مشروع سودان جديد يسقط في اول امتحان للديمقراطية

رفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال في بيان لها بتوقيع مبارك اردول الالتزام بقرارات اجتماعات الجبهة الثورية التي انعقدت في باريس موخرا والتي تم فيها انتقال رئاسة الجبهة الثورية للدكتور جبريل ابراهيم 

لماذا رفضت الحركة الشعبية تسليم الرئاسة اسئلة نطرها لجماهير الشعب السوداني
لماذا لم تستخدم بقية مكونان الجبهة الثورية الحكمة في اتخاذ القرارات ايضآ اسئلة نطرها لجماهير الشعب السوداني
في ما يتعلق بالسؤال الاول رفض الحركة الشعبية الانصياع للخيار الديمقراطي لانها تتحدث عن الديمقراطية كشعارات زائفة وخداعة لجماهير شعبنا الذي مازال نظام الابادة الجماعية يمارس فيهم القتل والتشريد والاغتصابات والتطهير العرقي والتهميش الاقتصادي والاجتماعي الثقافي والسياسي ولم ينظر لكل ذالك المعاناة المأساة . الحركة الشعبية التي تقاتل من اجل سودان جديد تسود فيها قيم العدالة والمساواة الديمقراطية وحقوق الانسان والكرامة الانسانية تسقط في ابسط تجربة ديمقراطية لمداولة رئاسة تحالف الجبهة الثورية بين زعماء النضال والتحرير علما بانها رئاسة دورية كل عام استمر فيها الحركة الشعبية ثلاثة اعوام ولازال يكنكش فيها بدون ذكر ادنى اسباب موضوعية لماذا هل ابناء الهامش متمثلة في اقليم دارفور غير مؤهلين لقيادة الجبهة الثورية ام دكتاتورية جديدة في افريقيا ام هنالك مصالح يراهن عليها الحركة الشعبية باستغلال ابناء الهامش ام اسقاطات نفسية من بعض قيادات الحركة الشعبية لابناء الهامش في دارفور هذه كلها استنتاجات يدور في زهن كثير من المهتمين بقضايا الهامش السوداني

اما السؤال الثاني لماذا باقي مكونات الجبهة الثورية لم يستخدموا الحكمة في اتخاذ القرار المناسب يرضي كل الاطراف في الجبهة الثورية لان النظام الجائر يستغل مثل هذه الخلافات العلنية في الاعلام لصالحه ويوظفها توظيف جيد ضمن سياسات التمكين الذي مكث فيها النظام اكثر من ربع قرن من الزمان السبب يرجع لعدم توحيد رأي قوى الهامش
فكيف لرفاق الثورة والنضال والذي يراهن عليها جماهير شعبنا في السودان تاتي وتصارع في رئاسة للجبهة الثورية في الوقت الحرج التي نحتاج فيها الي للمزيد من تضافر الجهود من كل الاطراف
فالنقدم اسقاط النظام الذي بموجبها تم تأسيس تحالف الجبهة الثورية بدلآ من الصراع حولها لا يهمنا من يقود الجبهة الثورية بقدر ما يهمنا الالتزام بالمبادي العهود والمواثيق التي اتفق حولها عند التاسيس وعدم تجاوزها
أن الاوان لترتيب البيت الداخلي مع تقديم التنازلات من كل الاطراف لصالح الكفاح المصلح لاسقاط النظام واحداث التغيير المنشود في كل ربع الوطن

بقلم/كمال الزين

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.