اعتداء عنصري جديد علي طلاب دارفور

حسن اسحق 

ishaghassan13@gmail.com
علي ما يبدو ان سلسلة الهجمات ذات الطابع الجهوي والعنصري ليس لها ان تتوقف رغم ان الحوار بين القوي السياسية الموالية لاسلامي الخرطوم لم يمضي عليه اقل من اربع ايام ، تجددت الهجمات علي طلاب دارفور في جامعة القران الكريم ، وهي معقل تدريس الارهاب الاسلامي والتطرف واعتناق كراهية القضاء علي الاخر ، ان تسميتها هي في ذاتها مؤشرات لارتكاب الجريمة تحت مظلة الرب الاسلامي …
من الاسباب التي ادت الي احتجاج طلاب دارفور بالجامعة الالهية هي تسجيل الطلاب الجدد والرسوم ورفض ادارة الجامعة تسليم الشهادات للخريجين من طلاب دارفور ، لم تهدا وتيرة الصراع الجهوي العنصري تجاه ابناء وبنات دارفور في العاصمة الخرطوم ابدا ، وهذا في ذاته شهادة اكيدة ان الحزب الحاكم لن ولم يكترث للانسان الدارفوري مهما دعا اخرين للتفاوض والحوار وايقاف الحرب ، علما انه يرغب في استمرارها الي ان يخروج الصوت الجهور الدارفوري مطالبا بالاستقلال عن هذا المركزي العنصري ، وهذا الضوء سيري النور قريبا ، رغم انتقاد الكثيرين لفكرة الاستقلال او الانفصال التي طرحت في الاونة الاخيرة ، وهذا حق لن تجد من يقيده ، لان الحقيقة الواضحة ان السلطة الامنية في عقر عاصمة وسخ الشريعة كل يوم تنفذ مخططها بدقة ليكون الاستقلال الدارفوري امرا واقعا لا محال ان يجد صداه من يسمعه رغم الرفض غير المبرر لاخرين ، هم يعلمون ان النظام سياسة التمييز العنصرية كل عام ضد الطلاب الدارفوريين ، كما حدث في العام الماضي ، صادف عيد رمضان طالبات دارفور في معتقلات الامن والشرطة ، وقبلها اغتيل الطالب علي ابكر موسي ادريس في وسط جامعة الخرطوم ، والمجرم يتمتع بحصانته الي الان …
حدث جامعة القران الكريم قديم متجدد ، في جامعة يتعرض نفس الطلاب والطالبات للاعتدا ، وبعدها يحولون الي اقسام الشرطة ليقدموا الي المحاكمة ، فالمجني عليه هو الضحية في واقع حكومة الفصل العنصري الاسلامي ، وسعت الي تقسيم الاقليم الغربي الي غيتوهات اثنية ، واستطاعت ضرب التعايش السلمي ، ونفس من حشدتهم او استطاعت ان تحيدهم ، هم نفسهم الان يتذوقون طعم موت الفتنة في شرق دارفور وجنوب دارفور وشمال دارفور ، وكانت الخطوة التقسيم بين عرب وزرقة ، والخطوة التي اعقبتها احداث الفتنة بين العرب انفسهم ، والخطوة المقبلة ان تتحول دارفور الي حلبة للصراع المليشوي الدموي ، مع محاولة للاطاحة بالامن بشكل يمكن وصفه بالوضع السوري ، والحكومة الان تتبني فتح منفذ اخر للاسلام الارهابي في دارفور ، بعد ان ساهمت في اغراق ليبيا بمليشيات الهية للقتال فيها بدعم قطري تركي سوداني ..
فكرة الاستقلال الغربي لدارفور ستتبلور يوما ما، وفي القريب العاجل، رغم الصوت الخافت سيعلو هذا الصوت ، لان الساكتين عن جرم الخرطوم، يرفضون البوح بالحقيقة الواضحة ان هذه قضية سودانية يجب ان لا تمهد لطريق جهوي، الا ان من ياجج الجهوية لا يرفعون الاصبع امامه، واللوم يقع دوما علي الضحية، كما يعتقدون انه يفتقد الي الوطنية حسب معايير مركز الاسلام والعروبة في السودان، لن تتوقف الانتهاكات تجاه ابناء وبنات دارفور، وستلاحقهم لعنة الابادة في كل مدن السودان ..

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.