع السجن .
كتب الأستاذ الصحفي محمد حسنين هيكل مقالا في الأهرام عام 1964م بعيد ثورة أكتوبر
فقال: إن مصر في عصور الضعف كانت قد تخاذلت عن طريق المقاومة الصلبة,ولجأت إلى
أسلوب المساومة والتراضي مع المستعمر ,وكان من المستحيل أن يحدث ذلك بغير تأثيرات
على السودان وهكذا راحت عناصر كثيرة فيه ومؤثرة ..الخ .
يقال أن الصاغ صلاح سالم وزير الإرشاد القومي وشؤون السودان آنذاك أثر واضح في إفساد
الحياة السياسية في السودان ,هو أول من سن أو ادخل مفهوم صفقة سوق البورصة النيابية ’ ذلك
عندما اشترى عدداَ من نواب الجنوبيين دفعة واحدة , فتمردوا في اليوم الثاني على معسكرهم الاستقلالي
الذي ينتمون إليه ولينادوا بالوحدة مع الشقيقة مصر!! رغم أن الشعور السائد يومذاك الانفصال التام
عن مصر أو الموت ..جميعهم كانوا ضد مصر بل يخافون مجرد ذكر اسمها . مع إن الزعيم الراحل
جمال عبد الناصر تعاطف مع السودانيين وعاقب الوزير صلاح سالم على تخريب وإفساد الحياة
السياسية في دولة السودان الوليدة غير أنه لا ينفع العطار ما أفسده الدهر .
فهم سودانيون الأوائل ألاعيب مصر في السودان , هاهو الأمام عبد الرحمن المهدي يرد على
حسنين هيكل بخصوص غضب المصري من تقرير مصير السودان , :
لقد جاءنا المستعمر راكباَ عربة مصرية تجرها جياد مصرية ..ومع من كنت تريدنا أن نتكلم ؟
مع العربة أو مع الجياد التي تجرها ؟ أو مع السيد راكب العربة ., برافو سيد الأمام !!!, تكلمت بلغة
يفهما المصريون !! هذا أقوى رد يتلقاه مصري من جانب السوداني آنذاك .
وهذا رد آخر من الوزير طلعت فريد للأستاذ الصحفي محمد حسنين هيكل , على سؤاله : عن
التغير الذي وقع في الخرطوم فجر اليوم 17نوفمر 1958م والذي اسقط حكومة عبد الله خليل
هل هو ثورة أم انقلاب عسكري ؟ .
سأله بعد ذلك طلعت فريد : من اسمك ؟
رد هيكل : إن لم تخني الذاكرة اسمي هو محمد .
قال : من أطلقه عليك ؟
هيكل : إذا لم أكن مخطئاَ ..أبي
قال : حسناَ نحن آباء ذلك الشيء الذي حدث ..ونحن أحرار نطلق عليه أي اسم نشاء ..فاسمه ثورة !! .
كان الصاغ صلاح سالم يحمل معه مصحفا صغيراَ في جيبه , ظل يخرجه ويقسم عليه بالنفي
كلما وجه إليه تهمة من الاتهامات , في ذات يوم وجه إليه السيد محمد خليفة شريف من رجالات
حزب الأمة تهمة , فاخرج المصحف واقسم عليه خمس مرات , ما كان من سيد محمد شريف
إلا أن فجر غضبه قائلاَ: صلاح سالم !!” أنت المصحف ده مألفو أبوك؟؟!!” .
