البطل ياسر عرمان … من الأمل إلي الألم !!

بقلم :احمد ويتشي
ahmedwitsh2222@yahoo.com
في الاسبوع الماضي مع بدء اجتماعات الهيئة القيادية للجبهة الثورية السودانية في العاصمة الفرنسية – باريس. كنت منهمكا في كتابة مقالة مطولة عن ضرورة صمود الجبهة الثورية حيال التحديات الجسيمة التي تهدد بقاء السودان لانها أمل الجماهير وخصوصا في الاصقاع التي تتم ابادتها جماعيا وقياداتها نجحوا. في شتي المواقف واحرزوا تقدما ملحوظا في الحوار السياسي مع القوي السياسية وميدانيا الحقوا هزائم مريرة بمليشيات النظام وزاد رصيد الجبهة الثورية شعبيا بعد مقاطعتها لدعوة الحوار الكذوب الذي هو برنامج للهروب والتنفس قليلا من الضغوطات التي تحاصر المجرم عمر البشير الهارب من العدالة الدولية ولكن في ساعتذاك وفي تلك الليلة الظلماء لم اكن ادري بان الامال قد بددت والاحلام قد شيعت وطمرت في اعماق سحيقة ووقعت الواقعة ودكت الجبهة الثورية دكا .
في تلك الليلة تسلمت رسالة عبر بريدي الخاص من شخص كان حضورا في اجتماعات والرسالة تحمل تبشيرا وخبرا جميلا . يقول بان الامر قد حسم وتم اختيار رئيس جديد للجبهة الثورية . وهي رسالة غمرني بالفرحة ولم استطيع حبس انفاسي وكدت اطير لانني اكثر من تغني باسم الجبهة الثورية وسطرت مئات المقالات من اجل عكس انشطتها لذا اريد حصاد سهري ومدادي من خلال الممارسة الديمقراطية الحقيقية داخل هذا التنظيم . ليكون البديل الديمقراطي بعد ازالة عصابة الفساد والاستبداد . لكتابة فصل جديد من فصول التاريخ في السودان ولم اكن اريد معرف الرئيس الجديد حتي
رغم انني سمعت بعض الاشاعات قبل ذلك بايام بانه الدكتور جبريل ابراهيم ولم يهمني كثيرا من سيكون فقط اردت ان اري تجربة واقعية ومهذبة لعملية انتقال سلمي للسلطة في الجبهة الثورية .
ولكن لم تدم فرحتي مع تلك الرسالة طويلا
حيث وصلني رسالة اخري عبر الواتساب يحدثني عن انفجار كبير هز اركان الجبهة الثورية الاربعة . حيث نشبت خلافات خطيرة بسبب رفض احد اطرافها الاربعة القبول بمبدأ متفق عليه مسبقا وهو مبدأ التبادل السلمي للسلطة وهي رسالة تحمل في جوفها كلاما خطيرا تقول بان اختيار الرئيس الجديد للجبهة الثورية “باطل ” قانونا وغير معترف به من جانبنا
وبعدها توالت رسائل عديدة وبدأت البيانات
تصدر من هنا وهناك. ولكن استوقفني بيان ممهور باسم الرئيس السابق الجنرال مالك عقار ووقفتي تلك قادني لمعرفة الكثير من الاشياء كانت خافية وقد اكتشفت العمل الهدام الذي ظل يقوم به الاستاذ ياسر عرمان الذي وصل به الامر لدرجة ان يستخدم اسم مالك عقار في بيان يكتبه هو دون مشاورته كتلك البيان الذي اصدره مبددا به كل الامال
ومن لم يكتفي بذلك فحسب بل امتد الامر لاستخدامه الشاب مبارك اردول كدرع وتغطية لوجه من قذائف وسهام الاقلام الحرة من ابناء المهمشين فبات ما لا يستطيع اطلاقه من فمه مباشرة يستخدم بدلا عنه الاخرون الذين لم يعوا حجم الكارثة ويؤكد بان الامور اصبحت تحت سيطرة الاستاذ ياسر عرمان وبات هو الامر والناهي وبات هو فاتل حبال المشانق ضد المهمشين وما باهانة ابرز موثقفي السودان الدكتور ابكر ادم اسماعيل ببعيد الذي اهين وتعرض للاساءة لم يحدث لامثاله في التاريخ وتم كل ذلك
عبر الايميل يطلبون منه الابلاغ الي كاودا لنيل تاديبه . والا سيسلط عليه سيف الطرد
من المشروع الذي هو ركيزته الاهم ومن دونه
مجرد فساء .
