النزعة القبلية تنخر المؤسسة العسكرية في السودان

رئيس أركان العمليات المشتركة في الجيش السوداني يؤكد أن تحديات كبيرة تواجه المؤسسة العسكرية أبرزها تراجع كفاءة القوات المسلحة وعزوف الشباب عن التجنيد.
العرب

عماد عدوي: ضرورة تشكيل جيش ذكي وفعال لمواجهة التحديات التي تواجه البلاد

الخرطوم – أقر رئيس أركان العمليات المشتركة في الجيش السوداني الفريق عماد عدوي بتفشي النزعة القبلية داخل المؤسسة العسكرية، الأمر الذي يهدد وحدة الجيش وتجانسه.
وقال الفريق عدوي، خلال ورشة أقيمت بمقر الأكاديمية العسكرية بأم درمان، إن تحديات كبيرة تواجه المؤسسة العسكرية لعل أبرزها تراجع كفاءة القوات المسلحة وعزوف الشباب عن التجنيد في الجيش وتفشي القبلية وسط القوات خاصة في المناطق التي تشهد نزاعات قبلية.

وأعرب رئيس أركان العمليات المشتركة عن خشيته من “تحول الجيش إلى جيوب ولائية ويفقد قوميته مثلما حدث لقوات الشرطة”، مشيرا إلى ضرورة تشكيل جيش ذكي وفعال لمواجهة التحديات التي تواجه البلاد وتكون نواته الأولى مكونة من 30 ألف جندي.

من جانبه أكد وكيل ديوان الحكم الاتحادي أن القبلية والجهوية أثرتا بشكل كبير على عمل القوات المسلحة، بسبب تغلغل القبلية داخل القوات المسلحة كنتيجة لاستمرار التجنيد من مناطق محددة.

وأضاف، أن سطوة القبيلة أصبحت أكبر مما يتخيله البعض، وأن بعض القرارات صدرت لإرضاء توجهات قبلية بعينها.

ويقول محللون إن هذه الاعترافات لمسؤولين كبار تعكس الوضع المتردي الذي بلغته المؤسسة العسكرية في السودان.

ويعتبر هؤلاء أن توجه النظام السوداني إلى التعويل على قبائل بعينها (عربية) في المؤسسة سياسة خاطئة من شأنها أن تغذي النزعة الانفصالية، وتؤدي إلى تآكل الجيش كوحدة متجانسة. ولوحظ خلال السنوات الأخيرة استهداف متواصل لضباط يُشهد لهم بالكفاءة وتعويضهم بأشخاص ميزتهم الوحيدة أنهم ينتمون لقبيلة تدين بولائها للنظام.

كما أن هناك تمشيا واضحا لتعزيز نفوذ قوات الأمن ومليشيات حكومية “الجنجويد” على حساب الجيش.

واتهم مدير القضاء العسكري الفريق فاروق، خلال الورشة التي أقيمت بأم درمان، الأجهزة الأمنية والمحافظين بالتغول على الكثير من اختصاص القوات المسلحة، خاصة في مناطق النزاعات.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.