منذ احتلال التركي المصري للسودان ومروراَ بحكم الثنائي ( الإنجليزي المصري ) حتى استقلال
السودان , لم يحس السودانيون شعوراً مصريا صادقاً اتجاههم ولم يجدوا أي عمل مخلص
أو تضحية قدمته مصر للسودان على الإطلاق , كل ما في الأمر أن مصر دائماَ تسعى وراء
الشريك المستعمر أن تضمن حصته من الفريسة , وعندما يتعارض مصالحهما يتسابقان لإرضاء
السودان لكسب المودة والصداقة , وهنا يعلب المصريون على وتر العروبة والإسلام , ويحلفون
ويبصمون بالعشرة بأمهم الدنيا وأبوهم” النيل ” أنهم أخوة لنا . ينظر المصريون إلى السودان
عبر النيل , بمعنى ” اليجئ عبركم أفضل منكم !!) لا عروبة ولا دين ولا يحزنون , لا أحد في
الكون أحرص على مصالحه مثل المصريين , . الخليجيون لديهم ملاحظات من تجاربهم مع العمالة
السودانية , يقولون “: أنكم يا أخونا السوادنة لا تهتمون أو لا تعرفون مصالحكم مثل المصريين..!! .
في عام 1988م وفي ميناء أسوان بصعيد مصر كان جموع السودانيين في انتظار الباخرة التي
تقلهم إلى وادي حلفا , ذهب بعضهم إلى بحيرة ناصر واصطادوا سمك , جاء خفر السواحل
وأخذ منهم السمك ورمي في البحيرة , قائلاً : اذهبوا واصطادوا في السودان !! لم أشاهد الموقف
ولكن المصدر موثوق .
وفي نفس ميناء أسوان شاهدت شخصياَ , ضباط جمارك المصريين ” يفوطون ” يستخدمون
كفوطة ” أطراف ثياب السودانيين بعد تفتيش حقائب السودانيين , كانوا لا يسمحون لأي
سوداني أن يحمل معه سلع المستوردة أو الغذائية الضرورية بأي حال , رغم ملايين راس
من الإبل سنوياَ إلى مصر , للأخوة الليبيين منطق عقلاني , يقول : بما أن السودانيين يأتون
بالماشية مثل الإبل والضأن وغيره من المواد التي تدخل في صناعة الغذاء في الجماهيرية
لا مانع من أن يأخذوا في المقابل سلع غذائية ضرورية لنا ولهم .
بعيد حرب الخليج الثانية , تعرض العمالة السودانية في الخليج لمضايقات على خلفية
موقف السودان من احتلال الكويت , كان المصريون “أبناء النيل ” صاروا أبناء النفط
وكانوا على استعداد تام في التعاون مع الخليجيين ضد السودان , لكن الخليجيين كانوا
على دراية بألاعيب مصر ففوتوا الفرصة عليهم .
في نهاية الثمانينيات تدهور اقتصاد السوداني وفقد الجنيه السوداني قيمته أمام الجنيه المصري
وكان اقتصاد المصري في وضع مريح بعد أن حصد وجنى ثمار اتفاقية (كامب ديفيد )
وتدفقت استثمارات الغربية إلى مصر , بدأ بعضهم يسخر من السودانيين الذين يحملون
حب البطيخ إلى مصر ,: غداءكم التسالي وعشاءكم الفول . مش كده ولا إيه !!
قدم السودان تضحيات كبيرة من اجل مصر , ووقف معها في محنها ومصائبها عبر التاريخ
ضحى السودان بمدن وقرى ومزارع على ضفتي النيل من اجل سواد عيون المصريين في
خزان السد العالي , ووقف مع جارة مصر في حربها ضد كيان العبري -إسرائيل – وقدم
لها الغالي والنفيس ,وقاتل الجيش السوداني جنباَ إلى جنب مع الجيش المصري في حروبها
وساند مصر في “اتفاقية كامب ديفيد” التي رفضتها العرب بالاجماء , هلل السودان وكبر
” يا مصر أخت بلادي .. لكن ” العبلة” لا تقدر ذلك , ولا تثمن التضحيات الكبيرة من
اجلها , قد يسألني سائل : ماذا تريد أن تقدمه مصر للسودان مقابل التضحيات ؟
أنا ايضاَ أسئل: لماذا كل هذه التضحيات والسخاء المجاني أصلاً ؟ !!