كتوضيح : هذه المقالة لا تتحدث عن الحركة الشعبية كمؤسسة بل انما يتحدث عن سلوك فرد مؤثر فيها ويستطيع قلب الاشياء بالاشارة اينما شاء او حيثما اراد متجاهلا القضايا التي تاسست الحركة من اجله
لقد بات الاستاذ ياسر عرمان . عندما تذكر اسمه ستجد معه اكثر من مليار علامة استفهام. وتريليون سؤال يطرحه الاخرون ويطلبون منك ان تشرح لهم لماذا تغير هذا البطل الذي كان يوما ما ” امل المهمشين” حسب شعاره في الانتخابات في العام 2010م والذي تحول الي ” الالم وقاتل ” احلامهم ومشتت شملهم ومبدد اأمالهم في الحقيقة هناك المئات من النشطاء باتوا يشكون منه ويتهمونه بمحاولة هدم مشروع المهمشين وذلك من خلال طرد كل الكوادر المهمة في الحركة الشعبية من جملة المئات من كوادر المعروفين علي نطاق واسع “لا داعي لذكر اسماءهم ” لقد بات الاستاذ ياسر عرمان يستعين بشاب انضم للحركة قبل خمسة سنوات ويفتقر لاي خبرة سياسية واتضح ذلك جليا من تفجيره للخلافات في داخل الجبهة الثورية مؤخرا. وهي ليست المرة الاولي التي نسمع فيها بانه اصبح يخدم اتجاهات اخري من دون الذين يموتون منذ عشرات السنين
واتذكر. قبل ثلاثة سنوات كنت في جوبا عاصمة الجنوب وكيف حكي لي احد كوادر الحركة منه ولكن عندما اخبرت تلك القصة لاحد جنرالات الجبهة الثورية قال لي مثل هذا الكلام مستحيل تماما لا اصدقه ومن ثم بعد سنتين من تلك الواقعة التقيت بذلك الجنرال مرة اخر عبر الهاتف ولكن هذه ليس يكذبني بل لامني بشدة لانني مدحت الاستاذ ياسر عرمان بمقال طويل وقال بان هذا الرجل لا تدري عنه الكثير ولكن ستخبرك الايام واعتذر لك لانك قلت لي كلاما وكذبتك والان دعنا نري فيما في جوف الايام
وهذا التحول الغريب في سلوكيات الاستاذ ياسر عرمان الذي اصبح رجل غير محبوب لدي الكثيرون باستثناء فئة لا تتعدي اصابع اليد وهم زملائه في حزبه القديم وقد شاهدت فيديو مسجل في اخر زياراته للخارج وكان يتحدث في ندوة من الندوات كلاما اكثر من غريب وهو يردد عبارات اقرب لعبارات اعضاء هيئة علماء النظام
فقط نقول بان البطل ياسر سعيد عرمان قد تحول من امل الي الم المهمشين ولا ندري ما هي الاسباب ؟! ولكن رسالتنا. هي بان لا احد يقبل بالمتاجرة بدماء المقاتلين من ابناء النيل الازرق وجنوب كردفان لان تلك الدماء الذكية لا يمكن استرخاصها كمياه الصرف الصحي لانها كانت ولازلت للمهمشين . ومن اجل المهمشين لهدم الدولة العنصرية التي تمارس تمييزا بغيضا تجاه مواطنيها وتعذب النساء فيها بحيث “هناك من النساء من تحتفل بتسلم رخصة قيادة طائرة ايرباص برعاية الدولة ”
وهناك من النساء من تحفر قبر شقيقتها التي ماتت بسبب عدم الرعاية الصحية اثناء الولادة في غرفتها المبنية من بقايا الكراتين وجولات الغيش
يجب ان يفهم الجميع !!

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.