بيان توضيحي من الجبهة الثورية السودانية إلى جماهير الشعب السوداني

بيان توضيحي من الجبهة الثورية السودانية إلى جماهير الشعب السوداني
     إزالة للّبس، و تملكياً للمواطن السوداني حقيقة ما يجري في ساحة الجبهة الثورية السودانية، تودّ التنظيمات الموقعة أدناه توضيح الحقائق و الوقائع التالية:-
1- تأسست الجبهة الثورية السودانية بتاريخ 11/11/2011، و صدر اعلانها السياسي و نظامها الأساسي على قاعدة التوافق و دورية الرئاسة.
2- كان الاتجاه يوم تأسيس الجبهة أن تتولي الحركة الشعبية قطاع الشمال قيادة القوات المشتركة للجبهة الثورية، و يتولى أحد التنظيمات الثلاثة الأخرى المكونة للجبهة ( حركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد أحمد النور و حرك/جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي و حركة العدل و المساواة السودانية) القيادة السياسية للجبهة على أن تكون دورة الرئاسة سنة واحدة تتحوّل بعدها إلى تنظيم آخر بتوافق الجميع. إلا أن عدم اتفاق التنظيمات الثلاثة على مرشح مقبول لها جميعاً، أسفر عن ترك أمر رئاسة الجبهة في دورتها الأولى للحركة الشعبية بجانب قيادتها للقوات المشتركة.
3- تولّى الفريق مالك عقار رئاسة الجبهة الثورية السودانية بتاريخ 22/2/2012 على أن تنتهي دورته في 21/2/2013، إلا أن غياب التوافق و ظهور بعض متطلبات فترة التأسيس استدعت تعديل النظام الأساسي للجبهة لتكون الدورة الرئاسية سنتين بدلاً من سنة واحدة، و تمّ التمديد للفريق مالك عقار إلى 21/2/2014 ليكمل دورته وفق التعديل.
4- انتهت دورة رئاسة الحركة الشعبية للجبهة الثورية فعلياً من الناحية الدستورية منذ 21/2/2014، و استمرت في قيادة الجبهة بصفتها قائمة بأعمال الرئاسة إلى حين تحقق الوفاق بين التنظيمات المؤسسة الثلاثة الأخرى و اختيار رئيس من بينها.
5- منذ نهاية السنة الأولى من رئاسة الجبهة، بدأ الفريق مالك عقار يعبّر عن ضجره و زهده في قيادة الجبهة، و رغبته في التفرغ لإدارة تنظيمه الذي فقد كثيراً بانشغاله بقيادة الجبهة حسب إفاداته المتتالية. و تأسيساً على ذلك، بُرّئت الحركة الشعبية إلى وقت قريب من تهمة التمسّك بقيادة الجبهة، و وُجّهت أصابع الاتهام إلى الأطراف التي عجزت عن الاتفاق على مرشح من بين قياداتها لتولي رئاسة الجبهة.
6- منذ انتهاء السنة الأولى من دورة رئاسة الجبهة الثورية كان موضوع رئاسة الجبهة حاضراً باستمرار في أجندة اجتماعات المجلس القيادي للجبهة حيثما عُقدت.
