“الترابي” و “تراجي” و “بله الغائب” ثالوت الدين و الدقون و الدعارة و دنيا الدنانير

ثالوت الدين و الدقون و الدعارة و دنيا الدنانير
سعد الدين عبد الله عثمان
Saadaldainabdalla.osman@yahoo.com

“يجد الانسان نفسه فجاة و هو يتصرف كالحيوان و تحديدا كالحمار او الكلب او الخنزير و حين يتحول قادة الراي الي هذه الحالة فتلك علامة لنذر حطير”.
….قول ماثور…

لكل قوم قيامته و لكل قيامة علاماتها كما يقول حكماء و فقهاء و اصحاب عقائد الديانة الكنفوشية في بلاد الصين ذات السور العظيم. و الشاهد في الامر هنا ان علامات قيامة السودانيين هو ظهور “بله الغائب” و “تراجي مصطفي” و “حسن الترابي” من ضمن “سفهاء” و “دجالين” اخرين سوف نتطرق اليهم في سلسلة مقالاتنا القادمات.
و هل هناك علامة “كبري” التي تعقب ساعة النفخ في السور لناتي اليه افواجا اكثر من سحر الدينار الذي يجمع بقوة دافقة متدفة ما بين “شيخ داعية” و “مناضلة جسورة” مع “دجال مشعوذ ” و يتحولون علي ايقاع موسيقي انسياب الدينار الدنيوي في لحظة الترهل و العد التنازلي لاعمارهم (البيولوجية) و ظهور اعراض الفلس (المالي) في خواتيم اعمالهم السياسية؟؟ حالة يتحول فيها امام اعيننا الشيخ الي “قواد سياسي” و المناضلة الي “مومسة” يتبارون مع مشعوذ داعر لمارسة المضاجعة السياسية فوق سرير ما يسمي “بالحوار الوطني” العقيم
لتفسير مثل هذه الحالة من حالات التحول الفجائي في تصرفات عمر الانسان يلجا علماء علم النفس الي الاستعانة بالخلاصات التي توفرها نتائج دراسات علماء سيكلوجيا سلوك الحيوان. يقدم علماء سلوك الحيوان مثل البروفيسور “بابوف” و “نبراسيسكي” و البروفيسور “ياماتوتو” تفسيرات يقربنا من معرفة تطورات هذا السلوك الانساني في تعرجاتها و انحناءاتها صعودا كان ام هبوطا.
يستخدم هؤلاء العلماء ميكانيزم لرصد متغيرات هذه السلوك و يستعيرون تطور سلوك الكلب و الحمار و الخنزير. و يستخلصون الي حقيقة ان سلوك الخنزير هي المتغير الثابت بينما سلوك الكلب و الحمار هي ما تسمي “بالمتغير المتحرك”. فالخنزير بطبيعته منذ الصغر -كما لاحظوه- يتميز بسلوك النهم و اللامبالاة. فهو يفضل اكل الفضلات من القازورات و الديدان و لا يتحمل الجوع و يتبرز في اي مكان و باية حالة هو فيها وقوفا او رقودا. بينما لوحظ ان الكلب و الحمار يتميزون بقدرة اخفاء سلوكهما علي حسب الظروف و هي ظاهرة يعتبره هؤلاء العلماء نوعا من “الانتهازية” التي ينفرد بها الانسان. و لكن عند كل من الكلب و الحمار فتظهر عندهما هذا السلوك في المنعطفات الحادة. فالكلب مثلا له سلوك يتصف بالوداعة في حالة استئناسه و لكنه عندما يصاب بمرض “السعر” يتحول فجاة الي كائن شرس و يظهر علي حقيقته. اما الحمار فامره عجيب حيث تظهر عنده مثل تلك السلوك عندما يجوع. فهو ينهق و يصدر منه صوتا وصفه القران الكريم “بانكر الاصوات”.
– في اسقاط السلوك الكلبية و الحميرية و الخنزيرية علي “الشيخ” حسن الترابي و “المناضلة” تراجي مصطفي و “المشعوذ” بله الغائب دعنا علي عجالة نعطي اطلالة لبانوراما سلوك كل منهم و كيف انها تحولت الي الحيوانية المفرطة.

