حركة العدل و المساواة أمانة الشئون السياسية بيان حول الإستفتاء الإدارى لإقليم دارفور

بسم الله الرحمن الرحيم

حركة العدل و المساواة

أمانة الشئون السياسية

بيان حول الإستفتاء الإدارى لإقليم دارفور

طالعتم تصريحات رئيس حزب المؤتمر الوطني الصادرة بتاريخ الاثنين 19 اكتوبر الجاري التي حدد فيها شهر ابريل القادم موعدا لاجراء استفتاء اداري لدارفور وقد سبق له ان اصدر قرار رئاسي بالرقم (4) لسنة 2011 بذات الخصوص. وصلا لما اعلنته سابقا حركة العدل والمساواة في هذا الصدد نود الاشارة الي الاتى:-
1. نؤكد ونجدد رفضنا القاطع لموضوع الإستفتاء الإداري المُشار إليه وكل القرارات والتوجيهات المتعلقة بهذا الموضوع باطلة ولا تستند الي مسوّغ شرعي او أي سند قانوني . صحيح قد ورد فى إتفاق سلام دارفور  أبوجا 2006 وكذلك في إتفاق سلام دارفور المُوقّع في الدوحة 2011 ما يُشير الي إجراء إستفتاء إداري لأهل دارفور يتم بموجبه تحديد بقاء إقليم دارفور كوحدة إدارية او إبقاء الوضع القائم حاليا للولايات علي ماهو عليه وكلتا الاتفاقيتين لم تعترف بهما حركة العدل والمساواة السودانية ولم تكن طرفا فيها كما أن إتفاق أبوجا إنتهي بإعلان الحرب بين أطرافه الرئيسة بالتالي الاستناد إليه كمرجعية لتمرير فكرة الاستفتاء أمر غير قانوني.

2. إن ما يسمي بالسلطة الاقليمية لدارفور والتي شكلها المؤتمر الوطني إستنادا الي إتفاق سلام الدوحة الثنائي والمعيب والقاصر حتي الان عن تحقيق السلام بدليل إستمرار الازمة الانسانية والمظالم والاحتراب وغير المعترف به أصلا من قبل العدل والمساواة وغالب أهل دارفور قد إنتهي أجلها بنص المادة 10 البند 79 والتي تنص علي التالي (تستمر سلطة دارفور الإقليمية بوصفها الآلية الرئيسة لتنفيذ هذا الاتفاق لفترة أربع سنوات من تاريخ التوقيع على هذا الاتفاق) هذا إذا ما إحتكمنا جدلاً وليس إقراراً الي نصوص الاتفاقات غير الشرعية وغير المعترف بها التي وقعها المؤتمر الوطني مع أطراف أشرفت الحكومة السودانية علي تكوينها وصناعتها بالتالي لا يوجد أساس قانوني او شرعي متفق عليه او حتي مختلف حوله يمكن أن يستند اليه الطرف الحاكم في دعوته الباطلة لإجراء الاستفتاء الاداري

3. إقليم دارفور ظل وحدة إدارية واحدة منذ إعلان إستقلال السودان في الأول من يناير من العام 1956 وحتي 1994 حيث قامت حكومة الخرطوم منفردة بتقسيم إقليم دارفور الي ثلاثة ولايات مُلغيةً بذلك الاقليم كمستوي من مستويات السلطة وقد تم ذلك دون إجراء مشورة شعبية او إستفتاء إداري أو الرجوع الي مواثيق واتفاقات بل بقرارات رئاسية أصدرتها الحكومة الحالية تكريسا للسلطة في قبضة المركز بالتالي الحكومة السودانية مطالبة ومعنية بارجاع الوضع الي ما كان عليه

4.المساعي لاجراء استفتاء اداري وتزامن قرارات رأس النظام في هذا الاطار مع انعقاد مؤتمره للحوار الوطني المناط به مناقشة شكل الدولة وقضايا الحكم يؤكد علي صحة موقف حركة العدل والمساواة وشركاءها في الجبهة الثورية من مؤتمر الحوار المزعوم ويدلل علي ان مصير توصياته سلة مهملات المؤتمر الوطني..
5.النتيجة النهائية معروفة سلفا للجميع وهي إدعاء المؤتمر الوطني أن أهل دارفور إختاروا إلغاء الاقليم كمستوي من مستويات السلطة وإرتضوا تبعية الولايات للمركز والواقع يقول إن أهل دارفور بُراء مما يحيكه المؤتمر الوطني.
6. رؤية حركة العدل والمساواة لشكل الحكم في السودان تنبني علي ضرورة معالجة خلل تمثيل الأقاليم السودانية المختلفة في المؤسسات الحكومية علي المستوي القومي تمثيلا عادلا ومنصفا ونري ضرورة عودة أقاليم السودان بحدودها الجغرافية المعروفة عند إستقلال السودان لتصبح مستوي ثان للحكم في الدولة بعد الحكومة الاتحادية مع الاحتفاظ بالولايات وتكون المحليات مستوي ثالث للحكم.

لذا نتوجه بالنداء الي أهلنا في دارفور والي عموم الشعب السوداني و الرفاق فى الجبهة الثورية لرفض هذا الاستفتاء العبثي ونناشد القوي السياسية السودانية الحادبة علي مصلحة الوطن أن تعمل علي مناهضته بكل قوة وندعو المجتمع الدولي والمهتمين بالشأن السوداني إلي مقاطعة هذه الجهود الاحادية.

محمد زكريا فرج الله

الأمانة السياسية

24 اكتوبر 2015

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, بيانات. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.