7- في يونيو2015، طُرح موضوع الرئاسة بقوة بسبب إصرار الفريق مالك عقار على تسليم الرئاسة من جهة و اعلان رئيس حركة/جيش تحرير السودان بقيادة الأستاذ عبدالواحد محمد أحمد النور انسحابه من الترشح لرئاسة الجبهة من جهة ثانية. فترشّح للرئاسة إثنان فقط هما رئيس حركة/جيش تحرير السودان بقيادة مني مناوي و رئيس حركة العدل و المساواة السودانية. و لكن موقف أمين عام الحركة الشعبية من الأمر هذه المرة كان غريباً و مدهشاً للغاية، حيث انقلب على مواقف حركته السابقة، و اتخذ موقفاً عنيفاً و مدابراً للادعاء بأن حركتهم زاهدة في رئاسة الجبهة، و أن مواصلتهم فيها تكون خصماً على تنظيمهم. فقد تحدث أمين عام الحركة بنبرة حادة، و أشار إلى أن الطرح المستمر لأمر الرئاسة سيف مسلط على رقبة الرئيس، و أن هنالك قضايا أهم يجب أن ينشغل بها المجلس القيادي، و أن الطرق على هذا الموضوع يهدد وحدة الجبهة، و غيره من العبارات التي تنمّ عن سخطه من مساعي تداول المسئولية القيادية في الجبهة. لحسن حظ أمين عام الحركة الشعبية و تدابيره السياسية، فشل الطرفان المرشحان في الوصول إلى توافق يمهّد الطريق لتولي أحدهما الرئاسة، فاضطر المجلس إلى التمديد للفريق مالك عقار لفترة أقصاها عام مشروط بحدوث التوافق بين الطرفين المتنافسين، كما دعا القرار إلى تعديل النظام الأساسي للجبهة خلال فترة التمديد ليكون اختيار رئيس الجبهة بالانتخاب بدلاً من التوافق و الاجماع.
8- أكد الفريق مالك عقار في جلسة التمديد له لمدة أقصاها عام في يونيو 2015، أنه على استعداد لتسليم الرئاسة و لو بعد شهر واحد لو اتفق الطرفان المتنافسان على مرشح واحد للرئاسة؛ أي أن زوال سبب التمديد ينهي مدة الرئاسة.
9- في 14/9/2015 تنازلت حركة/جيش تحرير السودان بقيادة مني مناوي عن الترشّح لرئاسة الجبهة الثورية لهذه الدورة لصالح مرشّح حركة العدل و المساواة السودانية المرشّح الوحيد القائم بعد انسحاب مرشّح حركة/جيش تحرير السودان بقيادة مني مناوي، و بذلك صار مرشّح حركة العدل و المساواة الدكتور جبريل إبراهيم محمد مختاراً بالتزكية.
10- لم تفرح الحركة الشعبية بالتوافق الذي حدث خلافاً لتوقعاتها، رغم أنه سيحمل عنها عبئاً اشتكت منه على الدوام، بل رفضت القبول بالرئيس الذي تم اختياره بالتزكية، و أثارت غباراً كثيفاً حول الطريقة التي انسحبت بها حركة/جيش تحرير السودان عن الترشُّح لرئاسة الجبهة، و لغة الخطاب، و ادعت بأنها فوجئت بالطرح، غيرها من الأشياء الشكلية متجاوزة جوهر الموضوع الدستوري الذي كان المجلس القيادي بصدده، و هو تداول المسئولية وفق أبجديات الممارسة الديموقراطية. كما لم تكتف الحركة برفض فوز مرشح حركة العدل و المساواة السودانية بالتزكية بعد تنازل المرشح المنافس، و إنما قرر رئيسها السفر فوراً و ترك الأمر معلقاً دون حسم.
11- و الحال هذه، دعا بعض الأصدقاء المشفقين الأطراف للجلوس لحسم الأمر بصورة ودّية و لثلاث مرات متتالية خلال شهر واحد، إلا أن الحركة الشعبية رفضت الاستجابة لأي من تلك الدعوات بحجة أنها مشغولة بارتباطات أخرى.
12- إلتأم شمل المجلس القيادي للجبهة مرة أخرى في الفترة من 13 ألى 17 أكتوبر 2015، و كان الموضوع الأساسي المطروح للنقاش و الحسم طوال أيام الاجتماع هو موضوع انتقال رئاسة الجبهة إلى الدكتور جبريل إبراهيم محمد الذي فاز بالتزكية في سبتمبر 2015 . استمرت الحركة الشعبية في رفض تسليم رئاسة الجبهة إلا في يونيو 2016 بحجة أنها قد حصلت في يونيو 2015 على تمديد لذلك الحين، ونسيت أن المستأمن ليس صاحب حق أصيل، و أن التمديد ينتهي بانتهاء أسبابه. و قد أعلن الفريق مالك عقار من قبل عن ذلك صراحة عندما قال في جلسة التمديد في يونيو2015 أنه على استعداد لتسليم الرئاسة اذا حدث التوافق على المرشح و لو بعد شهر واحد.
