” إغتيال الحلم ” توماس سنكارا

احمد ويتشي
ahmedwitsh2222@yahoo.com
* الموت او الوطن
*يجب علي كل مواطن بوركيني ان يعتمد
علي نفسه والدولة لن تتخلي عنه وستلتزم الدولة بتوفير التعليم والصحة وبناء مشاريع لتوفير الغذاء لكل مواطن بوركيني
*كلنا ابناء هذا الوطن ولا احد افضل من الاخر لذا يجب علينا بنائه ليكون مكانا جميلا لنا وللاجيال القادمة
* علي المواطن البوركيني ان يساعد الدولة بالتوقف عن استيراد كل شي من الخارج باستثاء الاشياء التي تخدم. الوطن وعلينا ان نصنع بعض مما نلبسه وليس ضروريا ان نستورد كل الملابس
* الديون تركه ثقيلة علي بلادنا وورائها تاتي الكثير من الاشكالات لان المدين الذي يطعمنا هو من يتحكم فينا
* دولة بوركينافاسو لا تنكر التاريخ سواء كانت حسنا او قبيحا ولكنها ليست ملزمة بتنفيذ أي قرار ياتي من الخارج فنحن احرار فيما نريده ونفعل كل ما في مصحلة وطننا وإن كلفنا ذلك ارواحنا جميعآ
الكلمات اعلاها ليست وعود انتخابية لمرشح رئاسي يسعي لتسلق المجد عبر اكتاف البسطاء والضعفاء ولا هي كلمات لعسكريين انقلابيين كما درجت العادة في افريقيا يسعون بها لتخدير الشعوب من اجل ايجاد موطي قدم وسند قوي بغش الشعوب بالشعارات البراقة من اجل ثبيت اقدام الاستبدادية وتجهيز الالات ذبح بالنهب والسلب بالتحالف مع اصحاب المال والاعمال وزعماء القبائل الفاسدين
بل هي كلمات صادقة ومن صاحب قلب ناصع البياض ونفذ ما وعد به وزاده اكثر من ذلك
ولم يتحمله الفاسدين وازيال المستعمر فقاموا بقتله في ليل بهيم انطفأت معها شعاء الحرية في بلاد الخيول وارض الرجال النزهيين والاطهار
انها كلمات صادقة واتية من جوف الزعيم الافريقي التاريخي الثائر توماس جوزيف سنكارا الرئيس البوركينابي الاسبق
الذي عرف بجيفارا افريقيا الذي استمر فترة حكمه لمدة وجيزة لم تتعدي الاربعة اعوام فقط واحدث تغيرا جذريا وراديكاليا في كل منواحي و الاوجه في بلاده من الحياة المعيشية للسكان الي البنية التحتية
لنعرف اكتر من هو هذا البطل وكيف فعل كل هذا في غضون السنوات الاربعة فالنرجع قليلا للتاريخ ومن ثم نبش سيرته المدفونه في جوف الشعب البوركيني .