1- حسن عبالله الترابي:
يتصف سلوكه بالمكر و النكران و التعالي و الكبرياء و الكذب الصراح و انه يستطيع (كما الكلب) في اخفاءها بثياب الدين و التدين. فهو في ظاهره يدعو الي اقامة الشرع و الشريعة الاسلامية و العدل في الحكم ، و لكنه في نهايات عمره و مع الافلاس المالي الذي ضرب بشخصه و بحزبه بدا يظهر رويدا رويدا علي حقيقته في استخدام الدين مطية للوصول الي غابة المال و السلطة ، فاتضح ان الدينار هو دينه الحقيقي اما ما سواه كانت وسائل تبرر الغاية. فنراه في حالة من تناقض حيث:
– انه لا يؤمن او يشك في احاديث الرسول صلي الله و عليه و سلم حينما يقول انه لا ياخذ بحديث (الذبابة) و انما ياخذ براي العلماء.
– قال انه هو الذي هندس انقلاب عسكر الانقاذ حينما وضع اكذوبة ( القصر و المنشية)
– يؤمن بامامة المراة وزواج المسلمة من غير المسلم (العياذ بالله).
– انه ينسف حدود الله باعتراضه علي حد الردة.
– انه ينكر نهارا جهارا و في تحدي سافر قول الخالق في “عذاب القبر” و يقول في تحدي سافر: ” اقول لكم احفروه فلن تجدوا الا عظاما نخرا”
– لا يؤمن بالجهاد و وصف شهداء جهاد جنوب السودان بكائنات من “الفطائس”
– يعتبر العسكر و العسكريون من فصيلة الغوغاء يمكن استخدامهم في اي وقت و كيفما تشاء. و يصفهم بانهم فئة كلما “ترصع” كتوفهم افرغت امخاخهم.
– الخلاصة : يوضع علماء سلوك الحيوان مثل هذه الحالة في خانة السلوك الكلبية حيث اضمار المرامي و تدثيرها بثوب ديني و لكنه يظهرها في لحظات اللاوعي ( حالة السعر عند الكلب). اما علماء سلوك الانسان فيعترون هذه الحالة باعتباره دعارة سياسبة تظهر عند الشخص الانتهازي الطموح الذي يركع امام فلس المال و ترهل العمر و ضياع السلطة
السؤال هنا : كيف يسمح السودانيون لانفسهم بان يقودهم داعر سياسيي محترف في لبوس شيخ ديني ، ام ان الامر هو ظهور لعلامات الساعة الكبري عندهم؟؟
و كما شاهد الجمبع في سيرة الدكتور حسن الترابي الذي شابهت خصلة تميزت بها سيرة السيدة تراجي مصطفي و هي عادة تغطية و دفن او نكران الاصل العرقي او انتمائه القبلي.
– حينما كتب الخبير الامريكي (اندريو ناتسيوس) و هو المبعوث الرئاسي الامريكي السابق للسودان) سيرة بعض القادة السودانيين فقد ذكر في تعريفه ان الدكتورحسن الترابي ينحدر من ام ” فلاتية” و هو امر لم يؤكده الترابي او ينفيه و لكنه تصرف حياله بصمت مريب و يقال ان “السكوت هو موافقة”.