في بداية التسعينيات كانت الجماهيرية الليبية تعاني الحصار وضغط اقتصادي بسبب
حادث ” لوكربي ” الشهير, مع ذلك تخرج أكثر من خمسين شاحنة محملة بالمواد
الغذائية من مدينة “كفرة “الليبية إلى ولايات دارفور وكردفان دون الاعتراض من السلطات
الليبية , رغم وجود لائحة تمنع تهريب السلع الغذائية والتموينية المدعومة إلى دول الجوار ,
إلا أن في حال السودان , دولة جارة وشعب مهمل وكادح يسعى من اجل لقمة العيش لا يمكن أن
تمنع الغذاء والدواء ,وهم يقدرون تضحيات الشعب السوداني من اجل فك الحصار عن الجماهيرية .
في التسعينيات أيضا ,فكر الرئيس المصري حسني مبارك في حملة (campaign ) لتأديب
السودانيين لا أدري لماذا غض النظر عنها؟! , كان يقول سوف ألقنهم الدرس في أربع وعشرين ساعة !
في الثقافة العربية الموروثة لا توجد علاقات متوازنة بين الدول , إما أن تكون غنياً وقوياً مستبداَ
أو ضعيفاَ فقيراَ مستغلاَ لمصلحة الآخرين , هذه هي النظرية التي يفهمها العربان في عصرنا .
لا أدري هل هو شعور عفوي موروث أم عقدة نقص أم تقمص العروبة؟! , لا يوجد شعب في الكون
مولع بالعربان مثل السودانيين , حتى في وسائل الأعلام السودانية يجد العربان مساحة
للحديث والدردشة لا يجدون مثله في بلادهم !!, الكمرة المتجولة يصور الأجانب , في المساجد
وفي الأسواق العامة والحدائق والملاعب ..الخ ما سر الإعجاب بالأجانب وخاصة العربان!!؟
في مونديال 1990م المقام في ايطاليا كنا معجبين بفريق ألمانيا مثل الكثيرين ونشجع الفريق من
الأعماق , إلى أن جاء احد المقيمين بألمانيا في إجازة صيفية ,وفجر مفاجأة غير معتادة !! أنهم
لا يقدرون موقفكم هذا ولا يحبونكم, ولو علموا أنكم تشجعونهم”! , أعجاب من طرق واحد شعور
مجاني هذا ديدن السودانيين !! , هناك من يستحق ويقدر مثل هذا الإعجاب ولكنكم لا تعلمون
السودانيون شعب عاطفي وسطحي النزعة, يستجيب لمؤثرات سمح القول ,لا يكترث لمصايد
والمكايد , لا يؤول للحديث بعداَ ولا لتملق ترساَ ,يأخذ الأمور بالبساطة , ويتحاور بالصدق
والجدية , ويتقبل الآخر كما يعتقد وليس كما يجب ! يعطي بسخاء مجانا بدون مقابل ,
في الخليج يوجد سودانيون أصحاب خبرات ومهارات وكفاءات نادرة , يعملون في قطاعات
مختلفة في الدول الخليج , ويبذلون مجهود كبير في تعليم وتدريب الخليجيين بأجور رمزية
أو بعلاقات وصداقات عابرة وأحياناً سطحية,لا يوجد مثل هذا إلا عند السودانيين, ولا يثق
احد أو يصدق أحد أن يقدم أي جنس مثل هذه الخدمات في غير بلاده على الإطلاق .