في العام 1960م نالت جمهورية فولتا العليا التي عرفت ببوركينافاسو فيما بعد تغيير اسمها من قبل الزعيم توماس جوزيف سنكارا . نالت فولتا العليا استقلالها من المستعمر الفرنسي ولكنها لم تتقدم خطوة واحدة الي الامام بل تراجعت الي الخلف بحيث بات الاوضاع. اكثر سوءا من ذي عهد المستعمر الفرنسي حيث طبقت نفس السياسات التي مازالت راسخة في مؤسسات الدولة وتكالب السياسين الفاسدين وزعماء القبائل لنهب الموارد الشحيحة وقسمت الاراضي الزراعية فيما بينهم وتركوا بقية الشعب يرزح في بحور من الجهل والفقر والجوع طبقا لنظام الاقطاع في اوروبا في العصور البالية والسيحقة
ولكن في العام 1983م تغير كل شي مع وصول توماس جوزيف سنكارا الي سدة الحكم واتباعه لنهج فريد في الادارة والتخطيط
حيث قام باصلاحات جذرية في عمق المجتمع الفقير الذي يسيطر عليه فئة لا تتعدي الواحد بالمئة علي كل مقدرات الدولة مع اغلاق كافة المنافذ امام الجميع الذين باتوا في حيرة من امرهم لدرجة المطالبة بعودة الاستعمار الفرنسي
وصل الزعيم توماس جوزيف سنكارا الي سدة الحكم عبر انقلاب ابيض اطيح بحكومة عسكرية قبلية فاسدة وقام بتاسيس المحاكم الثورية في بداية خطته وذلك لمحاكمة كل المفسدين الذين نهبوا الثروات بطرق غير مشروعة وقام بمصادرة الاراضي التي تحصل عليها البعض من دون وجه حق وسلمه للمواطنين البوركينابيين والذي بدوره طالبهم في غضون العامين توفير غذائهم بمساعدة الدولة وطالبهم بعدم الاعتماد كثيرا علي الاستيراد وهو السياسة الانجح في التاريخ الافريقي بحيث نجح خطته واصبح الشعب البوركيني مكتفيا ذاتيا في الغذاء في ظرف الثلاثة اعوام فقط ويستطيع تصدير الفائض منه الي دول الجوار التي كانت تلتوع جوعا وترزح تحت نير دكتاتورية ورثة المستعمرين والفاسدين من الزعماء القبليين
ومن ثم قام الزعيم توماس سنكارا بقطع دابر نفوذ زعماء القبائل وتوغلهم في السلطة كالسرطان في جسد المريض حمانا الله ,واياكم وقام باتخاذ اجراءات خاصة تجاه اصحاب المال الذين تمت مساوتهم مع العامة من الشعب ولكن لم يرضي اغلب هولاء بهذه السياسة رغم انه لم ينكل بهم ولم يعتقلهم وترك لهم حرية العمل كما سائر الشعب ولكن بعضهم تمكنوا من الهرب باموالهم الي ربيبهم الفرنسي الذي علمهم طريقة للخلاص به من توماس جوزيف سنكارا في الاعوام التالية
في سيرته الذاتية نجد. انه ولد في العام 1947م في بلدة ياكو لابوين من الطبقات الغير فقيرة نسبيا في المجتمع والده كان جنرالا كبيرا في الجيش من الارستقراطية العسكرية الفرنسية القديمة وكان احد القادة البارزين في حرب البرق في الصحراء ايام الحرب العالمية الثانية وقاد فيالق غرب افريقيا الي الشمال وواجه الجنرال النازي الرجل الاخطر “ارين روميل” ثلعب الصحراء .
ووالدته كانت ربة اسرة ومتدينة ربت ابنها علي التقاليد و السلوك القويم ولقنه كل الصفات الانسانية الطيبة والشعور بمعاناة الاخرين وارادت له ان يكون قسيسا في الكنيسة لتعليم الناس كيفية عزف ترانيم المحبة والسلام والاخوة
ولكن ابنه اختار طريقا اخر وسلك سبيل الجندية لخدمة بلاده في المستقبل وكان عند حسن الظن عند الجميع وخدم بلاده بكفاءة عالية كجنديا ومن ثم رئيسا معبودا من الشعب وماتزال الشعب يبكيه حزنا والما لفراقه المشين
