والله الكيزان ديل محظوظين حظ !!

حيدر احمد خيرالله

والله الكيزان ديل محظوظين حظ !!

*لايتصور أحد أن ماجرى داخل الجبهة الثورية من تشظي لايمكن تناوله بمعزل عن مؤامرات التغييب التى ظلت النخب المتعاقبة تمارسه على شعبنا الطيب، والأزمات المتلاحقة تأخذ بتلابيب امتنا جهلا وفقراً ومرض ، ونعاني الأمرّين فى مكابدة الحياة اليومية ووعثاء الحياة السياسية الذاخرة بالغثاء ، ثمة حالة من الأسى من جراء حرب البيانات التى انتجها تعنت الحركة الشعبية فى تسليم رئاسة الجبهة الثورية للدكتور جبريل ابراهيم ، والأمر كله فى هذه الرئاسة لايعدو كونه تسليم رئاسة مجلس إدارة لاتستحق هزيمة الديمقراطية بهذا المستوى الكبير ، فماهو السر الذى يجعل ياسر عرمان ومالك عقار متمسكين بقبعة رئاسة الجبهة الثورية للحد الذى يمكن ان يسوق الجبهة الثورية الى تشييعها لمثواها الأخير؟!

*فاذا نزعت هذه القبعة من على رأس الحركة الشعبية ، ستبقى الرأس رأس واحدة من مكونات الجبهة وستبقى امانة العلاقات الخارجية بعيداً عن متناول صديقنا عرمان ، فهل يمكن أن يكون هذا هو السر العميق خلف الكنكشة؟! أم يمكن أن يكون هذا الموقع هو جواز المرور الأوحد لدهاليز الدعم الدولي والتزاماته ، او البوابة السرية للاتفاقيات والاجندة المخبوءة ، مثل تلك التى تمت ممارستها ضد المركز السودانى للعدالة الانتقالية الذى يقف على رأسه الاستاذ المحترم الصادق يوسف حسن الذى كلما ركّب له سنانا حاول كسره عرمان بدم بارد..ولمّا حسم بيان التوم هجو الأمر بخطاب رصين ، توقعنا ان تتقبل الحركة الشعبية البيان بروح تراعي آمال اهل السودان فيهم وتطلعاتهم نحو الخيار الديمقراطي الملتزم ، وليس الهجوم بالوكالة على الرئاسة الجديدة واستخدام فزاعات اسلامية د.جبريل ومشاركة السيد /مناوي كمساعد للرئيس وهذه الحجج التى لاتنقصها الخيبة فعرمان كان برلمانياً ومالك وزيراً ووالياً وهذه ليست المشكلة انما المشكلة فى ان يكتشف اهل السودان أن كل هذه الضجة لتمهد الطريق الى شارع القصر.. وبمشروعية تحفظ ماء الوجه ولاتريقه..بينما هو فى الأصل مراق..

* ونحن فى هذا المنعرج الحاد نحب ان ندعم ماطرحه السيد الأمام الصادق بندائه ذو النقاط السبعة لإحتواء ازمة الرئاسة ، فان الازمة الراهنة تضع الإتحاد الإفريقي والالية رفيعة المستوى والمجتمع الدولي فى حرج بالغ فى مسالة من يرأس الجبهة الثورية ؟ ولربما تدخلت الحركة الشعبية (الأم) لتحسم الأمر من جوبا (فابو القدح بيعرف يعضي اخوه من وين) اما شعبنا المفجوع سيظل يرنو لهؤلاء الفرقاء بحيرة من تعنت القدامى ولسان حاله يقول : (والله الكيزان ديل محظوظين حظ!!),, وسلام ياااااااوطن

سلام يا

.إن صحت الأنباء بأن السيد/ وزير العدل قد إختار لمكتبه الإعلامي الأستاذ/ بابكر حنين ، فإنه يكون قد إختار للمكان الرجل غير المناسب ، فإن حركة الإصلاح ومكافحة الفساد والمعركة الشرسة مع الدولة العميقة ، تقتضي من د.عوض الحسن النور ان يعيد النظر فى هذا الإختيار الذى جانبه التوفيق تماماً ، والا سيجد الأقلام التى إستبشرت بدعوة الإصلاح تمتلئ حزنا وتيمم وجهها لشارع النيل قبالة قناة النيل الأزرق وتتمتم لوزير العدل ( هذا فراق بيننا وبينك ) ..وسلام يا..

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.