إثيوبيا تعتمد سياسة القضم التدريجي لأراضي السودان

اشتباكات مسلحة بين قوات سودانية وميليشيات إثيوبية بالقرب من محافظة القضارف السودانية تسفر عن وقوع قتيلين.
العرب

ميليشيات ‘الشفتة’ تحاول الاستيلاء على أراضي القضارف وتهجير سكانها عنوة

الخرطوم – تشهد الحدود السودانية الإثيوبية منذ الأحد الماضي، اشتباكات مسلحة بين قوات سودانية وميليشيات محسوبة على الاستخبارات الإثيوبية، وسط صمت رسمي من كلا الطرفين.
وتتركز هذه الاشتباكات بالقرب من محافظة القضارف السودانية، مع تواتر الأنباء عن وقوع قتيلين من ضمنهما مزارع سوداني.

وتواجه القضارف منذ أشهر محاولات متزايدة من ميليشيات إثيوبية تعرف بـ“الشفتة” للاستيلاء على أراضيها مع مساع لتهجير سكانها عنوة.

وكانت المنطقة قد شهدت في سبتمبر الماضي مواجهات مماثلة أوقعت نحو 8 من المهاجمين الإثيوبيين.

وقدم والي القضارف في سبتمبر الفائت شكوى إلى السلطة المركزية في الخرطوم حول سيطرة إثيوبيا “على أكثر من مليون فدان (404 آلاف هكتار) من الأراضي السودانية الحدودية بمنطقة الفشقة”، محذرا من “أن المنطقة أصبحت معزولة تماما عن السودان”.

وتبلغ مساحة منطقة الفشقة التابعة لمحافظة القضارف نحو 250 كلم مربع، ويشقها نهر باسلام إلى جانب نهري ستيت وعطبرة، وتعتبر من أكبر مناطق الإنتاج الزراعي في السودان.

وقد دأبت ميليشيات الشفتة على مدار الأعوام الماضية على مهاجمة المحافظة السودانية واقتطاع أجزاء من أراضيها في ظل غياب رد حازم من السلطات السودانية وفق ما يقوله الأهالي.

وقد سجل خلال الأشهر الأخيرة تزايد في عمليات النهب والقتل والاستيلاء على الأراضي من قبل الميليشيات الإثيوبية ما اضطر عدد كبير من متساكني هذه المنطقة إلى المغادرة.

وتعتبر هذه المنطقة الحدودية أحد أوجه التوتر بين أديس أبابا والخرطوم، حيث أنه لم يتم إلى اليوم ترسيمها، رغم أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين، قد اتفقا في نوفمبر 2014 على ضرورة الإسراع في تحديد مواقيت لاستئناف عمليات ترسيم الحدود بين البلدين.

ويرى محللون أن عدم تفعيل عمليات ترسيم الحدود يعود لغياب قرار سياسي للفصل في الموضوع، خاصة من الجانب الإثيوبي الذي يرى أن التقسيم الذي جرى على يد الاحتلال البريطاني لا ينصفه.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.