وقد بات توماس سنكارا الرئيس البوركينابي اسما لامعا ونجما ثاقب في سماء افريقيا والعالم ولم ينسي احد كلماته البليغة التي سجلها التاريخ عندما
قال ” نحن البوركينابيين جميعنا ثوار من اجل الحق وشعارنا هو الوطن او الموت ”
واضاف ” اخذنا الكثير من عبر التاريخ القديم والمعاصر واخترنا منهجنا من ادبيات الثورة الامريكية المجيدة في كيفية التخلف من السيطرة بالقوة القسرية واخذنا من الثورة الفرنسية احقاقها وارسائها لمبادي العدالة في المجتمع الفرنسي واخذنا من الثورة الروسية كيفية الخلاص من طبقة الفاسدين الذين يسحقون العمال والمزارعين والضعفاء من الشعب ”
وهي الكلمات التي طبقها بحزافيرها في كل خطواطه بدءا من نفسه في طريقه نحو بناء وطنه والتي جلب له اعداء من شتي الاتجاهات بحيث تمت معاداته من قبل زعماء الفساد والاستبداد في دول الجوار الافريقي خوفا من انتقال شرارة فكره الي تلك البلدان وتمت معاداته من قبل صانعي السياسات النقدية والديون في البنك الدولي لتحريضه الدول الفقيرة وخاصة الافريقية بعدم الاذعان لقرارات وشروط هذا البنك الذي اعتبره ذراع قوي لخنق الشعوب الفقيرة ومعلقة سم مخلوط بالعسل لقتلهم سرا وتمت معاداته من قبل الجمهورية الفرنسية نسبة لقص دابر سياساتها في بلاده وتشجيع عموم غرب افريقيا بالسير علي نهجه والامر الذي لم يرتضيه الفرنسيين وصوروه علي انه رجل خطر يجب التخلص منه باسرع وقتا ممكن لان بقائه يعني نهاية السياسة الفرنسية الاستعمارية هناك وعلي صعيد الاصلاح الاجتماعي قام توماس جوزيف سنكارا ببناء المستشفيات والمدارس والمحاجر الصحية وبناء الطرق لربط القري بالحضر وبناء خط سكة حديد لنقل المنتجات من اماكن الانتاج الي مختلف الاتجاهات لمنع استغلال المزارعين من قبل كبار التجار المصدرين للمحاصيل وكانت سياسة فرح معها الملايين من الفقراء والبؤساء الذين تحولت حياتهم من الفقر المدقع الي الاكتفاء الذاتي من الموارد وبامكانهم الادخار وامر كل وحدات الجيش ببناء مساكنها بتجنيد المهندسين والمتطوعين وانشئت السكنات خلال المدن وخارجها وباتت منظر العاصمة البوركينابية “وغادوغو” جميلا
مع بدء تنفيذ مشروع المليون شجرة وزهرة ” حتي هذه اللحظة العاصمة وغادوغو من اجمل مدن غرب افريقيا نتيجة لذلك التخطيط والتشجير المرتب من قبل هذا الزعيم ” وحتي المقابر تجدها جميلة وتم بناء وطلاء وتشجير وكتابة الاسماء علي مقابر الزعماء السياسيين الذين عارضوا المستعمر الفرنسي وقتلهم ودفنهم بالقرب من مكبات النفايات
ولم يكتفي بهذا الحد من الاصلاحات بل استمر في بناء نظام اداري متين لادارة المال العام بعدم التساهل مع المفسدين وقام بالغاء الضرائب علي اصحاب الدخول المحدودة وفرضها للوزراء واصحاب المليارات والذي جعل البعض منهم يحتج بشكل علني ويهدد بالانسحاب من السوق لتنهار الدولة ولكنه في الصباح التالي ركب سيارته القديمة وذهب مبكرا الي الجمعية الوطنية اي البرلمان وقال مبتسما ” علي الوزراء الذين يريدون جمع المال ليكونوا اغنياء عليهم بالاستقالة والعمل وسط العامة لكي يتجنبوا دفع الضرائب اذا كانوا يرونها باهظة لعل هذه الوزارات ليست بورصات او اسواق لكنز المال بل هو شرف وتكليف لكل صاحب ضمير اراد ان يمسح دموع الجوعي والضعفاء الغير قادرين لتوفير عيشهم في هذا البلد ” وهذا الكلام كان كانفجار مهيب دوي صداه في اذان الوزراء الذين بعضهم صفق باسنانه غبنا وحقدا وبعضهم سالت منهم دموع التماسيح وتأمر لاحقا مع اخرين في جريمة اغتياله
