الامن على الارض اولا

بقلم – اسماعيل ابوه
ismailaboh55@gmail.com
 هناك ارتباط بين ظاهرتي الامن والتنمية
الامن والتنمية مرتبطان تماما خاصة عندما ينظر للامن من مستوى التحليل الثاني مستوى الواحدات اي باعتباره جزء لا يتجزأ من التركيب المجتمعي للدولة ومؤسساتها وبان هناك علاقة طردية بين مستوى التنيمة الداخلي الذي تتمتع به الدول وبين حيز ونطاق امنها الكلي والعكس بالعكس فالامن من هذا المنظور ليس مفهوما عسكريا او ماديا فحسب بمعنى انه يعني حماية الدولة من كافة صور التهديد العسكري او باعتباره امنا للدولة محوره الدولة بقدر ما سيكون امنا للمجتمع وللافراد وللدولة بشكل عام اي سيكون الامن وكما جادل الباحثون عن من بوازان وشكري ونورث وعازار وبريتون وغيرهم مفهوما متعدد الجوانب والمستويات سيشمل طبقا لهذا المفهوم مستويات التحليل الثلاثة المعلومة

في تحيليل السياسة الدولية الافراد والوحدات والنظام وكافة الجوانب السياسية والعسكري والاقتصادية والاجتماعية(دراسة)
اما بخصوص التنمية تعرف باعتبارها التحرر من الحاجة اي انها تعني توفير كافة الاحتياجا الاساسية اللازمة لبناء

الدولة ونرى ان هناك ارتباط شديد بين قدرة الدولة على اشباع الحاجات وتوفير المتطلبات الاساسية للافراد والجماعات الوطنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبين حجم الامن الذي تنعم به دون اغفال تأثير الجوانب المادية العسكرية التي قد تفرضها البيئة الدولية على الدول بما يجعل من ارتباط التنمية بالامن مسألة جوهرية في حالة تأثير الاوضاع التنموية على أمن وبقاء الدولة ذاته وهو ما نراه حقيقة في دول العالم النامي ومنها السودان على وجه الخصوص التي فيها كثرة التوترات والنزاعات الداخلية و الحدودية المسلحة بعنف

الاهتمام بموضوعات مثل الامن القومي والامن الوطني اكثر من موضوعات مثل الامن الانساني الشديد الصلة بالتنمية الذي يصلح للغرب اكثر من في العالم النامي حيث تسود قيم الاستقرار والسلم الداخلي والتعاون وحيث امن الدولة مصانا بصورة كبيرة من الداخل والخارج بسبب نجاح الدولة فقي توفير كافة الاحتياجات والمطالب الاساسية للشعوب بل ووصلت الى حد الوفرة وما بعد الوفرة بينما في العالم النامي تدهور مستويات التنمية وقلة تاثيرها على امن وبقاء الدول لاستمرار الصراعات والنزاعات والتوترات يعتبر نتيجة حتمية اكثر منها كمسبب اي ان التنمية في العالم النامي تصبح العامل التابع بينما الامن هو العامل المستقل على عكس الحال في الغرب
لماذا يتحدث الرجل عن الامن كثيرا هل فقد الرجل عقله ام جن

ام انه مطلب تعجيزي لماذا يهاجمه الكثير من الناس اعدائه ورفاقه

اظن ان الرجل على الحق والامن من المطالب الاجلة

بدونه لا يجدي شيء لا اتفاقيات ولا حكم ذاتي الرجل رغم تمسكه في بعض الاشياء الا انه صادق

من اقرانه وعدى من يمثله وماضيا جادا في تحقيق ما وعدهم به انه ليس بتلك الغباء الذي يكن له الكثير

لماذا يفتكره الجميع رجل ذو مطالب تعجيزية انه يطالب بحقوق مشروعة اليس ما يطالب به هي تلك الاشياء التي قامت الثورة من اجلها ام اننا نسينا اهداف ثورتنا وركضنا وراء ما يدور في مخيلاتنا المشوهة

ان لم يكن هناك امن الذي يسعى الغريم لزعزعته في كل ثانية لا تفيد الضمانات ولا التسوية اوحى اذا تم تقرير مصير اهل تلك الرقة الجغرافية ذو التركيبة الاجتماعية المعقدة ويجب علينا نفهم امرا واحدا وهو على الاقل ان تعود الاوضاع الى المنحى الذي بدأ منه لتكون الاوضاع مواتية لاي عملية سلام او حوار لكن تناسى الكثير منا ان نضالات هي من اجل المشردين المغلوب على امرهم الذين يفرشون الارض ويلتحفون السماء والنساء اللواتي يغتصبن في كل يوم اذن انهم يناضلون من اجل كسب الجاه والسلطة لهم ولاسرهم

انه موضوعي في ما يقوله وجميعنا نعلم الاوضاع على الارض وفي الواقع اي اتفاق في ظل هذه الظروف لا تغير شيء بل سيزيد الامر تعقيدا لان المليشيات هي المسؤولة عن كل شيء الامن والانفلات القتل

والتشريد والاتغتصاب والنظام تمدها بكل اشكال البقاء .
ما هو المرجو من الاتفاقيات اليس هو رد الحقوق المسلوبة واعادة الاستقرار الى الاهالي فكيف يكون ذلك وانت الذي ستكون جزءا من الحكومة لا تستطيع ان تقوم باي تحرك دون ان تتدجج بالحراسة والسلاح

الامن على الارض اولا مطلب جماعي والا لا شيء يتغير في ظل انعدام الامن بل سيزداد الطين بلة ويجعلنا في قائمة تجار الحرب (list of war lords) .

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.