بعد إنذار منظمة الأغذية والزراعة الدولية (FAO ) بنقص الغذاء في العالم , اتجه العربان
إلى السودان وفي مقدمتهم الشقيقة مصر , منذ دخول محمد على السودان حتى الآن لم تتغير
اللعبة (game ) البحث عن المال والرجال.. ثم الماء فالغذاء ..الخ , ويكررون نفس (stereo type )
لكي يقدم السودان أعز ما عنده مجاناَ من دون مقابل ألا وهي الأرض والماء , قد خبر
كثير من السودانيين الذين عملوا في الخارج , أن ليس هناك شيء بدون مقابل , بل ليس هناك
في الخارج وخاصة في بلاد العربان ” مقابل من أجل العروبة أو الأخوة إلا العمل الشاق وبشق الأنفس ,
لا أحد يجود بالأرض أو الماء للزراعة مقابل مال أو أخوة أو عروبة , كل شيء (business ) بكل
ما تعني هذه الكلمة من المعاني بعيداَ عن العواطف والمجاملات , لا يختلف في ذلك عربي ولا هندي
كلكم أجانب وسوف تحاسبون وتجازون على ذلك , . في بلاد العرب وخاصة الخليج ليس هناك
حق الامتلاك للأجانب إلا في إمارة دبي , لا في التجارة ولا الصناعة , كل شيء باسم الكفيل الخليجي
فلذلك لا اعتقد أن يفوت ذلك على أهلنا في السودان وهم يستقبلون عددا كبيراَ من المستثمرين الأجانب
أقول أجانب ( بما فيهم العربان ) كما تدين تدان , لا اقصد إقصاء أخوة العرب من فرصة استثمار الزراعي
في السودان , بالعكس ,بل يجب أن يأخذوا الأسبقية في الاستثمار, لكن بمفهوم “البيزنس ” خذ ..وهات ”
يجب أن يفهم السودانيون أن كل شيء في ارض السودان ملكهم جميعاَ في البر أو البحر أو الصحراء
كل ما تحويه أرض السودان ملك للشعب السودان , يشمل الأراضي الخلوية والبور غير المستغلة الحيوانات
البرية والبحرية , والغابات , ورمال الصحراء والرمضاء والجبال الوعرة والمياه الجوفية والمالحة
والطيور والصقور العابرة في الأجواء , الحطب الفحم والمحاصيل الغابية , التربة والطمي والحجارة
الكريمة والخسيسة , بقايا حيوانات الميتة مثل القرون والعظام , من الآن فصاعداَ لا يوجد لدينا شي
مجان في أرضنا , حتى الحنظل والقرض , حتى لو واحد ” عايز يأكل نيم برضو يدفع ” .
لا يعني هذا أن تكون أناني و”ولئيم ” بل يجب أن تراعي مصالح الآخرين بابتسامة عريضة
ولا تنسى نصيبك , وانتبه أنت في وطنك , والغريب حساس بطبيعة الحال!! .
من الأشياء الغريبة التي نسمعها ونقرأها من وقت لآخر , إن الحكومة المؤتمر الوطني
عازمة على استقدام وتوطين ملايين الفلاحيين المصريين في أراضي السودانية لفلاحتها
وذلك لتخيف الضغط السكاني على مصر, ولتوثيق وحدة وادي النيل , ولزيادة إنتاج
المحاصيل الزراعية في السودان , واستغلال الأراضي السودانية الشاسعة ” البور ” فوق
هذا وذاك كله والأهم في رأي المؤتمر الوطني هو إحداث توازن سكاني بين الغرب السودان الذي
تسلل إليه” الفلاتة ” من غرب إفريقيا ..مع شمال وسط النيلي !!. ما هكذا تورد الإبل! يا جماعة
المؤتمر الوطني ؟ – الوطن ليس “حكورة” النظام , حتى لو تم ما يريد المؤتمر الوطني لا أظن
أن تنجح المؤامرة مع أهلنا في وسط النيل , جددنا زمان وصونا على الوطن ,.. على التراب
الغالي الما ليهو ثمن! .
الأحداث التي قتل فيها السودانيون في مصر كثيرة ولكن أهم هذه الأحداث , حادث المهندسين , وإحداث شبه جزيرة سيناء
للحقيقة والأنصاف كان السودانيون في – المكان الخطأ – حديقة المهندسين في وسط القاهرة ليس المكان المناسب للنازحين ..!
وشبة جزيرة سيناء – الحد الفاصل بين العرب وإسرائيل ..! التواجد في المكان الخطأ وفي الوقت الغلط هو سبب الموت بهذه الطريقة .

حامد جربو..
hamidjarbo@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.