سلام يا .. وطن

حيدر احمد خيرالله

الأمن الثقافي بدعة الإفتراء على الثقافة!!

*(قال الطيب حسن بدوي وزير الثقافة ، إن حجب كتب وروايات فى معرض الخرطوم الدولي للكتاب ليس له بعد سياسي ،وانما استخدم فيه مجلس حماية حق المؤلف الجانب القانونى ، منوهاً الى أن الحجب له علاقة بقضية الامن الثقافي الوطني ، واشار الى ان كل من تضرر من الحجب عليه اللجوء للقانون ، وإستئناف المراجعة ، وقال بدوي ان المجلس قد حجب روايات (سيرة قذرة ) لمحمد خير عبدالله و(ساعي الريال المقدود) لمبارك أردول و(بستان الخوف ) لأسماء عثمان الشيخ و(أسفل قاع المدينة ) لإيهاب عدلان و(هل أخطأ السلف )و (سوق الدعارة المصنعة) لمحمد بدوي مصطفى . ثم تمت مصادرة كتاب السودان بلد وشعب وفكرة / بعض أوراق جمهوري لمجذوب محمد مجذوب..)

*السيد وزير الثقافة صمت دهراً ونطق كفراً ،يبتدع لنا الأمن الثقافي وبلادنا تفتقد الأمن الغذائي ، ويحدثنا عن امن الثقافة وضابط جمارك يستولي على 85مليار ، وينشغلون بالاقلام ولايشغلهم ملازم اسمه غسان عليه الرحمة يستولي وقبيلً معه من المسئولين يسرقون ويزورون ويتحللون .. بينما الطيب بدوي يوهمنا بأن روايات مبارك أردول ومحمد خير عبدالله وسلمى عثمان ومحمد بدوي وايهاب عدلان

والأب مجذوب محمدمجذوب تهدد كلماتهم الأمن القومي حتى يحتاجون لمصادرة كتبهم وكسر اقلامهم ، حقا الإستحوا ماتوا!! ثم يقول بكل سخافة (حجب الروايات ليس له بعد سياسي) اذن ماهو البعد الذى استدعى الحجب سيادة الوزير؟ والأستاذ/ مبارك أردول هو الناطق الرسمي للحركة الشعبية ، فهل يمكن ان نعزل دوره الإبداعي عن دوره السياسي ؟ومن اين للسيد الوزير ولأمنه الثقافي حق الوصاية على عقولنا ليحددوا لنا ماينبغي علينا قراءته على قاعدة (لا اريكم الاماارى ) وهم فى حقيقة امرهم لايرون ولايقرأون حتى..

*ويحدثنا الوزير بجهالة جهلاء عن (وإنما استخدم فيه مجلس حماية حق المؤلف الجانب القانونى) ناسيا انه يسوق حجة ضده وليست له لأن الحجب ماهو الا انتهاك لحق المؤلف بل وأكبر انتهاك لايفهم الا من باب الرعب الكبير لهذا النظام من أي عمل يدفع باتجاه الإستنارة لهذا الشعب للاسف .والوزير يرتدي رداءالحريص على القانون وسيادته فهل لم يكن أمام قداسته من سبيل سوى الحجب ؟ اذاً ماقوله عن كتاب الأستاذ/مجذوب الذي أصدرت له المصنفات الأدبية رقم إيداع وأصدر له الهوس الديني إلغاء رقم الإيداع بعد الطباعة؟ والحجة الجاهزة أن كتاب المجذوب يروج للفكر الجمهوري ويبدو أن الترويج للمخدرات أهون عندهم من الترويج للفكر.فأي ضرر هذا وأي إستئناف وأية مراجعة في نظام لايحترم حتى توقيعه وينصحهم باللجوء إلى القانون فقد لجأ الحزب الجمهوري للمحكمة الدستورية ولازالت قضيته لأكثر من عام لم يتم الفصل فيها بل حتى شهادة تأسيس تسجيل وشرط أن يكون للحزب داراً تمت مصادرته وأغلقت السلطات مركز الأستاذ محمود الثقافي ولازالت قضيته أمام وزير الثقافة منذ أكثر من عام دون أن يتكرم بالرد عليها ولازالت قضية مصادرة كتب الأستاذ محمود من معرض مفروش أمام وزير الثقافة لقرابة عام ولم نتلق رداً.. وحتى مفوضية حقوق الانسان التي قدمنا لها الاحتجاجات التزمت الصمت المريب … فكأن السيد/الوزير يدعو هؤلاء المبدعين لأن لايكتفوا من المصادرة إلابالخسارة المادية والخسارة المعنوية وحرمان الشعب من إبداعهم لكنه من حيث لايحتسب قد روج لهؤلاء النفر بأن تدخل كتاباتهم دائرة العظماء وسنبقى نطالب بالغاء هذه القرارات الخرقاء وسلام ياااااا.. وطن

سلام يا

وصف مدير شرطة الجمارك اللواء عبد الحفيظ صالح (أن القضية المعروفة إعلاميا بفساد الجمارك قضية شخصية لاصلة لنظام الجمارك بها) سعادة اللواء بمزح!! (قضية شخصية؟ نسب يعني؟!) أرحمونا يرحمكم الله.. وسلام يا..

الجريدة الأربعاء 28/102015

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.