لماذا يعيب ياسر عرمان علي قادة الحركات المسلحة تاريخهم مع النظام وينسي نفسه؟

حقا ان السياسة لقذرة وانها في السودان لنتنة واقذر من القذارة وفي عهد الانقاذ الذين جاؤوا بليل وبكذب واستعانوا بالجنجويد وهمشوا الجيش وسرقوا المال العام ودمروا الاقتصاد لاكثر من نتنة وقذرة . ولم تسلم الجبهة الثورية واحزاب المعارضه بوجه عام من هذه القذارة والخاسر الاكبر هو المواطن المسكين المسفوك دمه الميت روحه المسلوب ارادته والمنتهك كرامته وحرمته من الحكومة والمعارضة معا.

فبالله كيف لياسر عرمان , الذي يلعب اخبث الادوار وسط النوبة والحركة الشعبية قطاع الشمال او قطاع عرمان في الحقيقة , وامتد خبثه ومكره ليطال الحركات الدارفورية المسلحة تفريقا وفتنا وهمزا ولمزا , واشانة سمعه كلما انفرد هذا العرمان بمناديب المؤتمر الوطني او مع زعماء الاحزاب البالية منها والحديثة , كلما انفرد عرمان بهؤلاء تجده يكيل الانتقاد للحركات المسلحة ولرموزها تارة بانهم لاعلم لهم بالعمل السياسي والتفاوضي ومرة اخري بانهم حتي قتاليا ليسوا كما اشيع عنهم ناسيا او متناسيا بانه لولا هذه الحركات ومقاتليها الذين هزموا جيوش ومليشيات المؤتمر الوطني في ابوكرشولا وجبال النوبة والنيل الازرق لما كان عرمان اليوم ينبض له قلب او يطرف له جفن.
ماذا قال عرمان , قال ان جبريل لايصلح رئيسا للجبهة الثورية لانه اصلا حزبي اسلامي وكان اخوه المرحوم من الدبابين !! وعن مني مناوي قال بانه كان مساعدا للبشير بعد توقيع ابوجا وبانه عاش في القصر ردحا من الزمن ولو يسيرا !! ونسي عرمان بانه عضو بارز وكادر كبير في الحزب الشيوعي وله صولات ايام كان طالبا ويتهمه الاسلاميون بانه قتل او شارك في قتل احد الناشطين الاسلامينن , ملف لايزال الاسلاميون والمؤتمر الوطني يحتفظون به ينتظرون الفرصه السانحة ليقضوا عليه باثارته ضده .
اما عن ابوجا وتوقيع الاتفاقية ودخول مني مناوي القصر او اطراف القصر بالاحري فقد كان مكتبه في ركن قصي في حديقة القصر جوار البوابة الغربية , فان ياسر عرمان قد نسي اوتناسي بانه دخل تحت مظلة اتفاقية نيفاشا المشؤومة مع سيده قرنق دي مبيور والذي صار النائب الاول للبشير وليس مساعدا مهمشا كمني مناوي , ام ان تلكم ليست مهذه مالكم كيف تحكمون.

بقي ان يعلم قادة وجنود الحركات المسلحة بان عرمان والصادق المهدي وخلافهم لايريدون مجرد فكرة مشاركة الحركات المسلحة في اي حكومة قومية قادمة لانهم اعتادوا ان يكونوا هم الحكام والحركات والمهمشين هم وقود الحروب وضحايا المظاهرات , اما الحكم فلا.
حتي الجنجويد عليهم ان يعوا جيدا بان المؤتمر الوطني دائما ما يقولون للخواجات بان الجنجويد هم من يقتلوا الدارفوريين ويهتكوا اعراضهم ويحرقوا قراهم وبلداتهم وينهبوا اموالهم ومواشيهم من تلقاء انفسهم وباوامر من قادتهم امثال حميدتي وموسي هلال وغيرهم وان الحكومة والمؤتمر الوطني لا دور لهم في ذلك ولا يصدرون الاوامر بذلك . هذا مايردده كل مسؤول لاقي مسؤولا امريكيا او اوربيا او حتي الافارقة والعرب والاسيويين . فهم يستعملون الجنجويد كورقة مؤقتة متي ماانتفي الغرض منهم احرقوهم في اليمن او في ليبيا او في اي مكان.

لا اظن ما يعوثه عرمان من فساد وفتن وتفرقة وسط الحركات ووسط النوبة يخفي علي احد ولكن الذكري تنفع الغافلين.

محمد علي الكوستاوي
kostawi100@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.