سلام يا. . وطن

حيدر احمد خيرالله

الحركة الشعبية : اختلاف الحلفاء!!

*ماكنا نحسب أن الفئة الباغية من متحمسي قطاع الشمال سيقومون بحرب بالوكالة علينا بمستوى أقرب للإسفاف إن لم يكن هو بعينه..وليس لنا من الأمر شئ إن تركنا قضيتنا الأساسية المتمثلة فى تعنت الجبهة الثورية وهى ترفض تسليم الرئاسة الى الدكتور جبريل ابراهيم وفق تدوير الرئاسة ، ويسافر عقار الى أديس ليقطع الطريق امام الرئيس الجديد وينزوي عرمان بباريس ليدير معركته بالوكالة وعندما يخرج علينا يخرج باسلوب التعمية والإستغفال ليتحدث عن المفاوضات ومساراتها ويحدثنا عن الإرشيف التفاوضي وكأن أهل السودان يجلسون حضوراً فى حصة تاريخ ، دون أن يجيب على السؤال الرئيس لماذا يرفضون التسليم والتسلم لرئاسة الجبهة الثورية ؟!

*وعندنا ان ماقامت به الحركة الشعبية ورفضها التسليم والتسلم ، وحصرها لنفسها فى إطار قضايا المنطقتين وتجاهلها المتعمد لقضية دارفور ، وحرب البيانات ، كل هذا يعيد الذاكرة الجمعية الى تحالف الحركة الشعبية والمؤتمر الوطنى إبّان سيئة الذكر نيفاشا ، التى أظهرت مدى القواسم المشتركة بين الحزب الحاكم والحركة الشعبية ، فالمؤتمر الوطنى قد إستولى على السلطة منقلباً على الخيار الديمقراطي لأهل السودان ، والحركة الشعبية حركة عسكرية إختارت حمل السلاح لتفرض رؤاها ، والأول فرض هيمنته وتبنى الشمال الإسلامي دون أن يفوضه أحد ، والحركة تبنت الجنوب المسيحي دون تفويض من الجنوبيين ، هؤلاء لايعرفون ولايسلكون السلوك الديمقراطي وأؤلئك ليسوا بافضل حالا من رصفائهم فى الحكومة ، فليس غريباً أن يتنصل عقار وعرمان من أي إستحقاق ديمقراطي ..

*ونجدهما يتخذان التعمية منهجاً ، ويشيع اشياعهم من الحجج الخائبة ، مالايقنع طفلاً ولايجوز على احد ، وتفشل الحيل ، ويتواصل التأثير على الوسائط الاعلامية بالحجب تارة وأخرى بالإقصاء وهم يظنون أن هذه السذاجة ستحجب ضوء الشمس وقد يكتشفون قريباً ان هذا الرماد السياسي لن تعشى منه الا عيون الإقصاء ، وسيأتى الحديث عن هذه الحيل الفطيرة ، التى نتجت عن أصول الإقصاء فى التكوين ، ونؤكد أنهم لن يثنونا عن كشف الاساليب التى تساعد على الردة فى التحول الديمقراطي ، ومهما يساق من الحجج البائسة بان الهجوم على المعارضة سيصب فى مصلحة الحكومة ، فان هذه الفزاعة المستهلكة ماعادت تنطلي على احد ، ولاهي العصاة التى يمكن ان يتوكأ عليها اخي عرمان ومشايعوه ..فالقضية اليوم هى قضية واحدة لن نعبرها حتى ينصاعوا لصوت الديمقراطية والشفافية والتغيير ، هذا أو ان الطريق الى المؤتمر الوطنى هو ذات الطريق الذى سلكه السلف الذى اوصلنا للانفصال ..فان كان ذلك كذلك فلاداعي للإختلاف مع الحلفاء.. وسلام ياااااااوطن..

سلام يا

رحم الله الحاج سليمان محمد على و الد الصديق العزيز / الاستاذ الصحفي / عبدالمنعم سليمان (بيجو) ونسأل الله للفقيد الرحمة وأن يجعله الله مع ومن المتقين وان يلهم اله وذريته الصبر الجميل ويجعل البركة فيهم والتعزية الخالصة للزميل عبدالجليل سليمان ..وسلام يا

الاحد الجريدة 25/10/2015

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.