13- قامت لجنة وساطة ثلاثية من داخل المجلس القيادي و عملت بحياد و تجرّد و تقدمت بمقترح حل وسط مفاده أن توافق الأطراف على نقل رئاسة الجبهة الثورية من الفريق مالك عقار إلى الدكتور جبريل إبراهيم محمد، و أن يتمّ الاعلان عن ذلك على الفور، على أن تتمّ إجراءات التسليم و التسلم في 31/3/2016، بجانب تكوين مجلس من قيادات التنظيمات المكونة للجبهة ليتولى اتخاذ القرارات الأسياسية خلال هذه الفترة. كما اقترحت لجنة الوساطة تكوين لجنة قانونية لتعديل بعض مواد النظام الأساسي للجبهة لتواكب التطورات التي حدثت فيها، و أخرى للنظر في هياكل الجبهة و العمل على تعديلها متى ما اقتضت الحاجة، و ملئ شواغرها. إلا أن الحركة الشعبية رفضت مقترح لجنة الوساطة جملة و تفصيلا، و صارت تتقدم بموقف ثم تنسحب منه لتعود إلى أخر، و ترهن موقفها بموافقة تنظيمات أخرى عليه إلى أن انتهت الأيام الخمسة، و قرر رئيسها السفر فجأة للمرة الثانية و الناس في عزّ الاجتماع دون حسم اشكال مهم كهذا.
14- عندما تبيّنت الأطراف المؤيدة للممارسة الديموقراطية وفق النظام الأساسي للجبهة أن الحركة الشعبية متمسّكة برئاسة الجبهة بكل الحيل و الذرائع، و ليست على استعداد لقبول بديل لها، قررت اعلان نقل رئاسة الجبهة الثورية إلى الدكتور جبريل إبراهيم محمد الرئيس الفائر بالتزكية حسماً للتسويف الذي تمارسه الحركة الشعبية و أصدرت بيانها الممهور بتوقيع السيد التوم هجو نائب رئيس الجبهة رئيس قطاع الاعلام و السلام و الشئون القانونية بتاريخ 18/10/2015.
هذه هي الحقائق مجردة نضعها بين يدي الشعب السوداني الذي نحتكم إليه، و نجدد العهد له و للحلفاء و الأصدقاء و لقواتنا البواسل بأن الجبهة الثورية السودانية ماضية في تحقيق تطلعات شعبها في السلام العادل الشامل و الحرية و الديموقراطية. و ندعو رئيس الجبهة السابق الفريق مالك عقار و الأطراف التي تحاول الالتفاف على الواقع بتشويه الحقائق إلى الكفّ عن ذلك و تحكيم صوت العقل حرصاً على وحدة الجبهة الثورية و المعارضة السودانية و وأداً لفرحة النظام الذي صار يرقص على أنغام خلافنا.
هذا ما لزم توضيحه و السلام.

(1) مني أركو مناوي (2)                   عبدالواحد محمد أحمد النور (3)                  التوم هجو
نائب رئيس الجبهة                          نائب رئيس الجبهة                      نائب رئيس الجبهة
رئيس قطاع المال و تنمية                  رئيس القطاع السياسي                     رئيس قطاع الاعلام
الموارد                      و التدريب و التعبئة                 و السلام و الشئون القانونية
 (4) أحمد آدم بخيت دخري
عضو المجلس القيادي للجبهة الثورية
أمين أمانة التنظيم
نائب رئيس حركة العدل و المساواة السودانية
20 أكتوبر 2015

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.