البشير يسافر إلى الهند وأكثر من «20»منظمة عالمية تطالب بتسليمه لمحكمة الجنايات الدولية

صلاح الدين مصطفى

الخرطوم ـ «القدس العربي»: في تحد جديد لمحكمة الجنايات الدولية ،غادر الرئيس السوداني عمر البشير أمس بلاده متوجها إلى الهند للمشاركة في القمة الأفريقية الهندية التي تبدأ اليوم.
وأثارت هذه الزيارة ردود أفعال واسعة، حيث طالبت مدعية المحكمة الجنائية بتسليم البشير للعدالة الدولية ،ودعت أكثر من عشرين منظمة إقليمية ودولية، الهند إلى عدم استقبال الرئيس السوداني المطلوب للمثول أمام محكمة الجنيات الدولية بلاهاي لإتهامه في جرائم حرب ارتكبت بدارفور، وأبرز المنظمات التي نشطت في هذا الأمر هي منظمة العفو الدولية، منظمة هيومان رايتس ووتش، مركز التقاضي في جنوب افريقيا، اللجنة الدولية للحقوقين المدافعين عن حقوق الإنسان في شرق و القرن الافريقي، مؤسسة مبادرة حقوق الإنسان والمركز الإفريقي لدراسات العدالة والسلام.
وطالب وزير الخارجية السوداني أمس في كلمة بلاده التي قدمها خلال الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة الثالثة لمنتدى التعاون الافريقي الهندي، بضرورة إصلاح الأمم المتحدة ومؤسساتها وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي ،وذلك بعد مرور سبعين عاما على تأسيس المنظمة الدولية.
وأشار إلى ضرورة الإصلاح حتى لا تهيمن الدول الكبرى على القرارات المهمة و تعمل على تطبيق العقوبات الآحادية خارج إطار الشروعية الدولية بغرض السيطرة على الدول الإفريقية.
وقال الوزير إن بلاده تبذل جهوداً جبارة في وضع الخطط والبرامج لاشاعة السلام وتحقيق الإستقرار في جميع أنحاء البلاد ،خاصة منطقة دارفور من خلال إتفاقية الدوحة للسلام وبدعم وجهود الاتحاد الافريقي.
كما أكد على الجهود التي تبذل لجمع الصف الوطني وفتح حوار واسع بين كل الأحزاب السودانية ومنظمات المجتمع المدني لدعم الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة وإرساء دعائم الحكم الرشيد. رحلات البشير الخارجية ظلت مثار جدل منذ أن وضعته المحكمة الجنائية الدولية على رأس قائمة من المسؤولين السودانيين للمثول أمامها في عام 2009م بدعوى إرتكاب جرائم في إقليم دارفور.
وراجت أخبار في شهرآب/أغسطس الماضي بأن الرئيس السوداني يعتزم السفر إلى نيويورك في سبتمبر/ ايلول ليلقي كلمة امام الأمم المتحدة بدعوة قدمت له،لكن ذلك لم يحدث.
وأحدثت رحلة البشير الأخيرة لجنوب افريقيا في حزيران/يونيو الماضي ردود أفعال كبيرة، حيث ارتفعت حظوظ المطالبين بالقبض عليه، وغيّرت هذه الأحداث مسار القمة، غير أنه غادر وعاد إلى بلاده بطريقة دراماتيكية ولا تزال تداعيات هذا الموضوع تثير العديد من التحقيقات في دولة جنوب إفريقيا.
وسافر البشير في أيلول /سبتمبر الماضي للمشاركة في الإحتفالات بإنتصار الصين في الحرب العالمية الثانية، واشتملت الزيارة على توقيع عقود لشراء طائرات وبواخر والتباحث حول إعفاء الديون و التنسيق السياسي في المواقف المختلفة،واستغرقت الزيارة ستة أيام دون مضايقات من أي جهة.
وكانت رحلته للصين نفسها عام 2011م مثار جدل بعد أن عادت طائرته من الجو لرفض دولة تركمانستان منح طائرته تصريح عبور لأجوائها الأمر الذي أدى لتأخير الرحلة ليوم كامل وسط شائعات قوية بالقبض عليه.
ولم يقتصر «حرج» البشير في السفر إلى أمريكا والدول الأوربية ،فقد واجه معضلة في اجتماع قمة للاتحاد الافريقي في نيجيريا في تموز/يوليو 2013 حيث نشطت جماعات حقوقية هناك في إيداع دعوى قضائية تدعو إلى اعتقاله الأمر الذي جعله يقطع القمة ويعود فجأة للخرطوم!
ورغم المطالبات المتلاحقة بمثول البشير أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب في اقليم دارفور، فقد فاز بسهولة في انتخابات عقدت في نيسان/أبريل الماضي نصبته رئيسا للسودان لخمس سنوات لترتفع مدة حكمه لأكثر من ثلاثين عاما كأطول فترة زمنية لرئيس سوداني.

صلاح الدين مصطفى

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.