ولكن اصحاب المال والموردين للاقمشة والزيوت والارز كانوا في ظنهم ان مناورتهم بالانسحاب من السوق كان يخيف الزعيم توماس جوزيف سنكارا ويجعله يتراجع عن التشدد من سياسة لي رقاب المتنفذين بالمال ولكنه اخذ تهديدهم علي محمل الجد وقام بجلب كميات كبيرة من القطن وامر فورا بالبدء في صناعة ملابس داخل بوركينافاسو وهو ما نجح فيه واول من ارتدي تلك هو نفسه وعائلته ومن ثم طلاب المدارس الابتدائية ولاحقا المنتخب الوطني لكرة القدم
واصبح في غني عن مفاوضتهم
وفيما يخص الزيوت باتت الدولة هي المصدرة لتلك المحصول بزراعة كميات مهولة من الفول السوداني ويتم استبداله بالارز مما شكل حالات من الجنون لاصحاب المليارات الذين فروا الي الدول المجاورة وباتوا يبحثون عن طريق سالك للخلاص من هذا الكابوس المروع الذي اقلق مضاجعهم وجعلهم في حيرة تامة
ولكن بالتفاف الشعب حول مخلصهم افشلت كل المحاولات التي حيكت وبل بات الجيش باستثاء عدد قليل من كبار الضباط والجنرلات من ابناء زعماء القبائل الذين يشعرون بالضيق والاترباك من هذه السياسات لانهم يسعون لتوريث ابنائهم في المواقع القيادية في الجيش بادخالهم في المدرسة الحربية عن طريق الرشي والواسطات ولكن مع وجود هذا الغول الخطير من المستحيل تحقيق ذلك واصبح الضباط والجنود من مختلف الرتب يعبدون زعيمهم المخلص لتواضعه والاحساس بهم وتخليصهم من نفوذ الضباط الفاسدين والسياسين المرتشين وفي هذا الاطار يحكي ” جاستن تورية ” و”سليماني حاجي” وهما جنديين سابقين في الجيش وينحدران من قبيلتين وديانتين ومنطقتين جغرافيتين مختلفتين ورافقا توماس جوزيف سنكارا في احدي جولاته بالصدفة
فيقول الجندي “جاستن تورية” كنا في احد ايام الشتاء نقف مصتفين في طابور العرض الصباحي في ثكنة عسكرية قرب العاصمة واغادوغو
وفجاة ظهرت سيارتين ونزل منهما بعض الاشخاص الغرباء نوعا ما ويرتدون زيا عسكريا وتوقفوا امام الطابور اتضح انهم مرافقين للرئيس توماس جوزيف سنكارا وكان هو ايضا معهم ونزل من السيارة . بعد ان توقف امامنا .حدق بي وطلب مني الخروج امام الطابور وكنت خائفا جدا وتسألت في نفسي ماذا جنيت حتي يخرجوني من وسط المئات من الجنود. ولكن ابستم الرئيس توماس سنكارا و تحدث قائلا
” هذا الجندي منظما جدا في مظهره فيجب ان يكون الجميع علي هذا المنوال واعرف ان ظروفكم ليست بالجيدة ولكن هذا لا يمنعكم من ان تكونوا منظمين في مظاهركم ومرتبين في حياتكم الهملية ” فيقول الجندي “جاستن تورية ” طلب مني الرئيس مرافقته الي داخل المدينة ومن ثم الي القصر الرئاسي وتلك كانت لحظة تاريخية في حياتي لم انساه الي الابد وحكيت تلك القصة لزوجتي في المنزل والتي بدورها باتت تفتخر بي وسط صديقاتها . فبتنا منذ ذلك اليوم نتنافس جميع الجنود والضباط بالتعنق في ملابسنا والظهور بالمنظر الجذاب . لقد هزنيفي نفسيوجعلني اشعر بالفخر لكوني جنديا تحت امرة الرئيس توماس سنكارا الذي احدث تغييرا في حياتي ولكنه اغتيل غدرا وبعد ذلك تركت الخدمة وتفرغت للزراعة واذا قدر له العيش والاستمرار في ذلك الطريق لكنا من افضل البلدان في افريقيا . الان بلادي تحولت الي الفوضي والرشاوي وكل شي اصبح سيئا