2 – السيدة تراجي مصطفي عمر ابو طالب رستم

– هذه السيدة قد تحولت من مرتبة مناضلة شريفة (او كما كانت تبدو) الي حضيض المومسائية ، اتصفت سلوك السيدة تراجي بحالة من الزئبقية الحادة ادهشت الجميع. فكانت (كما ادعت) مناضلة شرسة و تبنت قضية دار فور و حقوق اهلها ، حيث نظمت و قادت مظاهرات بشان هذه القضية و نشرت خطابات و صبغت نفسها بالمناضلة و صدقها الشعب السوداني او قل (هي ضللتهم بمهارة) و انزعت نوعا ما من الاعتراف بكونها مناضلة.
بيد ان السيدة تراجي هذه حولت نفسها الي حالة “تراجيدية” مضحكة و مبكية في ان واحد و فاجات بها الاعداء قبل الاصدقاء. فهاجت و ماجت بشكل هستيري في كشف الحركات و صبت السباب علي قادة هذه الحركات المسلحة من دون تمييز ووقفت ضدهم عارية تماما (كما ولدتها امها) من دون ان تترك اية فرصة للتراجع و كانها خرجت من جسم مصاب بالبرص او من محيط سم زعاف.
قالت السيدة تراجي ما قالت في حق هذه الحركات المسلحة و قياداتها و اعضائها بانهم:
– جهلاء و رجرجة لا يفقهون
– و ان ما قاله الرئيس البشير من “اغتصاب نساء دار فور لا يعدو من ان يكون “شرفا لهن” و ان القول كان مجرد هفوة يصدر من لسان اي ضابط جيش عادي و بالتالي لا غرابة فيه!!!
– ان الدارفوريين هؤلاء حثالة من كلاب لا يفقهون و هم من قطاع القرويين و شذاذ افاق.
– و انهم رمم كما وصفت به احدهم ( المدعو.المعتصم)
– و انهم فاسدون و يفوق فسادهم علي فساد اهل المؤتمر الوطني و ضرب مثلا باحد قياداتهم و هو الدكتور جبريل ابراهيم
– هم جهلاء و لا ترتقون محاورتهم لها.
– وحوش كاسرة يجب مقاومتهم.
– و انها تاسف الانضمام اليهم.
– و ان المرحوم د. جون قرنق (باعتباره احد قادة الهامش) لا يعدو كونه دكتاتورا دمويا فاسدا و لا يجب ان يؤسف علي رحيله علي تلكم العجالة.
– و انها اعترفت بانها كارثة حين قالت بصوت مسجل جهور و اعتراف غير مسبوق “بالمناسبة انا اختكم تراجي ده كارثة”
الغريب في الموضوع انه لم يخرج احد من اهل دار فور لمساجلتها او الرد عليها و يبدو ذلك كان تسفيها لها.
– لكن الجدير بالملاحظة هو ليس في التحول الفجائي في سلوك السيدة تراجي او في زفر ليسانها او سفاهة فعلها او في “سقطة” قولها التي ادهشت الجميع و لكن الغرابة الحقيقية جاءت حينما اصابها انهيار نفسي و انكسار معنوي عندما هاجمها (المدعو صديق الموج) و رد لها الصاعة صاعين باسلوب و عبارات و نبرة قول لا تقل صفاقتها من صفاقة السيدة تراجي. حيث اتهم “الموج” السيدة تراجي بانها قد باعت قضية الوطن “بحفرة دخان” !!!! يا للعجب. كل ذلك حينما وجدت تراجي عريسا علي وصفة “دنانير” المؤتمر الوطني كما قال “الموج”.
تلك حالة انكسار يستوجب التوقف فيها.
بناءا علي تفسير قول السيد “صديق الموج” ان حالة تراجي النفسية مردها هو الياس الذي ضرب بها سنينا عددا و هي تلهث من وراء “فحل” خاصة ان عمرها قد بدات في عد تنازلي بصورة سريعة. الشاهد في الامر ان ردود افعال تراجي الحالية ليست من “شيمة” ردودها القديمة التي كانت تتصف بالعنفوان و السوقية المفرطة.
هنا يكشف صديق الموج انه ليس “لتراجي” اصل او فصل و هي في حالة ضياع حقيقي. و هو امر قد اتضح لاحقا بان أسرتها قد لفظتها قبل حين من الزمن باعتبارها “الابنة العاقة المارقة” و هي مصدر شرور و وباء للاسرة و لا تصلح للمجتمع. و يؤكد صديق الموج (الذي يبدو خبيرا لاسرار تراجي) في كلمة صوتية موثقة حين يقول “ان لمشكلة السيدة تراجي طبيعة مزدوجة و تركيب مزجي و هي البحث عن المال و الجنس في ان واحد و هي تعاني من ملاحقات حالة “العنوسة” الطاحنة. للغرابة ان السيدة تراجي قد اصابتها انهيار معنوي حين سماعها لكلام “صديق الموج” و كان ذلك واضحا من ردودها المنكسرة و المرتبكة حين خلطت ما بين عبارة “حرقوك” و “حلقو ليك” و هو الامر الذي اضطر صديق الموج للتدخل لتوضيحها و تزيد من احراج السيدة تراجي حينما وصفها بانها “اعجمية” لا تفقه شئ في اللغة العربية. هنا قد بهتت الشمطاء حينما ذكر صديق الموج بان تراجي اعترفت بانها كارثة حين قالت “بالمناسبة انا اختكم تراجي دي كارثة”.
تقويم:
في تقييم علماء سلوك الحيوان لمثل هذه السلوك فانها تندرج تحت سلوك “الحمار” و هي حالة “حميرية”. ان الحمار “الانثي” حيوان غريب الاطوار و كل ما تدفها في حياتها هي “الجنس” و الشهوة المفرطة و ان حبال صوتها ترتفع في حالة الحرمان من ممارسة الجنس.

