موسكو تبحث عن أدوار متقدمة في السودان

وزير الخارجية الروسي يقول إن كلا من السودان وجنوب السودان مهتمان باستخدام موسكو كـ’ساحة للحوار’.
العرب

روسيا تحاول إحداث نقلة في علاقات الخرطوم وجوبا

موسكو – أبدت موسكو رغبتها في الانخراط في مساعي حل الأزمة بين دولتي جنوب السودان والسودان في مسعى واضح لعزيز نفوذها السياسي في المنطقة.
وتحرص روسيا خلال السنوات الأخيرة على تعزيز موقعها على الساحة الإقليمية، في سياق صراعها المتزايد مع الولايات المتحدة والذي اتخذ أبعادا جديدة في سوريا.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الخميس، أن كلا من السودان وجنوب السودان مهتمان باستخدام موسكو كـ“ساحة للحوار” بينهما.

وأوضح لافروف، في ختام محادثات مع نظيريه السوداني إبراهيم غندور والجنوب سوداني برنابا بنجامين، أن الحديث يدور عن أول لقاء تشاوري من هذا النوع بشأن تسوية العلاقات بين الدولتين.

وتشهد العلاقة بين السودان وجنوب السودان حالة مد وزجر بسبب خلافات على ترسيم الحدود بينهما، فضلا عن حصة الخرطوم من النفط.

وتتهم جوبا النظام السوداني بدعم المتمردين بقيادة رياك مشار الأمر الذي تنفيه الخرطوم في كل مرة.

وتحاول روسيا إحداث خرق في الخلافات بين الجانبين، في مسعى منها لكسب الطرفين اللذين تشهد علاقاتهما بالإدارة الأميركية توترا، فالرئيس سلفاكير غير راض عن طريقة تعامل واشنطن مع الحرب التي خاضها ضد نائبه مشار، وقد اضطر إلى توقيع اتفاق سلام مع الأخير بناء على ضغوطات من واشنطن.

أما الخرطوم فعلاقتها بالولايات المتحدة “متردية” منذ سنوات، ورغم الانفراجة الطفيفة التي حصلت في الأشهر الماضية إلا أنه سرعان ما عاد البرود إلى علاقتهما إلى سابق عهده.

هذا الوضع تدركه موسكو التي في سباق نفوذ على المنطقة مع واشنطن جيدا، وعلى ضوء ذلك تبدو حريصة على توطيد علاقتها بالطرفين من خلال إدارة طاولة حوار بينهما، كما أنها حريصة كذلك في التدخل على الخط للبحث عن حلول لأزماتهما الداخلية المعقدة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.