ويقول الجندي الاخر “سليماني حاجي” جاء الرئيس توماس جوزيف سنكارا الي ثكنتنا العسكرية في بلدة بعيدة وكنا نجلس في مكان ما مع عدد من الجنود ورايته من بعيد وعرفته لانني اعرفه منذ سنوات وعندما وصل الي مكاننا القي التحية وضحك معنا وتبادل معنا بعض الحكاوي وطلب مني بالتحرك معه الي وسط المدينة الي حيث رئاسة البلدية وفي طريقنا
كتب لي وصية لاسلمه لحاكم البلدية وقال له ان يسلمني مبلغ من المال لانني كنت نظيفا واكثر تهذيبا وسط اقراني ” فيضيف الجندي سليماني حاجي لم يسالني من اين او من اي قبيلة او ديانة بل قال لي انتم رجال هذا البلد ويجب ان تحافظوا عليه ويجب ان تكونوا عنوانه وتركني في البلدية وعندما اراد المغادرة قال لي عد الي الثكنة واخبر زملائك بان يكونوا نظيفين في مظهرهم لان الجيش هو عنوان هذا الوطن وعندما عدت الي زملائي في اليوم التالي اخبرتهم بالقصة وبداءنا بالتنافس في التعنق في اللبس وقص الشعر ” انتهي كلام الجنديين
في الحقيقة قد يعجز القلم عن الكتابة عن هذا البطل وهو لا يستحق صناعة تاريخ مفبرك له لان الجميع يعرفه في بلاده ولكننا ايضا تاثرنا به وبتخطيطه واخلاصه تجاه وطنه كزعيم للثورة والمهمشين واستطاع في فترة وجيزة ان يحفر اسمه في قلوب الجماهير وبناء نظام يحقق العدالة لبناء الدولة الحديثة في افريقيا . ولكن في صبيحة يوم الثاني من شهر اكتوبر من العام ١٩٨٧م اعلنت عن جريمة اغتياله في هجوم ليلي علي القصر الرئاسي في قلب العاصمة . لانه كان لا يتخذ دروعا من الحراس بل مجرد جنديين فقط في بوابة القصر واعلن عن اغتياله من خلال المذياع بعد دفنه في نفس تلك الليلة في العاصمة واغادوغو بمؤامرة مكشوفة الاطراف قادها صديقه بليز كمباوري الذي حكم الشعب البوركيني بالحديد والنار والارهاب منذ ذلك التاريخ حتي تم اسقاط حكمه قبل عام من الان وكل ما تركه الزعيم الافريقي البوركينابي توماس جوزيف سنكارا هو راديو قديم وثلاجة معطلة ومنزل عادي ودراجة هوائية وسيارة من ماركة قديمة اشتراه منذ ايام كان يعمل ضابطا ومبلغا قدره 450 دولارا وهو اخر راتب تسلمه من منصبه كرئيس دولة
وهو كان حلم حقيقيا اغتاله يد الغدر والخيانة
وتمر علينا هذه الايام الذكري السنوية الثامنة والعشرين لرحيله المر وظل هناك حالة من التعتيم علي تاريخه في بلاده والقليل فقط يعرفه من الجيل الجديد الذي ولد بعد رحيله . بفعل الضغوطات التي تمارسها اليد الطويلة من خلف البحر الابيض المتوسط وترفض حتي الاحتفاء به
فاما نحن يجب علينا جميعا في السودان ان نحذوه حذوه في الاهتمام بواقع الجماهير المهمشة والشعور بمعاناتهم وعدم طمر تلك الماسي تحت الثري بالتشدق بالانتماءات السياسية الضيقة في ظل انين الملايين من البؤساء و الثكالي ودموع الارامل وصرخات اليتامي
اما اعضاء عصابة الاجرام واللصوصية والقتلة بائعي الوطن فموعدنا معكم مازال في البال والتحية لكل صاحب ضمير يحس بمعاناة الجماهير ولا يصافح القتلة ولا يأكل الجيف من صحون الطغاة ولا يشارك المخنثين في مضاجعة المقهورين من شعب بلادي

محرر مجلة “عين علي افريقيا”

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.