3 – بله الغائب: فقيه الشعوذة و الدجل و هو الشيطان الرجيم.
يكون الحديث قليلا بقدر ندرة معلومات تحيط بهذا المخلوق الذي هو اقرب “للجن من الانس” اكثر من انسان يتمكن العلماء من دراسة سلوكه.
يسمع السودانيون كثيرا عن “بله الغائب” و لكنهم يختلفون حوله في صحة وجوده من عدمه. و لكنه استحوذ بشكل سحري علي مشاعرهم و خاصة النساء منهم و تحديد العاقرات و العانسات. اما في المحيط السياسي فهو كائن اسطوري و يعتقد ان جهاز الامن و المخابرات “الوطني” قد صنعه او خلقه لتشويه و تضليل الوعي العام. من فتاويه و تصريحاته انه قال ان “بشيرا” الرئيس السوداني يحكم “ثلاثين عاما و ان البشير سوف يعيش تسعة و تسعون عاما و ان كل رؤساء الدول المجاورة للسودان يموتون او يتركون كرسي الرئاسة قبله مثل مبارك مصر و قذافي ليبيا و ادريس ديبي تشاد و بوزيزي افريقيا الوسطي و موسيفيني يوغندا و كيباكي كينيا و ملس زيناوي اثيوبيا و ملك السعودية و حتي جون قرنق. و بالفعل فمن هؤلاء الذين عاصرهم البشير قد غادر كرسي السلطة من قبله خمسة و مات منهم اربعا و لم يبقو علي قيد الحياة و سدة الحكم الا اربعا.

الخاتمة:
يبدو من التحليل اعلاه الذي يرصد سلوك الترابي و تراجي و بله الغائب ان السودان في قبضة ابليس و بما ان الناس في دين ملوكهم و ان دين ملوكنا هو الدينار الذي يسيل اللعاب و استطاع ان يحول من الشيخ الداعية الي قواد سياسي ماجن و المناضلة “الجسورة الي مومسة سياسية و بما ان الشئ بالشئ يزكر في اطار واقعنا المزري الذي تسيطر شخصيات اخري يتسمون بذات السلوك يجدر بنا تناولهم ابتداء من المشير البشير نفسه و خاله الرئاسي-الطيب مصطفي- و رهطه من علي كرتي و امين حسن عمر و غندور و زعماء التمرد من عرمان و عقار و مناوي و عبدالواحد و خليل و تجاني سيسي و اخرين من السياسيين مثل عبد الرحمن الصادق المهدي و ابن عثمان الميرغني الموجود في القصر و كمال عمر و علي الحاج و صلاح قوش و علي عثمان وموسي هلال و حميدتي و امنة ضرار و ابو قردة و بخيت دبجو و اخرون سوف نتاول سلوكهم واحدة تلو الاخري بناء علي هذه النظرية. فابقوا معنا.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.